|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
حوار مع الشاعر الميداني بن صالح ـــ ساسي جبيل *الشيطان جزء من الوجود ولولاه لما وجدت الحياة! *لم أجلس قط خمس دقائق على كرسي رئاسة اتحاد الكتاب. *لست مع صدام حسين بل مع الشعب العراقي. *بدأت أتلمس درب المجانين والصرعى! *حمق الشعراء هو نتيجة تلوث عقولهم. لم أشأ أن ألتقيه.. بل قل التقيته.. تمنيت أن تكون علاقتي به قد توطدت منذ سنوات بعيدة حين خطوت أول خطوة في هذه العاصمة.. لكن ولأسباب سياسية كنت أبتعد عنه. كان بالنسبة لنا نحن طلاب الجامعة آنذاك مناضلاً فذّاً جريئاً لا يهمه ما يفعل غير أن يطرح مقولاته أرضاً ويمر عليها بحذائه الجريدي.. لقد تجمّعت في الرجل خصال شتى جعلت منه نموذجاً للشجاعة والجرأة والوقاحة أحياناً.. لذلك خيّرنا الهروب من حضرته وبقينا ننظر إليه من بعيد... لم يكن بالشيخ الطاعن ولا بالفتى المنطلق.. كان شاباً على الدوام.. حتى حصلت المفاجأة، لقد تحول الميداني بن صالح مع التحول لذلك اقتربنا منه ونهلنا من معينه الذي لا ينضب وكنا دوماً في خدمته. فكان بمثابة الأب والصديق والمرشد. كان يرفض الوصاية ولذلك علَّمنا كيف نعتمد على النفس ونبحر بعقولنا في آفاق رحبة لا يأتي ناحيتها أتون الخرافة. وتوطدت صلتنا به إلى الحد الذي جعلنا مشدودين إليه بكل أفكارنا... لم يكن الميداني بن صالح شاعراً كبيراً قط، بل كان مناضلاً فذاً وصوتاً نشازاً في زمن خفتت فيه الأصوات.. الميداني أو "الميدة"، كما يحلو "للجريدية" أن ينادونه، رجل يسعى صباح مساء لا تهدأ له حركة ولا يقف له تفكير، إنه كتلة تدبير وعقل كبير ودون هذا كله له مغامرات شتى وحماقات جمة وتنظيرات متراكمة وشجاعة فائقة.. قاطع البعث فانبعث شعاعاً في تونسنا الجديدة.. حديث طويل قد لا نقف فيه على أثر للميداني بن صالح لأنه مهما طال فلن يقول فيه كلّ ما يعتمل بداخله... *هل تتذكر أول هاجس للشاعر فيك.. أم أن وصولك إلى هذه السن المتقدمة يجعلك تنسى أول نبضة إبداع؟.. -يرجع أول هاجس للشعر في ذاتي وبنيتي النفسية إلى المناخ المجتمعي الذي ولدت فيه. فوالدتي كانت تقول الشعر وتحفظ آلاف الأبيات الشعرية البدوية التي تردّدها على مسمعي، وأنا واضع الرأس على فخذها بين ترانيم المراود ودقات الخلالات وهي تنسج برنساً أو جبة أو حراماً أو لحفة... *بصراحة هل أنت صائم؟ -لا. *ولماذا؟ -لأن تقربي إلى الله عز وجل قد يكون عن طريق الصوم وقد يكون عن طريق درجات سلم نوراني عقلاني قدسي ومتجاوز. *ألا ترى أن ذلك عيب يا شيخنا الهمام؟ -الشيوخ إذا وصلوا إلى عمر معين كما وصلتُ وطبقاً لعديد فتاوى الفقهاء المعتد باجتهادهم دينياً يحق لهم الإفطار... *ما الداعي لإفطار في شهر الصيام؟.. -اندياح بين الحالة والقناعة. *عفواً.. في مثل عمرك الذي أظن أنه شارف على الثمانين يبدو أنه يحق لك الإفطار؟ -لم أبلغ الثمانين بعد ووالدي لعلمك قد عاش أكثر من مائة سنة. *لكنه لم يكن مدمناً على الكحول؟ -ماكان يشربه الخيام وعديد المتصوفة لم يكن أبداً من نوع الخمر المتداول لدى العموم وعامة الناس.. *آه من عقلي إذا ما ثار بركاناً على الأحاجي! -وفتاوى كاهن الظلمة من بارك سجني وسياجي.. *هذه أسوأ أبيات قرأتها في حياتي؟.. -(وهنا يقف ليغلق الباب بالمفتاح) سأجيبك جواباً سيعجبك ولا شك.. أتذكر أن من بين الفتاوى التي أصدرها بعض المتفقهين في الدين تعسفاً خلال عصر الظلمة والتحنط والانغلاق أن الرجل إذا مُسخ حيواناً فإن زوجته تعتد عدة حياة، أما إذا مُسخ جماداً فإنها تعتد عدة ممات... فما قولك في العقل الذي أصدر مثل هذه الفتوى؟!.. *ما السر في حمق الشعراء؟ لأنه لا يخلو أحد منهم من نسبة من التلوث. والتلوث قد يكون أحياناً سنّة من سنن بقاء الحياة. *متى كنت أحمق؟ -عندما أعيش حالاتي الشعرية العصبية. *الميداني بن صالح جريء إلى حد الوقاحة أليس كذلك؟ -صراحة أهل الجريد معروفة منذ القدم لذا يرى البعض أن صراحتهم وقاحة. *وجودك الدائم باتحاد الكتاب الذي ترأسه وسعيك إلى الهيمنة على كل مجلس تجلسه هل يعني هذا أنانية مفرط فيها أم لهفة على منصب لا تريد أن تتزحزح عنه؟ -من يوم أن أصبحت رئيساً للاتحاد وهذا معروف لدى الجميع لم أجلس ولو 5 دقائق حسب التقريب على كرسي الرئاسة الذي تراكم عليه الغبار لدرجة أصبحت تزكم أنوف الزوار. *على ذكر الرئاسة هناك العديد من الكتب التي تم إيقافها ولكن اتحادكم لم يحرك ساكناً. فماذا يعني هذا؟ -لحد معلوماتنا لم يقع في عهد تونس التغيير إيقاف أو حجز أي كتاب في الإبداع والثقافة. ومع ذلك فإنني أقول إن اتحاد الكتاب المؤمن بالثقافة النيرة والمستقبلية والمنخرط عن وعي وطواعية ومسؤولية في المشروع الحضاري لعهد التغيير يرفض، وبكامل المسؤولية، أي كتاب يندرج ضمن المقولات الظلامية التي لا تؤمن بالديمقراطية ومبادئ حقوق الإنسان وحق الاختلاف وحرية الرأي والتعبير والمعتقد. *يعني إن الذي يتردد في الكواليس هو مجرد إشاعات؟ -قد تكون بعض الكتب تأخر خروجها إلى الأسواق بسبب خلل بعض الناشرين في إتمام الإجراءات القانونية المتعارفة ونحن دائماً مع القانون. *الميداني بن صالح شاعر يعيش على ماضيه وهذا أمر مؤكّد. فهل باستطاعتك أن تؤكد عكس ذلك؟ -إن ما نشرته وما ساهمت به من أنشطة في عديد المجالات تمتد من أوائل الخمسينات حتىيومنا هذا. فآخر مجموعة لي وهي "الأقنعة" صدرت سنة 1988، ولي مجموعة بعنوان "أقباس في كهف الظلمة" هي بصدد الطبع وهناك مجموعة أخرى بعنوان "موجة الأفراح" جاهزة للطبع وستصدر خلال هذه السنة. زيادة على مساهماتي المتعددة والمتنوعة في الصحافة والندوات والحوارات فهل يمكن أن يقال إنني أعيش على الماضي. *الميداني بن صالح النازح المتمرد خبا في نفس الرجل الجديد المسالم المتمدن أليس كذلك؟ -النزوح يختلف أساساً على إثبات الوجود والمسألة لا تعني النفاق والتلون والاستسلام. والمدنية لا تعني مطلقاً التنكر للجذور. كما أنها ليست أبداً الحضارة التي تبنى على العقلنة والعملية والحسّ الواعي بحركة التاريخ. *الحماقات أو تجربة التحدي الوجودي لاشك أنها مكتنزة في مسيرتك الطويلة. فكيف كانت قصة الزهرة الأرقش والرحلة الأولى؟ -كان الخروج من نفطة. وابتدأت الرحلة التجربة.. التحدي الوجودي أو ما عبرت عنه بالحماقات. فبمجرد ما بعت "قرط أمي" بتوزر وركبت القطار من هناك ووصلنا المتلوي كما جاء في القصيدة: ورنت إلى جميلة هلا تدخن يا صغير ... شكراً أدخن من زمان وغدا المكان أنشودة حمراء تكفر بالزمان". *لكن في قفصة وقعت الحادثة المشهورة بـ"كؤوس الرمان"؟ -يا شقي.. بمجرد وصولنا إلى محطة قفصة نزلت إلى الحانة الموجودة بها واشتريت بجزء كبير من ثمن القرط خمراً لرفيقاتي في السفر ونتيجة عدم وجود الكؤوس اشتريت عنقود رمان واستعملنا كل رمانة كأسين. *ونزلت بمهبط أهل الجريد "باب منارة" طفلاً قروياً ساذجاً متمرداً في مناخ آخر؟.. -رغم أن "باب منارة" يمثل حياً من أحياء العاصمة فإنه حتى أواخر الخمسينات كان حياً جريدياً لهجة وسحنات وأسماء ومشيات وجلسات ونكات وعادات. *تريد أن تؤكد لي أن لأهل ا لجريد جذوراً في العاصمة تونس هذا غير مؤكد! -يوجد بباب سيدي عبد السلام حتى اليوم زنقة تسمى زنقة أولاد بوزيد وجدنا الأكبر يسمى بوزيد. وحسب الروايات المتداولة أنه كان تاجراً يحمل في فصل الخريف التمور والبرانيس والأنسجة الجريدية على الجمال ليبيعها في تونس ويشتري بعض السلع التي يحتاجها سكان الجريد. وقد توفي ودفن كما هو متداول في تونس. *الميداني بن صالح البعثي المتزمت قاطع كل طروحاته السابقة وتشكل في قالب جديد. هل كان انقلاباً على البعث أم اقتناعاً بنظام عالمي جديد؟ -لقد ابتعدت عن البعث بصورة نهائية ومطلقة منذ 1987. وللتاريخ وخلال التزامي الحزبي فإنني لم أكن أبداً، وكما هو متعارف لدى الكثيرين، متزمتاً أو منغلقاً فعلاقاتي خلال فترة انتمائي كانت طيبة مع عديد الأطراف من الطلبة ومع المعارضين والمستقلين. لأنني أؤمن بالمرونة والنسبية وأن لا أحد يمتلك بمفرده الحقيقة. وإذا كانت الحقائق المجتمعة نسبية وحركة التاريخ تفعل فينا دون وعي منا فإنني قد انقلبت على ذاتي والطروحات التي كانت تشدني إليها دون وعي أحياناً بالواقع ومستجداته تطوراً وصيرورة. ومن العوامل الأساسية التي ساعدتني على أن أنقلب على ذاتي وأعيد النظر بشجاعة ووعي في كل ما كان يعتبر من المسلمات ما نادى