|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
أميركا تسونامي من نوع جديد ـــ وصال سمير أنهكني التعب وأنا في سباقٍ مع ما يمرُّ أمامي من أحداث. على مرآة روحي تمر الأيام حاملة عبئها الثقيل. أتساءل في حيرة كيف صرت عاجزة عن متابعة المسير؟!! وكيف أصبحت مجرد متلقية لا حول لها ولا قوّة؟!!! لا أقاوم.. لا أتحرك... لا أناقش.. هل أنا واعية لما يحدث؟ أم كغيري تائهة في محيطات من البلبلة السياسية اليومية؟ أميركا سجّانٌ همجي تنطلق فاقدة الذاكرة متناسية حقوق الشعوب... تدّعي بغباء أنها تحمل مفاتيح الحرية والديمقراطية بينما هي نفسها غارقة في الإرهاب والعنف ولا ترعوي. إذا ما قرأنا ماهية أميركا وخلفية حياتها العدوانية تولد فينا إحساس بالاشمئزاز والغثيان الدائمين. أميركا تحب الظلام وتهواه.. وتمقت النور وتخشاه.. تودُّ لو تدفن الحقائق تحت عباءة ترسانتها العفنة وهي تعشق التوتر وتريد لهذا العالم الواسع أن يقف في وجه "تسونامي" من نوع جديد.. أمواج عدوانها مندفعة تفسد كلّ شيء.. وانعدام الأمن في العالم غدا ديدناً أمريكياً وحشياً. عالم منهك، وإنسان منهك.. والإرهاق سكن في العقول والأجساد. شعوب حرّة تقف في وجه أميركا مستخدمة طرقاً شتّى معلنة وغير معلنة. لا شيء يغري تلك الشعوب بالتوقف... طالما يطل وجه أميركا الكالح أمامها. المأزق الإنساني يقف فاغراً فاه. ينتظر حدثاً ما.. جنوناً ما.. طيشاً ما.. والوضع الأمني يزداد سوءاً.. والصدمات تأتي متتابعة لا تسمح بأخذ نفسٍ عميق. ها.. يطلّ على العالم كوريلانوس.. ذلك الروماني المتكبر الذي يعد عامة الشعب مجرد حثالة.. وهاهي أميركا تقلده في جبروته وتنطلق لتخضع الأمم المتحدة لهيمنتها دون التفاتٍ لحقوق الشعوب المنزرعة بكل أرجاء العالم. أميركا بهذا المعنى وفي نظر الجميع نفخة كاذبة.لن تسلّم الشعوب بالدكتاتورية الأمريكية.. دكتاتورية القطب الواحد.. الفكر الواحد.. الهمجية الواحدة. والقلق والضيق السائدان حالياً سوف يرفعان من طاقة تلك الشعوب لتتجاوب مع همجية عدوانية لا أساس لها ولا مبرر لوجودها. إن نجم أميركا آخذٌ في الأفول.. في مراكب الموت تنطلق بلا هوادة.. والتآكل الداخلي ديدانٌ تلعق دم السياسة الأمريكية الفاجرة. لن تنجح في الوقوف في وجه أمواج الغضب.. وسوف تقف يوماً ما عارية لا تسترها حتى ورقة توت جافة.. هكذا علمنا قانون الرياضيات في الماضي وفي الحاضر.. في يوم قريب تنزاح أقنعة الخداع وتمزق الغلالات الخادعة. لن ترثي الشعوب نفسها، وهي تتابع اللعبة الأمريكية بل سترتقي فوق الوحل الأمريكي لتملك القوة القادرة على نقل تلك اللعبة إلى أميركا نفسها.. ولن تنجح أبداً في الوصول إلى آفاق الكون لتعيق مسيرة التقدم. لن تُستقبل أبداً بأناشيد الثناء.. وأينما ستحلّ ستقف في وجه أسئلة كثيرة تسبق المباشرة في العمل وكل هذا سيكون مدمراً لها. فهي تمثل القوة الشريرة التي تريد أن توسع هيمنتها حتى تشمل العالم بأسره. من يتابع الفضائيات تسكن في عينيه دهشة أبدية دهشة هي كالوشم أو أشد قسوة... ديناصورات مختفية خلف أقنعة الحرية والديمقراطية وكان الأجدر بأمريكا أن تنادي بالعدالة الاجتماعية والكيل بمكيال واحد اللذين يتيحان للشعوب نفس عميق بدلاً من نهش ما تستطيع أن تحصل عليه لتحقيق أهدافٍ بعيدة المدى.. |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |