|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
دنيا سلوى الرفاعي ـــ حسني هلال هل رأيت عزيزي القارئ شاباً وفتاة يتعاطيان الوجد بالأصابع، فهرعت إلى مخيالك صورة ما مِنْ حميميّات وجدانك؟ هل شاهدت طفلاً يطوّح بالموزة التي يحاولون إقناعه بتناولها. فحضرتك صورة أوّل موزة رسمتها /طفلاً، على مقعد الدراسة ثم لحستها خلسة؟.. هل جرى وأسلم والدك الروح بين يديك فأغمضت عينيه بشغاف الأصابع؟.. ..... هل مشّطت عزيزتي القارئة أصابع حبيبك شَعركِ.. لفحت أنفاسه عنقكِ.. وطرّزت شفتاه بجمر القُبَلِ جيدك؟ أم تراها تغضّنت استدارات جسدك من كثر ما صفعتها الريح ذهاباً/ إياباً بين البيت والمشغل، وما حظيت بالحبيب؟.. هل لديكِ جَدّة تقدسينها وتقبّلينها على ثنيات رقبتها، لتشمي رائحة عرقها المجبول بطيب الغار وعبق التراب؟.. ...... لئن أجبتِ عزيزتي بنعم أو لا، فأنت لابد موجودة بشخصك أو مَثَلك، إلى جانب هذا البطل أو ذاك.. خلف هذه البطلة/ الواقعة، أو تلك.. في قصة أو أخرى من قصص (دنيا)، وكذا هي حالك عزيزي القارئ، مع القاصة سلوى الرفاعي في مجموعتها القصصية "دنيا". ........... أقلّب صفحات دنيا بين يدي مستعرضاً عناوينها، فتستوقفني (أحذية على الورق... أبدأ بفك أربطتها فردة/ فردة، فتلفحني نسمات هوائها الممسَّكة ببراءة أطفال، ذات مدرسة، ذات قرية، من قرانا السادرة بطيبتها وبساطتها، وفقرها الذي يوحّد أحلام صغارها بالفرّوج والتفاح، ويلهمهم رسم الموز إذا اشتهوا موزاً.. ورسم الـ(...) إذا اشتهوا(....). يؤسفني (رئيس تحرير) تضيق صحيفته بنشر مقالة لناقد ذي قيمة أدبية ناهضة وقلم مسؤول صادق. وتتسع لأوشاب مَنْ لا يرون غضاضة في أن يضعوا رئيس التحرير ذاك وكتاباته الممجوجة في مصاف العظماء، ويرمون بأنفسهم في سلّة حثالة الكتبة وخردة الصحافة. يُحرجُ ضميري ويَجْرحُ إنسانيتي (عن ظهر قلب). أن أرى كاتبات حديثات، يُرقْنَ ماء الوجه أمام مسؤولين متأدوبين، ويلبّين دعوات بعضهم حتى شققهم، كرمى زاوية في مجلة أو اسم في مهرجان. وأملُّ معارك تصفية الحسابات في (مرحباً.. أنا أتيت) أملّ الطوائف.. أملُّ الأنبياء والشياطين والملائكة...أملّ (هيفا) تضيّف نهديها على صينية قهوة، زيداً يحلّل الجِماعَ ويحرّم المتعة، وعمرو، ينفي المصافحة بعد الوضوء ويفتي الدخول بالقدم اليُسرى!.. ......... ثريّة "دنيا" سلوى الرفاعي بالأغنياء، الذين يرثون الأموال والأملاك، أمثال ذات الوشاح الأصفر وصبغة الشفاه التوتية، ولولو ابنة العائلة السعيدة، من منبت رأس جدّها الأول لآخر ظفر في قدمها المترفة.. بالفقراء الذين يرثون الأمراض والديون أمثال (آمنة) التي تموت سحلاً على إسفلت اللصوصية والرغبة، و(عليا) التي تقضي في البريّة وحيدة إلاَّ من كلبها (الأعمى عوى مثل ذئب مذبوح، ونبعت دموع من تحت جفنيه المسدلين)، ص81.. ثرية باقتناصها، مواقف ولحظات ومشاعر راعفة الخصوصية، كما في (المرة الأولى حين امتدت أصابعكَ إلى ما تحت أذني ثم خدّي فشفتي العليا فالسفلى نزولاً إلى عنقي...) ص 75. أو حين (تشعل النور وتقف عارية وسط الغُرفة تفاجئني لم تفعلها من قبل تفجّر طوفان الرغبة في عروقي. أمدّ يدي...)، ص 70. |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |