|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
أبجدية التجلّي ـــ غسان حنا أتينا عراةً كثيراً من الماءِ مُنْتخباً للعناصرِ حقْلَ الشواردِ وعياً لرَوْحَنةِ الكائناتْ كأنا أفقنا على صدمةِ الكهرباءِ بُعيد توتّرها في فراغِ الوجودِ ومغنطة الجذبِ والطردِ.. من دوران الكواكبِ حتّى التفاصيل في الجسد البشريّ.. وحُمّى العواطف والشهواتْ نجوعُ.. وليس هو الجوعَ.. لكنَّه بُنْيةٌ للحياةِ ليكتشف النوعُ ناموسَه ويبتكرَ الجسدُ المتكيّفُ قاموسهُ.. فيُضيفُ ويمحو من المفرداتِ من الصيغ المعدنيةِ نشتقُّ.. حتى من الوهمِ أسطورةً ومن الغامضِ المستحيلِ رموزاً نتوقُ لقُربى النباتِ نصوغُ البحارَ.. قصائدَ.. كي نستعيضَ عن الموتِ بالخطر المتموسِق وزنِ الوقوفِ على القافيةْ هو الجوعُ.. عزفٌ على وتَرِ النقصِ قوسُ انكسارٍ على نهم العمرِ سَرْدٌ من الملحِ والذلِّ سجنُ الحواسْ هو الجوعُ.. أنثى وعشبٌ.. وفاكهةٌ وجسد.. وفي العشبِ.. أنثى وجوعٌ.. وفي المرأةِ الأرضُ والعشبُ والجوعُ فيها اختماراتُنا الأزليّةْ تعالوا لندخُلَ مخدَعَنا بعد نصف الخمور ونصف الينابيعِ نصف القدرْ.. تعالوا إلى امرأةٍ طردَتْ بالقدوم إلى الكونِ نصفَ الحياةِ وكلَّ الضجرْ امرأةٌ من التُّفاحِ لو سقطت على حجرٍ لأورقَ وامترَتْ طيفاً لأزهرَ وهو وناقوسٌ لرَشْقِ القلب في ناي الهواءْ امرأةٌ.. كطبع الماءِ كي تسعَ الأساريرَ التي في الماءِ حتى تجمعَهْ وتُسَقْسِقُ اللهفاتِ فيهِ.. لتسمَعَهْ وتُعلّمُ الغيمَ الوسيمَ فراقه.. كي تردعَهْ أنثى.. وقيل: الإثمُ.. يا قدّيسةً.. لو لم تقضَّ الأرضَ من تُفّاحةِ الشهواتِ ما غلَتِ الخطايا.. أنثى.. تبرّجُ كي تظلَّ شهيةً وشهيدةً وتديرَ من فِتَنٍ معاركَ لاقتناصِ رجولةِ الكونِ المذكّر في رجلْ.. فإذاها.. تنقُلُ منْ... إلى... دمِها الحريقَ وتصطلي عُشَّاقَها ما يرغبون من التهتُّكِ والتداعي في مسرّتها المقدسةِ.. الأثيمةْ أنثى.. كأنَّ تخاطراً أضرى التنازُعَ أشعل الإيناعَ عرّى العمقَ في وجعِ السماءْ أتينا عُراةً ولا لغةٌ بدأتنا بها ولا هينماتٌ تُلجلجُ أشواقنا المبهماتِ يُقامرنا الموتُ تهربُ فينا السوائمُ ليسوا بأعدائنا الأصدقاءْ وجِعْنا.. شرعنا برسم الإشاراتِ بتنا بأصفادنا حائرينَ.. صرخْنا.. وعاد الصدى.. فخشعنا انطوينا على حجرٍ.. ما بتردنا اقتربْنا.. ذراعٌ على كتفٍ لَفْحَةٌ وبين الأكفّ حوارٌ من النارِ ماذا اكتشفْنا..؟.. أبحنا الرموز السجينة فينا أتحنا لآهاتنا أنْ تسيلَ.. شَمَمْنا عبير الأضاحي بمائدةِ الجسدينِ وكان على الشفتينِ.. مجازفةُ البدء.. ماذا اجترحْنا..؟ من البدء كان الهوى نبعَنا.. فعطشنا ولمّا ارتوينا استبدَّ بنا عطشٌ دمويٌّ تُشافِهُ تلكَ الأساطيرُ أشباحنا وتقطع في أنَّنا جوقةٌ مسرحٌ وعقدةُ مَسْكِ الصراعِ حِوارٌ يراوحُ بين التطفّل والعبثيّةْ لماذا الأساطير لا تلتقي.. على.. أيُّهُمْ كان خمّارَنا ومَنْ في العبادةِ أحبارُنا ومَنْ كان قدّدنا جرَّةً.. ومَنْ في خِتامٍ لآخر ليلٍ وليلتِهِ قد روانا.. |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |