|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
حين يموت البحر ـــ جميل داري لا بحرَ ينامُ على قلبي لا شِعرَ يؤجِّجُ ذاكرةَ العشْبِ شجراتي الخمْسُ تلاشَتْ وعليها صورةُ حبّي فلماذا صرْتُ بعيداً أجترُّ حنيني وألوذُ بأطيافِ القربِ؟ ولماذا قلبي لا ينسى فنجانَ القهوةِ في زمنٍ صافٍ عذبِ؟! ولماذا؟ ألفُ سؤالٍ يوشكُ أنْ يودي بي لكنْ.. لا بحرَ ينامُ على قلبي يتقدَّمُ بي زمنٌ أعمى أتوسُّدُهُ في سَفَري العبثيْ أبحثُ بينَ رمادِ الكلماتِ عن اللهبِ القدْسيْ وأقولُ: وداعاً يا سِفْرَ البحرِ ويا رفرفةَ الكلماتِ المحروقةِ كالعمرِ يالونَ خريف يرشقُ كلَّ فصولي بالشِّعرِ وأنا ممْتشقٌ أضغاثَ الماءْ وأهزُّ جذوعَ اللغةِ الخرساءْ أتذَّكرُ وقعَ خطايَ على العشْبِ خريرُ النَّعناعِ يرفُّ على قلبي وحريقُ الكلماتْ أتذكَّرُ صوتَ تكسّرِ دمْعي في الشُّرفاتْ لِمَ لا أجتثُّ حنيني أرميهِ هناكَ مع الظلماتْ؟! لِمَ أجترُّ زماناً ماتْ؟! لا بحرَ ينامُ على قلبي وأنا وحدي في مقعديَ الخالي يؤنسني شبحُ الذّكرى ودويُّ سؤالِ: كيفَ يموتُ البحرُ ويغدو محضَ خيالِ؟! |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |