|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
جديلة الشمس ـــ فرحان الخطيب كالطيرِ كنتِ وكنتُ فوقَ الجرحِ خيطاً من ندى كالأغنياتِ يهلُّ دمعُكِ تسألينَ عن التوجعِ حيثُ أني لم أزل ألماً أفيضُ وهمتُ في عينِ المدى كقوافلِ الأشجار كنتِ وكنتُ أبحثُ عن ملاذٍ أتّقي من قيظِ عمري لم يكن إلاّكِ ظلاً في مشاكسةِ الردى كرذاذٍ شلاّلٍ على ورقِ الخريفِ فعدتُ أحيا في فضاءاتِ الصدى في كلِّ صبحٍ تسحبينَ جدائلَ الشمسِ القصيّةِ تنشرينَ خمارَهَا فوق الجروحِ لكي أفيقَ على تسابيحِ الهدى *** في كلِّ صبحٍ تسجدين كأنَّ وجهَ اللهِ اصبحَ بيننا بين الصغارِ.. على مناديلِ الطفولةِ.. في دفاتِرهم يكونْ وقد رأيتُ .. بأن رأيتِ الله في نبضِ العيونْ. *** تستيقظين.. كقهوةِ الصبحِ الشهيْ وتبدئينَ.. بجمعِ أفئدةِ الحياةِ.. بسلّةٍ من أغنياتْ وتدثّرين قلوبهم بالزركشاتِ على نسيجِ الأمنياتْ والطفلُ يسرقهُ الكرى ويداكِ تختلسُ السباتْ *** كانت يداكِ كنعنعٍ يخضرُّ من ضوعِ التّعبْ ويداكِ ما تعبت ولكنْ كانَ قلبي عندما يلقاهما زَندَينِ من قمحِ العطاءِ يكلدُ يأكله العتبْ *** فيداكِ تكتنزُ المحبّة والفتوةَ في مصافحةِ الكرامْ ويداكِ ما بخلتْ عليَّ بلمسةِ من زغبِ أجنحةِ اليمامْ ويداكِ أنبتت المودةَ في قفارِ العمرِ مرجاً من وئامْ ولأنّكِ القمرُ الصبورُ على نتوءاتِ الطبيعةِ أو على غُصَصِ الظلامْ إنّي لَمعترفٌ بأنّكِ كالحنانِ قصيدةٌ فيها التخيّلُ والحقيقةُ والتهجّدُ والقيامةُ والقساوةُ والرّهافةُ والجليلُ من الخزامْ إنّي لَمعترفٌ بأنّي لن أكونَ سوى دجاكِ لكي تكونيْ بدرَهُ الغافي على كتفِ الغمامْ لكن سأبقى رغمَ كلِّ تعهداتيْ رغمَ أقواسِ الكلامْ سأظلُّ أسبحُ ليسَ في شبرٍ ولكنْ في بحورٍ من غرامْ. |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |