|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
عبر دخان الأثير ـــ مناة الخير إلى يوسف الصائغ على مقعدٍ من سنين يشدّ بقايا استقامته المائلة ويجهد كي يستردّ ملامح صوت خبا يمدّ إلى الحشد عينين اضناهما العدّ عدُّ الجراحِ وعدّ الضحايا وعدّ السجون ويرسم ظلَّ ابتسامٍ يشي بانكسار النخيل أهذا إذن هو ((يوسف))؟؟! أو ما تبقّى؟!! وإذ يبدأ الشعر يرتدّ للنخل وجهُ الغمام وللعمر دفء الثواني وللجالسين افتتان الكلام… وعبر المقاطع والجسد المتهالك، يشمخُ جرحٌ يفاخرُ بالاخضرار ليرجع من جعبة الموت وجه الحبيبةِ غاب وما غاب إلا ليمتدّ في شرفة الانتظار… ويرسم ضحكتها صوت خطوتها في الحديقة ألوان أثوابها غرفة النوم تابوتها والجمال المسجى بحضن النهار… "ثلاثين" وهو يحيك الدسائس بالحب والشعر كي يهزم الموت ذاك الذي نال منها ويوسف قيثارة. يكره الموت مذ شقّ صدر لياليه أخرج قنديلها وطفاه فعسكر فيها الظلام كأني به صارخ في الخلائق: "يشغلني الموت يثقّب زهر الحياة لماذا هو الحق؟؟! كيف يموت الجمال وتطوى ابتسامته في التراب؟! وكيف نلمُّ الغياب من العمر والطرقات وأشيائنا الباقيات؟! وكيف نبارك مملكة للخراب؟؟!". كأني أصيخ إليه: "هو الشعر عدوى تثير الشهية للحبر تستحضر الجمر في القلب تخجلني كلمةٌ كاذبةْ وتسحرني دغدغات القوافي لعمرٍ تتلمذ بالحب والشعر أهرمه الوطن المستباح المحاصر خلف اتساع السجون "أما كان يمكن غير الذي كان؟!!". "أما كان يمكن غير الذي سيكون؟؟ وهاهو يوسف يمحو المسافة بين السرير وبين الكفن ويطوي الشراع الذبيح ليرحل في وشوشات الشجن يوسد أحزانه شرفة الفجر نحو الحبيبة يمضي وحيداً بلا زفةٍ أو عطور كسطر أخيرٍ يضاف لباقي السطور كذا يرحل العاشقون يمرون من جرحهم نحو هاوية الموت أجنحة واجفة وعبر دخان أثيرٍ يمدون نحو أمانيهم النازفة |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |