جريدة الاسبوع الادبي العدد 820 تاريخ 17/8/2002
فهرس العدد صفحة جريدة الاسبوع الادبي
 

أنحني ليمُرَّ حزنُكِ ـــ جابر أبو حسين

للريحِ ما طحنَ الزمانُ‏

من السنابلِ،‏

لمْ يعُدْ‏

في الحقلِ غيرُ الملحِ،‏

قدْ سقطتْ قلاعُ الشمسِ‏

في بئرِ السوادِ،‏

ونحنُ صرنا خارجَ الأزهارِ.‏

أينَ تسافرُ الآن الجبالُ؟‏

وأينَ تُجهضُ قلبها؟‏

آهٍ على قبري‏

وعينيكِ المسافرتين حولَ مدارِهِ.‏

عيناكِ يمطرُ كونُها‏

في حقلِ روحي نجمةً،‏

فتمدّني أفقاً خصيباً،‏

آهِ يا أمّي‏

قدْ احترقتْ مدائنُكِ الجميلةُ فيَّ،‏

أركضُ في الدخانِ‏

وراءَ صوتِكِ،‏

فهو يكفي كي أغنّي،‏

ثمَّ أبكيَ،‏

أينَ صوتُكِ؟‏

أينَ..؟‏

تخذلني الكؤوسُ‏

أودّعُ الآنَ الملاعبَ‏

أنحني ليمرَّ حزنُكِ‏

أُبصرُ الأنهارَ تسجدُ في الجروحِ‏

أذوبُ في الوردِ المخبَّأ في يديكِ‏

سأنحني كرمى لدمعِكِ‏

مغرقاً روحي‏

بأوجاع السنابلِ‏

أنحني.‏

ولأنّني‏

أخشى على الأقمارِ‏

من ثقلِ التهجُّدِ‏

أنثني،‏

وأطوِّفُ القمرَ المشاكسَ‏

حولَ غيمِ الروحِ،‏

أصرخُ بالتفرُّدِ‏

يا نديمي دلّني.‏

ولأنّني‏

أخشى عليكِ‏

من المكاتيبِ الحزينةِ،‏

أجَّلَتْ قيثارتي‏

موتي؛‏

مسافةَ قريةٍ‏

وقصيدةٍ أخرى.‏

تطلُّ على يديكِ‏

تطرّزانِ‏

على مناديل المَدى‏

عمري؛‏

فأركض في الزمانِ‏

وراءَ صمتِكِ،‏

فهو يكفي‏

كي أغنّي،‏

ثمَّ أبكيَ،‏

ثمَّ أدخلَ في المناديلِ الغزيرةِ غيمةً،‏

ورمادَ آهٍ‏

في الممرِّ المُدْمِنِ،‏

يا قلبَ أمّي‏

دلّني.‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244