جريدة الاسبوع الادبي العدد 820 تاريخ 17/8/2002
فهرس العدد صفحة جريدة الاسبوع الادبي
 

قصائد: 1-اعتراف 2-اغتيال ـــ منير محمد خلف

اعتراف‏

مضى زمنٌ‏

لم أدوّنْ كلاماً جميلاً‏

ولم أستطعْ‏

أن أُطيِّرَ عصفورَ قلبي‏

ولم أفتحِ البابَ للياسمينْ.‏

مضى زمنُ الشعرِ‏

ولّى..‏

وماتْ.‏

وها أنذا أستعيدُ الحريق‏

أحاولُ أنْ أُطفئ اليأسَ‏

من شرفةِ الوقت،‏

أوقظ هذا الفؤاد‏

ألمُّ بقايا الحياة‏

لكي تنتمي للقرنفل فِلْذاتُ روحيَ‏

علّ الذي لم يكنْ‏

يطرق القلب‏

يحلم أن يكتب الآن شيئاً‏

عن الحلم والأمنياتْ.‏

مضى زمنُ الشعر يا صاحبي‏

لا تحاولْ..‏

بأن تسرقَ الحزنَ‏

من دفتر الرّوح،‏

لا تُشْعِل اليوم أوراقَ عمرِكَ،‏

كلّ الذي‏

بين جرحِ الحياةِ‏

وملح الغياب‏

بقايا رُفاتْ.‏

***‏

اغتيال‏

وأعرفُ هذا المساء‏

تماماً كما يعرفُ الطفلُ‏

ألعابهُ الضائعهْ.‏

.. ثمَّ يجهلُ أنَّ التي وضعتْهُ غريباً‏

على ساحل اليأسِ "امرأةٌ"‏

طوّقتها شظايا الحروبِ‏

ينظّفها الموتُ من كَرَزِ الحلْمِ،‏

يأتي إلى الطفلِ‏

يسحبهُ من يديهِ‏

يوشوشُ في أذنيهِ:‏

.. المكانُ غريبٌ،‏

ونار الضياع تلفُّ المدينةَ،‏

لا وَشْمَ في خدِّها‏

لا علامة حبٍّ على ساعدِ القلبِ‏

لا من حمامٍ‏

يزخرفُ سقْفَ الصباحاتِ،‏

والطفلُ..‏

لا يهتدي للطريقِ،‏

سيأخذه الآخرون إلى النهرِ‏

يقترحون على بعضهم في زوايا الفراغِ‏

مساءً ثقيلاً‏

يلائم قتلَ العصافير‏

موتَ الصغيرِ‏

يعزّون بعضهمُ‏

أو يؤدّون دَوْرَ العزاءِ‏

يعزّونني‏

وأنا.. واحداً.. واحداً تركوني‏

وألقوا على بعضيَ‏

الـ لم يلدْ بعدُ‏

ثوبَ الحدادْ.‏

***‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244