جريدة الاسبوع الادبي العدد 820 تاريخ 17/8/2002
فهرس العدد صفحة جريدة الاسبوع الادبي
 

موعد على ضفاف العاصي ـــ محمد عدنان قيطاز


إنّي لأطمعُ أن أراكْ.. في الروضِ يا غصنَ الأراكْ

والليلُ محلولُ الضفائرِ.. لا سناً إلا سناكْ

وأنا وأنتَ على الضفافِ.. فلا سوايَ ولا سواكْ

ظلاّنِ بين الأيكِ نخطرُ.. لا يُحَسُّ لنا حراكْ

لا عابرٌ إلا النسيمُ.. وقد تعطَّرَ من شذاكْ

وصدى نواعيرٍ بكينَ.. وهُنَّ من طربٍ بواكْ

حلوُ الحديثِ هو المدامُ.. فهاتِ منه غداً.. وهاكْ

بالبوحِ أحياناً.. وبالنجوى.. وللأيدي اشتباكْ

مترنّحيْنِ من الشميمِ.. مخضَّبيْنِ بلا عراكْ

وأَطِلْ.. وأقصرْ منعماً إنَّ السعادة في لقاكْ

وإذا رأيتَ الوردَ غارَ.. فدعْه يسرقْ من نداكْ

أو فاقتطفْ جوريَّه القاني.. وحاذرْ أن تُشاكْ

للوردِ غارتُه وغيرتُه.. ألا سلمتْ يداكْ

روحي فداكَ.. وأنتَ تعلمُ أنَّها.. أبداً.. فداكْ

لي موعدٌ.. حاشاك تخلفُه.. وتمعنُ في جفاكْ

نعمى هواكَ ذكتْ.. وما أدراك ما نعمى هواكْ

في جنَّةِ العاصي.. ألم تبصرْ حلاها مقلتاكْ؟

فهناك لا نخشى من الزلفى.. ولا نشقى هناكْ

ونعفُّ عن هذا وذاكَ.. وما منايَ سوى رضاكْ

ما العمرُ إلا ساعةٌ فوق الضفافِ بها أراكْ

 

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244