به عهد التغيير فجر السابع من نوفمبر من عزم صادق على بناء مجتمع تونسي ديمقراطي تعددي تحترم فيه حقوق الإنسان ويسوده القانون ويعمل على تركيز دولة المؤسسات ضمن مجتمع متكافل ومتضامن تكون فيه تونس حديقة خصب وعطاء لكل الطاقات الخيرة. أما النظام العالمي الجديد فهو شيء آخر وقد ظهر مؤخراً طبقاً لملابسات دولية خارجه عن واقعنا الوطني. *ولكن اشتراكيتك السابقة والمبكرة ذهبت الآن بين الشظايا؟.. المعطيات التي تجمعت لتنحت طفولتي جعلتني أكفر بالفقر وأشمئز من الحرمان وأؤمن بعدالة وتكافل تضامني يجعل الناس يعيشون سوياً دون استغلال أو قهر أو تفاوت. فغرس الأمر في نفسي بذور الاشتراكية بمفهومها إطاراً لعدالة اجتماعية تقاوم الفقر وتدعو للتكافل وتضمن الفرص المتساوية أمام الجميع. *متى يسكنك الشيطان؟ -الشيطان جزء من الوجود إذ لولاه لما وجدت الحياة والثنائية في التاريخ الحضاري الإنساني ضاربة في أعماق القدم، فالديانة "الزرادشتية" تحدثت عن وجود إلهين: إله للخير والنور وإله للشر والظلمة، واستمرت هذه الثنائية تلازم الإنسان وحركة التاريخ حتى يومنا هذا؟ *صرح لي شاعر تونسي بأنك شاعر متوسط وسياسي فاشل فبماذا ترد عليه؟.. -أعتقد أنني نجحت في حياتي الزوجية والأسرية والاجتماعية، فعلاقاتي البشرية تمتد من أميركا إلى كندا، ومن كندا إلى بولونيا، ومن بولونيا إلى"بيونغ يانغ" عاصمة كوريا الشمالية مروراً بروما ولندن وباريس حتى السينغال والكوت ديفوار والتشاد والنيجر، إذ لي عديد الطلبة الذين درّستهم في تونس ويتحملون في هذه الدول مسؤوليات ثقافية واجتماعية وحتى سياسية. فإذا كان هذا فشلاً فبخ على بخ لفشلها.. *هل كنت مع صدام حسين؟ -أنا لم أكن إلا مع الشعب العراقي. *يعني ضد صدام حسين؟ -الشعوب هي الخالدة وما عدا ذلك فقبض ريح. *ولكن ألا ترى أنك تنكرت لولي النعمة السابق؟ -الميداني بن صالح وكما قال إنشتاين "من عرفه فقد عرفه ومن لم يعرفه فليسمع صوته عالياً مجلجلاً إذ ليس له أبداً ولي نعمة ما عدا الأم المناضلة صاحبة القرط المرحومة الزهرة الأرقش. *كثيراً ما تعتمد النرجسية والغرور في حواراتك. هل هي عادة متبعة أم هي مجرد لحظات تجلُّ تأتي حيناً وتذهب أحياناً؟ -الإنسان هو وريث الله على الأرض، وقدراته لا تحدّ إذ جاء في الحديث الشريف "إن لله أناسا إذا أرادوا أراد"، والإنسان لا يمكن أن يكون مريداً وقادراً وفاعلاً إلا إذا آمن بذاته صدقاً وقولاً وفعلاً وتحدياً ومواجهة. *هل صحيح أن قصيدة النثر هي شعر المستقبل؟.. -شخصياً لا أعتقد أن لقصيدة النثر مستقبلاً في واقعنا الإبداعي الشعري. فالخليل بن أحمد وشعراء الموشحات الأندلسيون ورواد الشعر الحرّ قد وفّروا لكل ذي حساسية شعرية وذوق جمالي حقيقي كتابة شعر عربي متنوع الأوزان ضمن فضاءات موسيقية رحبة لا تحدُّ. أما العاجزون عن ذلك فإنه لا يمكنهم مطلقاً أن يدخلوا واحة الشعر كما يقال أو ساحة عبقر كما يردد. *هل توافقني الرأي أن النقد في بلادنا ما يزال يرزح تحت وطأة الحميمية؟ -نعم أشاطرك هذا الرأي لكن لا يمكننا أن ننكر أن هناك بوادر نقدية جادة رغم جنينيتها يقوم بها البعض من الأساتذة الجامعيين الشبان. فعسى أن تتطور هذه الحركة على درب الموضوعية بعيداً عن كل أشكال الحساسيات وذلك خدمة لإبداعنا التونسي وثقافتنا الوطنية التي نتمنى لها كل خير. *ما الفرق بين الكاتب والكاذب؟ -الكاتب هو الذي يحمل مصباح (ديو جن) بحثاً عن العدال والحرية والحقيقة. والكاذب هو الذي يحمل قلماً أسود اللون ليسوِّد بياض ورقة سعياً وتكالباً على مصلحة آنية ذاتية أو تبوأ منزلة ليس أهلاً لها أبداً. *متى تكتب ومتى تكذب؟ -أكذب عندما أجلس إلى زوجتي في بعض الحالات. وأكتب عندما أشعر بالظلم أو الخوف أو تتجلى أمامي الحقيقة المطلقة في أزليتها. *متى تعتمد إثارة الشغب؟ -أعتمد إثارة الشغب عندما أجلس إلى شخص فاقد لإنسانيته. أكون في حالة انتشاء مادي أو فكري. *ماهو السؤال الذي تواجه به نفسك باستمرار؟ -هل من العدالة أنني من مواليد 15 نوفمبر 1929 بمدينة نفطة أم أن الأعدل أن أكون من مواليد 1995. *لاشك أنك لم تحقق إلى حد الآن ماكنت تنوي تحقيقه أليس كذلك؟.. -لو قلت لك أني حققت ماكنت أحلم به لانتحرت أمامك الآن. لكنني وضعت اللبنات الأسس لكي يتحقق ماكنت أحلم به، ربما بعد عقود أو أجيال ومن هذه الأسس أنني علمت الحرف الوضيئ والكلمة النيّرة وقيم الصراحة والشجاعة والنقد الذاتي والعود للنفس محاسبة وتقويماً خلال 35 سنة بالمدارس الابتدائية والمعاهد الثانوية من أقصى الجنوب التونسي إلى شماله مع مساهمة متقطعة على أعمدة الصحف كنت فيها أنا فكراً وذاتاً، صحيحاً وغلطاً، طموحاً وانكفاءً، أحزاناً وأفراحاً. كما أنني أنجبت بنتين وطفلين هما الآن حسب تقديري بذور خصب أتمنى أن تكون طيبة العطاء لفائدة تونس وعهد التغيير ببعده الحضاري حاضراً ومستقبلاً، وهذه هي سنّة الحياة أو كما يقول الأثر "غرسوا فأكلنا ونغرس فيأكلون". *أغلب الأدباء الكبار مجانين وصرعى.. هل وصلت بعد إلى هذه الحالة؟ -إن جلوسي إليك وإجابتي عن كل أسئلتك لأكبر دليل على أني بدأت أتلمس هذا الدرب. *متى ينتهي الحديث معك يا أستاذ؟ -عندما أوارى التراب. وقد تكون من بين الحاضرين لمراسم الدفن عندها سأقول لك كلمتي الأخيرة. *التي هي؟ -إنني أعتذر لك أخي ساسي إذا كنت أسأت لك ذات يوم، كما أعتذر لجميع من عرفتهم وربطتني بهم أية علاقة عن الإساءة أو التقصير فقد كنت طوال حياتي مسيحاً أصلب وأعذب وأموت أو أرفع فداء للآخرين. |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |