|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
الماجدة العراقية أروى الكمالي بطولة وفداء ـــ زبير سلطان في زمن الهوان والذل، زمن الصمّ والبكمّ والعمى، زمن تهان فيه أمة العرب وتغتصب أجزاء من أراضيها تحت سمع العالم وبصره، زمن تنتهك فيه كل المقدسات من قبل الغزاة الأمريكيين والصهاينة، زمن الخونة والعملاء، زمن السقوط المذلّ، في هذا الليل الحالك تسطع أنوار المقاومة العراقية لتضيء دروب الكرامة لأمة العرب، لتقول لهم طريق الخلاص هو المقاومة والشهادة، وليس هناك طريق آخر إلا العار والذلّ. ومن بين آلاف العراقيين المقاومين تشرق شموس عدة لتغدو مثلاً في التضحية والفداء من أجل الوطن وحريته وكرامته. ومن بين تلك الشموس، سطعت أنوار البطلة الدكتورة أروى الكمالي على مئات الملايين من العرب والمسلمين تتصدى للغزاة والعملاء معاً، وترفض الاحتلال، وتقاوم جنوده وأذنابه. الدكتورة أروى الكمالي التي وصفتها رابطة الدفاع اليهودية في بيانها بتاريخ 5/3/2004/ملكة جمال الإرهاب/ لأنها قاومت الوجود الصهيوني في العراق تحت مسميات المجلس العراقي للسلم والتضامن، وحذرت من التغلغل الصهيوني في أرض الرافدين. أروى الكمالي التي كتبت عشرات المقالات في الصحف العراقية عن الاحتلال ومآسيه وضرورة مقاومته مع أذنابه، الذين هم أشد على العراقيين من القوات المحتلة الباغية ومنها مقالها الشهير الذي جاء تحت عنوان /عندما يصنعون من بطن أمهاتهم التي اغتصبها المارينز طبلة يتغنون بها في بريمر/ وقالت فيه: (أنا أضيف لكلمات بابلو نيرودا الموجعة: الخائن، مكتوب في عينيه، متى سيلعق أحذية الغزاة؟، وكيف سيصنع من بطن أمه التي اغتصبها المارينز، قبل أن يقتلوها، طبلة يعزف عليها أغنية تتغزل في بول بريمر؟.). وكتبت عن التغلغل الإسرائيلي في العراق بعنوان (السجلات المخضبة بدماء العراقيين، كلها تنكشف على أيدي الذين يؤمنون بالمقاومة والتحرير). أروى الكمالي التي رفضت إلا أن تبصق في وجه عملاء الاحتلال الذين كانوا يتسترون وراء شعارات براقة قبل الاحتلال، فإذا بهم يصبحون خدماً له وحماته ودعاته وواجهته ومحاميه. العملاء الذين لهم (أسماء لامعة في النضال المخادع) وشوا بها بتقرير لقوات الاحتلال ومخابراته، فاعتقلت أمام طلابها في الجامعة معصوبة العينين، وأرسلت إلى سجونهم، ثم عبثوا في (الكومبيوتر) الخاص بها محاولين إيجاد أي صلة بينها وبين المقاومة العراقية الباسلة، لم يجدوا ما يدينها، فوجهوا لها اتهامات (خطيرة في نظرهم) بأنها تحرض الطلاب على مقاومة الاحتلال، وبأنهم وجدوا صورة المناضل العالمي أرنستوا غيفارا، وصورة لشهيد المقاومة الفلسطينية الشيخ أحمد ياسين في حاسوبها. فتعرضت الماجدة العراقية لأبشع أنواع التعذيب، ثم أطلقوا سراحها مدة قصيرة، وتكررت عملية الاعتقال لها أكثر من ست مرات، إلا أنها لم تستكن ولم تتخاذل رغم قسوة التعذيب الجسدي، بل صمدت كما صمد المقاومون في الفلوجة وبغداد وكل أرض الرافدين، فأصبحت تلك البطلة ضيفة دائمة على أقبية الاحتلال والعملاء، وهي الآن في سجون الاحتلال رغم اعتراضات الطلاب والهيئة التدريسية في جامعة بغداد. ليس غريباً أن يصف الشاعر الراحل نزار قباني البطلة أروى الكمالي في إحدى محاضراته بجامعة بغداد، وكانت حينها طالبة (إنها بغداد. لو لم أرها بنفسي. لما تصورت أنها يمكن أن توجد.). وكتب الصحفي جهاد الخازن في صحيفة الحياة تحت عنوان عيون آذان في 13/3/2004 عن رسالة قصيرة كتبتها الدكتورة أروى الكمالي. من جامعة بغداد تقول فيها: "عيد سعيد من بغداد الحزينة، وكل سنة وأنتم بخير، فقط تذكروا أن العيد الحقيقي يوم يجلو المغتصبون عن كل فلسطين، وكل العراق، وكل شبر من الوطن العربي، ولا نامت عيون العملاء". ويجيبها الخازن: (كيف ننسى يا أروى). أروى الكمالي التي تقبع في سجون الاحتلال تقاوم بجسدها وعقلها وقلمها الغزاة المحتلين وأذنابهم، غدت اليوم في العراق الأسير مثلاً للمقاومة والبطولة، وحديث الشعراء والمناضلين. ونذكر هنا ما قاله الشاعر العراقي أيمن اللبدي/ أبو الحسرة/ عنها في قصيدته، بعنوان /أبو حسرة وأروى العراق/ كانت مقدمة الإهداء الكلمات التالية: /إلى المناضلة أروى الكمالي وماجدات العراق الطاهرات رغم أنف الظلاميين وشياطين الشر)، ونذكر بعض الأبيات الشعرية من تلك القصيدة: كانت أروى تُسمعُ نجوى تحملُ بين يديها الشكوى تنطق باسم النخل الفحوى تبرق عن حال العشاق كانت أروى دوماً أقوى من أغلال الصمت أمضى تلعن ظلماً يوم تلوّى في أحضان الغدر وساق أروى الكمالي بطلة من أرض الرافدين تضحي وتقاوم من أجل أمتها ووطنها، تؤكد أن طريق النصر هو من فوهة القلم والبندقية المقاومة، طوبى لأروى الكمالي، وطوبى لكل القابعين في سجون الاحتلال والعملاء من أجل وطنهم وحريته وكرامته. |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |