|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
رأي في رواية (حب تحت المطر) ـــ ضياء قصبجي اعتدتُ أن أقرأ كلّ الكتب التي يولِّفها الأديب الكبير نجيب محفوظ، لإعجابي الكبير بأدبه الرفيع، ولإبداعه النادر في كتابة رواياته.. وقصصه القصيرة أيضاً.. قبل أن أقرأ رواية (حب تحت المطر) قيل لي إنها تتحدث عن (حرب 5 حزيران) قرأتها، وبعد انتهائي من قراءتها كنتُ في حالة استغراب ودهشة من مستوى هذه الرواية للأديب الذي رصد تاريخ مصر بقصص شيّقة وخيال بديع.. هو الذي ألّف ثمانية وعشرين كتاباً فيها من القوّة والصدق والمعاناة ما لا يتوفَّر لدى أيِّ أديب آخر.. هو الذي يصوِّر لنا الواقع صوراً أكثر واقعيّة من الواقع ذاته. تساءلتُ، أيةُ شحنات وطنيّة تثيرها كلماته المنثورة هنا وهناك في هذه الرواية..؟ فرواية (حب تحت المطر) تصف مجموعة من النساء المستهترات، والشباب النفعي... لم أعثر إلا على تشويه خلقي، انحلال سياسي، بيوت وممارسات مشبوهة، يحبكها المؤلف من خلال أحداثٍ شائكة ومعقّدة، ليحلّها ببراعته القصصية، وسلامة قلمه، وغزارة أفكاره، ولو حاولت التوغّل لأصل إلى العمق الذي ألِفته في رواياته، فأيُّ عمق أصل إليه هنا..؟ تُرى هل (حرب 5 حزيران) قلبت المجتمع المصري بسرعة مفاجئة من مجتمع عربي عادي إلى مجتمع أوربي لا يحلِّل ولا يحرم..؟ لا قيم لديه ولا أخلاق، هذا غير معقول.. فأخلاق المجتمع وليدة عهود وأزمان لا وليدة حروب وضغوط... والسؤال... ما علاقة الحب الضائعة في هذا الانحلال الموصوف في روايته هذه..؟ بيد أنَّ إعجابي بنجيب محفوظ الكاتب المبدع والإنسان المتواضع، الذي التقيت به مرّة في مقهى (ريش) في القاهرة، ونعمت برقته وكرمه وتواضعه، والذي أفتخر برسالة منه بخطِّ يده لي في السبعينات... لا يمكن أن يخطئ أو يكتب أدباً أقلَّ من مستوى كتاباته.. فلابدَّ أنني مخطئة برأيي هذا... وحبَّذا لو يقرؤها ناقد موضوعيٌّ ليقولَ لي ماذا أراد نجيب أن يقول بهذه الرواية..؟ |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |