|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
براءة ـــ محمد إبراهيم حمدان سمِّ جراحي ما تشاءْ سمِّ جراحي ما تشاءْ فأنا بريءٌ منك: .من هذا الهراءْ. لي ألفُ عرشٍ يستحيلُ على التجنّي.. وسفورُ أسرارِ الرؤى في البيّناتْ وأنا الحروف جميعُها.. والأبجديّهْ ولصحوة الإبداع في ذاتي تسابيح اللغاتْ. وأنا... برغم الحقدِ في عينيكَ.. في شفتيكْ.. مجدُ الحضارةِ.. والطهارةِ.. والسماءْ. سمِّ جراحي ما تشاءْ *** سمِّ المرارةَ في فمي.. سمَّ التمرّدَ في دمي إنْ شئتَ إرهابا وإذا ادَّعيتَ فَسمّني شرَّاً.. وغابا واشتَّقَ لي ما شئتَ ألقابا واكتبْ إلى كل الزبانيّة القدامى.. وا لندامى واستنفرِ الأقلامَ في أوراقكَ الصفراءْ فأنا العصيُّ على العواصفِ.. والرياحِ وسفيرُ أمجادِ الشهادة.. والجراحِ ولسوفَ أشعلُ بالإباءِ دَمَ الإِباءْ وحرائقَ العشق المضرَّجِ بالدماءْ سمِّ جراحي ما تشاءْ *** حممٌ أنا.. جَسَدٌ تزنَّرَ بالضياءِ وباللَّهبْ وَدَمٌ.. تفجَّرَ بالإباء.. وبالغضبْ ماذا ترومُ وأنتَ من بدأ الوباءْ؟!! وابتزَّ أشواقَ العبيرِ من العبيرْ!! وَنَزَا على دفءِ الحكايةِ.. والسريرْ ماذا ترومُ.. وأنت من قَتَلَ السلام؟! واغتالَ أحلام البراعمِ في غدي!! واجتاحَ بَوْحَ الفجرِ في شدوِ اليمام!! أيُّ السلام؟! وكفّكَ الدامي أراجيفُ المدافعِ.. والشرائعِ.. و الكلام!! وخطابُكَ الساديُّ سِفْرُ الموبقاتْ يستعبدُ الآفاقَ.. يعتقل الجهاتْ ماذا ترومُ.. وأنتَ إرهابُ الحياة؟! ماذا؟! وهل أبقيتَ لي غير التحدّي.. والفداء؟! سمِّ دمائي ما تشاءْ.. *** إنّي برئتُ من الوجوهِ المستعارهْ وسئمتُ أوزارَ التهافتِ.. والتجارة وأفقتُ من زيف الخطيئة في دمي لأعانقَ العطراتِ من قيمِ الحجارهْ وأقبّلُ الكفَّ التي أهدتْ إلى الدنيا أفانينَ الصباحْ وأضاءتِ الأرواحَ بالألقِ الرفيع قل للجميع: هذا أنا عصرٌ تحدّى الصمتَ.. واخترقَ الحصارْ حجرٌ يزفُّ الشمسَ في ليل الرمادْ هذا أنا.. وعلى ضمير الكونِ أعلنتُ الحدادْ. قلْ للجميع: لا.. ليس منّي من يُساومُ أو يبيعْ موتٌ على موتٍ.. وأُبعثُ منْ جديدْ.. حيَّاً كبارقةِ الضياءِ من الضياءْ فأنا الشهيدُ على العلى... والكبرياءْ.. سمِّ دمائي ما تشاءْ.. *** من ألفِ عمرٍ ضقتُ بالوطنِ المعُارِ.. بَطَراً.. إلى الشهواتِ في عرش الجواري إنْ ضاقَ بي وطنٌ.. فَلي في كل نعشٍ أو كَفَنْ وطنٌ تماهى في دمي.. وطنٌ يزغردُ كلّما نجمٌ هوى وطنٌ تبرَّأَ من خطابِ الموسمِ آمنتُ لا وطناً يُعارُ.. ولا قضَّيهْ فاسترجعوا التاريخَ من أبوابَ قيصرْ مَلَّتْ شفاهُ الصمتِ.. واحترقَ الصقيعْ إني كفرتُ بمن يضيعْ.. ومن يبيعْ قل للجميع: إني كفرتُ فسمّني ما شئتَ... أرفضُ أن أكونَ كما تشاءْ ولسوف أرفض أن أبيع وأشتري.. بالنازفاتِ من الدماءْ.. خبزاً.. وأفيوناً.. وماءْ سمِّ دمائي ما تشاءْ.. *** كَذِبَاً على كَذِبٍ تعربدُ سادراً. وبسمع سمعكَ صرخةُ الأرضِ الذبيحةْ وعلى مهادك هوَّمتْ أشلاءُ داري فبأيّ آلاءٍ تُماري؟! وتسومني تَرَفَ النصيحةْ!! فهنا "جنينُ"، و"بيتُ لحمٍ"، و"الخليلْ".. وهاهنا كلُّ المساجدِ والكنائسِ ثائرهْ "القدسُ" فاتحةُ الهدى.. و"الناصرةْ". لا كونَ عندي بعدهنَّ.. ولا قضَّيهْ لن أجتدي إحسانكَ المُزري... وأستجدي الهويَّهْ. خسئتْ إرادتُكَ الغبيَّةْ.. خسئتْ قيودُكَ.. والسجونْ.. فأنا في عصركَ المجنونْ أتقنتُ فاتحةَ الشهيد... وعشتُ مجدَ الشهداءْ... سمِّ دمائي ما تشاءْ.. *** سقط الرهان المستحيلُ.. وها أنا قَدَرٌ تمرَّدَ بالمُحال على المحالْ سَلْ "عندليبَ" وَسَلْ بها "آيات" إنْ عزَّ الرجالْ فأنا الشهادةُ.. والولادةُ.. والسؤالْ. لن أستكين.. وفي دمي نبضٌ يمورُ.. وفي يدي حَجَرٌ يثورُ.. وإرادتي الشَّماءُ تختزلُ الجبالْ. لن أستكين.. وفي رحابي غاصبٌ.. وعلى سمائي ناعبٌ.. لن أستكينْ.. فَادْعُ إلهَكَ أيّها الجرَّار.. إنَّا ها هنا متربصونْ من كل فجرٍ قادمونْ.. من كل عصرٍ قادمونْ من آية الإسراءِ.. والفتحِ المبينْ... والنخلةِ العذراءِ.. والزيتونْ.. وهنا.. هنا باقونْ حتى يموتَ الموتُ.. أو يفنى الفناءْ سمِّ دمائي ما تشاءْ.. |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |