جريدة الاسبوع الادبي العدد 820 تاريخ 17/8/2002
فهرس العدد صفحة جريدة الاسبوع الادبي
 

من إشكاليات الرواية العربية المعاصرة ـــ شاكر الأنباري

من ينظر إلى إشكاليات الرواية العربية اليوم، يجد في كثير منها إخفاقات بنيوية لا يمكن إخفاؤها، وقلما نجت رواية من تلك الإخفاقات. لعل السبب كامن في نقص الخبرة التاريخية، باعتبار أن الرواية كبنية فنية مميزة، لم يتعارف عليها في الثقافة العربية. نعم كانت هناك كتابات قريبة ذات منحى سردي وحكائي، مثل المقامة البغدادية لأبي حيان التوحيدي، مقامات الحريري وبديع الزمان الهمداني، وسير الملوك والخلفاء وكليلة ودمنة، وكتب السير والحكايات الشعبية إلا أن تلك الكتابات لم ترتق إلى حقل التسمية المتداولة. فتأصيل الرواية كفن قائم بذاته جاء من الغرب، مع صعود المدينة الحديثة، وشيوع التعليم والقراءة ودخول المجتمعات إلى عصر التصنيع والطباعة والضوء. وكما أسلفنا، فقد شارك في رسم بحر الرواية وتطويرها وصعود نجمها، كلغة فنية من لغات العصر، جميع الثقافات والشعوب، لكن الغرب وحده توصل إلى ابتكار هذا الفن المطبوع بكتاب يقص عن شخصيات ليست ملحمية، بل هي من عامة البشر أو نخبهم مرتبطة بأمكنة وأزمان وقارات وتيارات فكرية، كان لأوربا ريادة واضحة فيها.‏

امتزاج الذاتي بالفن الروائي، أي إسقاط الكاتب لآرائه الشخصية على ما يفكر به الأشخاص، فلا يبقى خصوصية للشخصيات، حيث تصير جميعها تتكلم لغة واحدة وتتخذ رؤية واحدة هي لغة المؤلف ورؤيته للحياة، هي واحدة من الإشكاليات الواسعة الانتشار في ما كتب من روايات، أو يكتب اليوم. وتشيع هذه المثلبة عند الروائيين الشباب الذين لم يصلوا إلى مرحلة الأستذة في كتابة النص. وفي أحيان كثيرة يحدث خلل في ذلك فتختلط الآراء ووجهات النظر فلا يعود القارئ يميز الحدود بين الشخصيات الروائية ذاتها. هذا ما يمكن تسميته أيضاً بفقدان الحيادية عند الكاتب، وصعوبة فصل الذات عن الموضوع، وكثيراً ما أسقط الكاتب أفكاره ورؤاه على شخصياته رغم اختلاف أدوارها. لقد كتب ذو النون أيوب، وهو من رواد الرواية العراقية في الأربعينات، آراءه السياسية حول قضايا الفلاحين والإصلاح الزراعي والتقاليد البالية داخل نصه الروائي أو القصصي، وكذلك فعل الرواد الأوائل في مصر ولبنان وسورية، يحيى حقي على سبيل المثال، في قنديل أم هاشم، وطه حسين في محاولاته بهذا الحقل.‏

نقطة أخرى تتعلق بآليات الاشتغال الروائي: ألا وهي التوظيف. فليس كل ما يقال أو يرى أو يسمع من حوار يوظف في النص الروائي. هناك حوارات ثانوية وعادية لا يمكن توظيفها في الرواية لأنها لغو ولا تكشف شيئاً مهماً من أعماق الشخوص. وهناك أمكنة توصف مجاناً رغم أنها لا تعطي خصوصية للمكان ذاته بل هي موجودة في كل البلدان وفي جميع الأزمنة.‏

يتجسد توظيف ماهو ثانوي أيضاً في بناء شخوص لا تمتلك خصوصية في رؤيتها نحو الحياة، أو في تفاعلاتها مع الشخوص الأخرى في الرواية. واستخدام التيمات الثانوية يعني تضخيم حجم الرواية وأثقالها بالنثر الذي لا يضيء شيئاً ويشتت الذهن ويبعث الملل في القارئ. وعلى صعيد التطبيق يمكن الرجوع إلى رواية هاني الراهب، الذي وظف التاريخ وشخوصه وأحداثه ولكن ليس إلى بؤرة معلومة في الرواية، إذ جاءت الإيحاءات التاريخية كما لو كانت موظفة لذاتها، لم تضئ ماهو معاصر بشكل فني، ولم تغن العمل، على العكس سحبته من لحظته الراهنة وألقت به إلى غياهب التاريخ. رأينا ذلك أيضاً لدى الروائي السوري فواز حداد، وقد استلهم الفكر القومي في رواياته، صورة الروائي مثلاً، لكنه بتلك الكثافة المستخدمة حوّل الرواية إلى ركام من الخطب القومية والشعارات والمواقف، لم تقدم لفن الرواية أي جديد، كما أثقلت أعماله بنفس قوماني عفى عليه الزمن، خاصة وهو يستعاد بدون ضرورة فنية. الأمر ذاته ينطبق على رواية وفيق يوسف المطعون بشرفهم المستعرضة في هذا الكتاب ضمن محور صراع الرؤى. وهذا أيضاً ما شاهدناه عند إدوارد الخراط، الذي ضاعت رواياته في التفاصيل وجماليات اليومي، وانجرف في النهاية إلى ثرثرة جميلة لكنها مقوضة كفن روائي، وأصبحت أعماله الأخيرة نسخاً متشابهة، الأمر يتكرر أيضاً في بعض روايات الياس خوري، وسليم بركات، إذ تطغي التوثيقية لدى الأول والغرائبية عند الثاني على جرم الرواية الكلي.‏

الحوار في الرواية العربية نادراً ما يأتي عميقاً، أو في محله الصحيح، ونادراً ما يستخدم لتوسيع أفق الأحداث وكشف أعماق المتحاورين. أولاً لأن الحوار ظاهرة جديدة في ثقافتنا العربية، فالحوار شبه معدوم بين الحاكم والمحكوم، أو بين الأب وابنه، أو بين المعلم وتلميذه.‏

وثانياً: لأن ثقافتنا تنطلق عموماً من قناعات ثابتة، والقناعات الثابتة تلغي الحوار، والحوار يفترض متحاورين أحراراً، اجتماعياً ودينياً وثقافياً، وهذا ما تعاني منه مجتمعاتنا الراهنة بشكل عميق. لا القارئ حر في القراءة ولا الكاتب حر في قول ما يرغب بقوله، وهذا ينعكس حتماً على ما تقوم به الشخصيات في العمل وتفكر به وتقوله بعضها لبعض. ثالثاً لا يلتقط الكاتب حواراته بدقة، فليس كل ما يقال يصلح كحوار روائي، والدقة مفهوم نفتقده جداً في الكتابة الروائية. رواية عبد الرحمن منيف مدن الملح، وهي رواية ملحمية بكل المقاييس تفتقد الدقة، فقد مر علينا كثير من الفصول مسهبة بخطابيتها أو مسهبة بحواراتها، دون أن تدفع الحدث عميقاً إلى الأمام، أو دون أن تضفي التماسك على الرواية، والتماسك ينبغي أن يكون واحداً من أهم مركّبات الرواية، فلا يمكن الحصول على نص مؤثر دون تماسك، على صعيد اللغة والشخصيات والأحداث والوصف والحوار.‏

فقدان الثقة يجعل من بعض الروايات أرشيفاً للأمكنة والتقاليد والطقوس الدينية إلا أن ذلك لا يصنع رواية ناجحة فنياً. في رواية قصر المطر للكاتب السوري ممدوح عزام تراكم هائل للطقوس الدينية والفولكلورية والتناسخات والتقمصات في ظلال مدينة السويداء. وهي إن جاءت ذات جمالية في القراءة إلا أنها لم تدفع النص إلى بؤرة هي ثقب أسود، تنمحي فيه الوحدات الصغيرة المكونة للرواية كالمكان والزمان والوصف والحوارات والشخصيات والحركة وتداخل الصفات. هناك فقدان للدقة في التقاط المركّبات الروائية، وهذا ما جعل منها سرداً جميلاً ومعرفياً لكنها افتقدت إلى روح الفن، إلى روح الإبداع ألا وهي الموهبة. الموهبة في أن تكون دقيقاً، محدداً، عميقاً، مكثفاً، تعرف ما تريد، تقيس التوازن بحساسية عالية، لا تخاف من الحذف بأجلى صوره، أي قصقصة الزيادات والترهلات والزوائد. كما تفتقد الدقة عند فيصل خرتش في روايته حمام النسوان، فتظل بعض شخصياته على عمر واحد وتتكلم بلغة واحدة، رغم مرور الزمن الروائي الطويل، علماً أن تحولات الزمن والأحداث تغير من نمطية البشر وآليات تفكيرهم خلال ساعات أحياناً. فقدان الدقة له علاقة بتطور المجتمع عموماً. إذا ما اعتبرنا الكاتب ابناً للمجتمع وثغراته ومناطقه السود وعدم انسجامه تطورياً، فالدقة لا انسجام أيضاً، وهي تشظ للتركيز وقفز على التفاصيل، وكل تلك المواصفات تتحكم بإنساننا عموماً سواء كان كاتباً أو فرداً من عموم الناس.‏

الخوف من الاستبطان والغوص في الذات، والبقاء في الخارج، وتحريك الحدث في السطح فقط دون الوصول إلى روح الأمكنة والبشر والذوات غير القطيعية. فالتأمل العميق يمس جوهر الإنسان، مناطقه المظلمة، واعتقاداته وجدوى عيشه في المكان، وسبب وجود هذا الكون العجيب، ولم نحن هنا وكيف ولماذا؟ وهي أسئلة عميقة، لابد من التفكير فيها وتأملها، لكن الخوف من الغوص في الذات، بسبب المحرم الخارجي والممنوعات وقيود الفكر، يحرم الرواية العربية من العمق. يحرمها من مقاربة ماهو إنساني ومشترك لدى جميع الثقافات.‏

وتلك واحدة من الإشكالات العميقة التي عانى منها نثرنا الروائي على مر السنين وفي معظم البلدان، فإن تكتب رواية لا يكفي أن تحرك الأشخاص بين البيوت والمدن والأمكنة والبلدان، كما فعل جرجي زيدان، في كل رواياته التاريخية. كما لا يكفي أن تجعل الشخص يحاور غيره فتستنتج ماذا يفكر. هناك فقدان لروح الاستبطان، سببه أيضاً سطحية معرفتنا في الإنسان العربي، الرجل العادي خاصة غير المنتمي إلى الشريحة المثقفة التي يعرف الجميع مصادر أفكارها وآلية تفاعلها ومواقفها المسبقة مما يدور في العالم. الكاتب يخاف الغوص في شخوصه لأنه يجهلهم، لأن بيئته بعيدة عن بيئة الإنسان العادي.‏

المثقف العربي لا يعرف ما يفكر به الفلاح والعامل واللحام وصياد السمك والبدوي والمرأة الفلاحة، لأنه لا يعرف حقيقة واقعه، تفصله عنه نظريات مستوردة، وهموم مجتمعات أخرى ورؤى تبنّاها لكتاب آخرين ومفكرين آخرين، نبعوا من حضارات غير حضارته. مع أن التواشج بين ماهو محلي وماهو عالمي أصبح من القوة بحيث يصعب الادعاء أنه يمكن تجاهله، لكن مركز الثقل عند المثقفين العرب يميل عادة، نحو فهم وتواصل وإعجاب ودراسة ما هو غربي، تحديداً، أكثر مما يميل نحو الواقع المحلي، المغيب عمداً، أحياناً، من قبل السلطات: السياسية والدينية والاجتماعية. ولعل وباء الغزل على نموذج روائي غربي، شائع عند كثير من الكتاب. فنحن نعرف أن هناك قمماً روائية جاءت مع صعود روائيين أحدثوا اختراقاً في مسار الرواية، ويمكن التمثل بعدد منهم: دوستويفسكي، مارسيل بروست، كافكا، فرجينيا وولف، بورخس، غاريسيا ماركيز، الن روب غرييه، هؤلاء الروائيون كان لهم مقلدوهم بين الكتاب العرب. صنع الله إبراهيم في رواية اللجنة تأثر بكافكا، ممدوح عزام ونجم والي بماركيز، بعض روايات نجيب محفوظ بدستويفسكي، هاني الراهب في روايته رسمت خطاً في الرمال بالآيات الشيطانية لسلمان رشدي، وغير ذلك الكثير من النماذج والأمثلة التي تدل على أن قضية التقليد لنموذج غربي واحدة من معضلات ثقافتنا العربية في المرحلة الراهنة أجمع، لا على صعيد الرواية فقط. حتى النقد الروائي العربي تعامل مع الرواية من هذا المنظور، أي الرؤية إلى النص الروائي العربي حسب معيار النموذج الغربي المكتمل، لأن الناقد العربي لم يبتكر أداته النقدية من نصوص عربية، لكن أخذ تلكما الأدوات جاهزة من نظريات النقد الغربية، والأخيرة صاغته بعد دراسة المادة الأولية، أي النصوص الروائية التي أفرزت نقدها.‏

وكانت الأدلجة واحدة من البثور الهائلة التي حكمت نص الرواية، فإذا كان الكاتب شيوعياً وضع كل حوامله الفكرية داخل الرواية فجعل ينطق الشخصيات طبقاً للرؤية الماركسية للحياة والوجود. وإن كان قومياً أسقط أفكاره على مجمل حركة النص أيضاً. لذلك شاعت الروايات التي تنضح بالصراع الطبقي أو بهموم الوحدة العربية أو المعارك الكبيرة التي خاضها العرب ضد إسرائيل أو أمريكا أو الاستعمار عموماً. والجميع خبر ذات يوم شيوع نظرية البطل الإيجابي في الرواية، تيمناً بالواقعية الاشتراكية المروج لها بتأثير الآيديولوجيا. هذا على الأغلب سبب تفشي ظاهرة الثنائية في الشخصيات، ثمة الإيجابي وثمة السلبي، الشرير والطيب، العامل والبورجوازي، الثوري والرجعي، ولكل نموذج من تلك الشخصيات مواصفات ثابتة لا يمكن تجاوزها. وهذا أمر ليس سيئاً بحد ذاته فالرواية ابنة المجتمع، وكاتبها كذلك، لكن يبقى للنص الفني منطقه، ولا يمكن تحميله بخطاب إيديولوجي أكثر من هياكل العمل الداخلية.‏

كما أن الإنسان لا يختصر بطبيعتين: الشرير والطيب، فهو خليط من تناقضات وأمراض وهواجس ومشاعر نبيلة أو منحطة. ومن النادر الوقوع على أشخاص بلغوا درجة من التوازن كبيرة، إلا عند القديسين وعتاة المجرمين. ومن أمثلة الثنائيات الآيديولوجية تلك ما نجده عند حيدر حيدر وجمال غيطاني وغائب طعمة فرمان ونبيل سليمان وهاني الراهب وصنع الله إبراهيم وسواهم. هنا نعود إلى اختلال التوازن بين عناصر العمل، فتغليب الأفكار على مادة الحياة يعطي رواية مصنوعة من قضايا فكرية تكمن خارج النص، كما يحدّ ذلك من الخيال ويؤطر الأحداث بحوامل من الخارج. سواء كانت تاريخية أو نظرية أو سياسية. وكثير من ذلك مرده إلى الكسل. أي عدم امتلاك الفضول، وقصور البحث، والانغمار في الحياة العملية والنظرية لإنتاج رواية مهمة تفاجئ القارئ وتستولي على أحاسيسه، وتخاطب فيه روح الجمال والابتكار والجدّة.‏

ثمة حقول شاسعة لم يكتشفها الكاتب: قيعان المدن وتحولات المجتمع وضياعه بين البداوة والزراعة والكومبيوتر وعلوم الفضاء، التحولات الهائلة في البنى الدينية داخل الفرد وفي المجتمع عموماً، قصص الحارات الشعبية وهي تكتم لأسباب أسرية أو دينية أو سياسية. التراث القريب والبعيد لم يقارب روائياً أيضاً. والكسل هو الذي يجعل الكثير من الأعمال الروائية تكرر موضوعات طرحت سابقاً، أو عولجت في أعمال أخرى للكاتب ذاته. في حين يلعب الشرطي الداخلي المتولد تاريخياً في ذهن الكاتب، دوراً هائلاً في قمع حرية الشخصيات وحرية التغلغل في تابو اللغة، وهي كما هو معروف كل ما يتصل بالجسد من تسميات ورغبات وهواجس وقصص. ما يقص عن الجنس، وهو حقل يستغرق ثلث هموم الإنسان، إذا ما اعتبرنا الكائن البشري يختص بمقومات ثلاثة هي الجنس لإدامة التوالد وحفظ الحياة، ثم الطعام وهموم السكن والأكل والملبس، وأخيراً العقل وما يشتمل عليه من سياسة وأفكار وثقافة وفنون وفلسفة، لا يحق للكاتب العربي طرح رؤياه عن هذا الجانب المقموع في ثقافتنا العربية، مما يحجب عن اللغة كل تفاصيل العالم المخدعي والسلوكي بين جنسين، وهو العالم الذي كثيراً ماكان محركاً للأحداث والقصص والتواطؤات الحياتية والنجاحات العملية. كما يحجب عن اللغة العربية المعاصرة جانبها الأنثوي، لذلك تصبح لغتنا ذكورية بشكل طاغ وواضح، مما يحد من ديناميكيتها في رصد ظواهر المجتمع وفي نقل الهواجس والأفكار والثنائيات المكونة لها كالذكورة والأنوثة، الضعف والقوة، الخشونة والنعومة، الخ. على هذا الأساس قرأنا روايات تكتبها النساء تطرح رؤية الأنثى بلسان ذكوري، وقرأنا روايات يكتبها الرجال تعالج الشخصيات الأنثوية بلسان وذهنية ذكوريتين، وهذا ما شكّل خللاً في بنية الرواية ولاحظنا ذلك في رواية هاني الراهب خضراء كالبحار.‏

التكرار هو مقتل السرد العربي، وهو تقاعس عن الاكتشاف ولا دقة وميل إلى السكون، محاكاة ربما للغة ساكنة كونها لا تتولد من مجتمع متحرك ومتطور وحيوي. ألم يكرر إبراهيم الكوني في رواياته الأخيرة ما سبق وأبدع فيه من أساطير الصحراء وبدوها ورمالها وحيواناتها؟.. ألم يكرر عبد الرحمن منيف رواية شرق المتوسط حين كتب رواية شرق المتوسط هنا والآن؟ حنا مينة أيضاً وقف عند سقف معين من اللغة والرؤية الروائية وطرائق السرد، ولم يعد يقدم مايدهش كما قرأنا في رواياته الأولى. والكسل الإبداعي في الغالب متأت من عزلة الكاتب، بعد الشهرة، وابتعاده عن إيقاع الحياة اليومية التي تتطور في كل لحظة ويوم. إضافة إلى ندرة القراءة نتيجة الانشغالات العامة أو الوظيفية، مما يكلّس من قاموس الروائي اللغوي، ويخشّب من لغته، ويزيحه قليلاً قليلاً خارج الحيوية العامة في واقع تتطور فيه اللغة ويضاف لها، وتتصاعد وتيرة قصصه ودرامية التغيرات بعد أن صار المجتمع، أي مجتمع، شريحة من كرة أرضية أكبر.‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244