|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
بقايا سراب ـــ جلال قضيماتي .. وهاأنذا قد أذنت لروحي بأن تخلع اليوم عنها هواها وترجع من حيث كانت... إليَّ فإني تغربت عنها ويا طالما غربتها الليالي فكانت وما كنتُ كنتُ وما كان منها سوى غربة في مدارات عمري أنادي.. فيسمعني القلبُ أسعى.. فيدركني الدربُ أدري.. بأني أسيرُ وخطوي رهين المسارِ فأرجع لا من مدى ما قصدتُ وأبصر وجهي وراء الزحامِ وأنت تنادينَ أو تعرضينَ وحسبي بأنك لا تدركينَ بأن الطريق إليكِ تماهى مع الخطوِ وارتدّ يرسم بالماء وهم السرابِ فأعبر وحدي وظني بأن رؤانا يوحدّها الغيبُ حتى إذا ما التقينا أراني وحيداً أسائل عنكِ وأنتِ مداري يطوِّف فيه انتظاري لآنٍ.. وإن كنتِ فيهِ فإن بعادكِ يدنو وعيناك ما تبصران اغتراباً تهدّل في لحظة البوحِ يبحث لا عن لقاءٍ ليعلن أنّا التقينا غريبينِ لا مغرمَيْنِ فأدري ـ وما كنتُ أدري ـ وتدرينَ أن اللقاء طريق اغترابْ معاذٌ لكلّ الثواني وقد قرَّبتنا بأن تهتك الآن سرَّ اللقاء وتعلن أن الطريق سديمٌ تمادى وكنّا نخال مراميه غيثاً وهاأنذا في بواديه لمحٌ أرى فيه نزفَ انهيارٍ وما كنتُ أدري بأن الثواني تآكل في جانحيها زمانٌ عبرناه آناً فآنا ولما رأينا لديه منانا ظلالَ اندثارٍ وقفنا على الريب نسألُ: أين هوانا لماذا حلمنا وماذا حصدنا وكل الذي في مدانا شحوبٌ تبعثرنا فيه ريح هبوبٌ وتنثرنا في مهاوي الخريفِ وريقات عمر تضرَّع للصحوِ لكنه الدهر يأبى ويتركنا في الشتات حفيفٌ.؟ وهاأنذا قد تخليتُ عني فأدركتُ أني وإن كنت يوماً وإياكِ لغزاً فها نحن لما وعيناهُ ـ شئنا فكان الذي شئتُ ما شئتِ إلا صداهُ فأدرَكَنَا العمرُ وانصاع فينا نداء الأماني لأنداء حلمٍ أردناه رؤاهُ فلما بلغناهُ ما كان إلا أماني سرابٍ برؤيا الندى... |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |