|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
للذكرى.. والتذكير .. ـــ د.أحمد زياد محبك 1-للتذكير (9): هي قرية هادئة في جنوب لبنان، آمنة صغيرة، كان السيد المسيح عليه السلام قد مر بها، وفيها عرس، فحضره، الشراب الذي أعد فيها للضيوف كان قليلاً، باركه السيد المسيح، فشرب كل الضيوف وفاض. وبعد عشرين قرناً أوى معظم أهلها إلى مقر للأمم المتحدة، طالبين الأمن والأمان، خوفاً من طائرات إسرائيلية، ومن صواريخ إسرائيلية، ولكن النيران انهمرت عليهم، وقتل منهم مئة وعشرون من الآمنين، وقد أكد أحد المجندين في "إسرائيل" أنه قصفها، وأنه كان يود لو يقتل عدداً أكبر. لعلي أنسيت اسم القرية هل تذكره؟. 2-للتذكير(51): هم مجموعة من الرجال، عددهم ليس بالقليل، اقتلعوا من أرضهم فلسطين، وأجبروا على الرحيل إلى بقعة أرض في جنوب لبنان، عاشوا في العراء، تحت الخيام، أمضوا فيها أشهر الحر والقر، في صيف وفي شتاء، ما قاتلوا، ولا حملوا حجراً ولا سلاحاً، فقط نادوا باسم الحرية لفلسطين، وهم تحت الخيام درسوا وتعلموا، وفيهم الطبيب القيادي الدكتور عبد العزيز الرنتيسي، هل تذكر اسم المرج الذي جرى نفيهم إليه؟ وهل تذكر عددهم؟ وفي أي عام كان هذا؟ وكم أمضوا من الوقت في المنفى.؟ أسئلة كثيرة، لعلنا نسينا الإجابة عن أكثرها، لأنه يراد لنا أن ننسى، فلتكن هذه الأسئلة للتذكير. 3-للتذكير: (99) هو طفل دون الثانية عشرة، كأنه الدرة، في براءته ونقائه، أمسك يد أبيه، وعدا إلى جواره فرحاً، فالأب ذاهب بولده إلى السوق ليحقق حلمه القديم، شراء دراجة صغيرة، وفي الطريق فاجأتهما دورية إسرائيلية، واختبأ الأب خلف كومة أحجار، وخبأ ابنه في خاصرته، حماه بجسده، وصوب أحد المجندين البندقية إلى صدر الطفل، وأصابه بدقة في مقتل. هذا الحدث كتب عنه الشعراء والقصاصون مئات القصائد والقصص. وتم تحويله في أميركا إلى فيلم سينمائي، ولكن جعل الطفل يهودياً من "إسرائيل" والقاتل من فلسطين. هل تعرف اسم الطفل؟ 4-للتذكير (100). هل تذكره؟ هو شيخ عجوز، أشل القدمين، مكسور العمود الفقري، مبحوح الصوت، يتحرك على عجلة، وقد تجاوز السبعين، يحفظ في قلبه القرآن، لا يغادر المسجد، نهاره صوم، وليله صلاة، وهو خارج على كرسيه النقال من المسجد في غزة، بعيد صلاة الفجر، استهدفته طائرة من "إسرائيل"، أطلقت عليه صاروخاً موجهاً بالليزر، تحطم الكرسي، وتمزق غطاؤه الصوفي، وانفرطت حبات سبحته، وصار الجسد أشلاء، هو الشيخ أحمد الياسين، هل تعرف ذنبه؟ 5-للتذكير(1001): أديب من فلسطين كان يعيش في لبنان، نسفته قنبلة موقوتة زرعت تحت سيارته، رسام كاريكاتير من فلسطين، يعيش في لندن، أطلقت عليه في الوجه رصاصة من مسدس كاتم للصوت، فتى تسلق عموداً للكهرباء، وعلق عليه علم فلسطين، فزرع قناص من "إسرائيل" رصاصة في صدره، فأرداه، طفل حمل حجراً من أرض فلسطين، وقذف به مجنزرة إسرائيلية كانت تدنس أرضه، فانصب عليه وابل من رصاص، صبية من إنكلترة جاءت إلى فلسطين لتناصر أولئك الأطفال، وقفت في وجه دبابة، لا تحمل شيئاً لا في الصدر ولا في اليدين، سوى حبها للسلام، فداستها الدبابة، ولونت شعرها الأشقر بدمها الوردي، واختلط المزيج بأرض فلسطين. أرجوك احفر معي في القلب بعض الأسماء... |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |