|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
رُفَاتُ الْمسَاءِ ـــ فوزي فارس الشنيور أَنَا سَاهِرٌ والْعصَافِيرُ حَوليْ تَحطُّ علَى زيْزفُونِ السُّبَاتِ ولا شيءَ في وَاحَةِ الْليلِ إلاَّ الْقُبور كأَنْ لا غِنَاءَ لِهذي الْعصَافيرِ حتَّى يُبدِّدَ عَنيْ غُبارَ الْهُمومِ كأَنْ لا بريْقَ ولاَ نَسَماتِ ولا سيْلَ مَاءٍ يَبلُّ جذُوريْ فَتُورِق أفْكَاري الصُّفْرُ مثْلَ خُدُودِ الأقَاحِيْ أَنا سَاهِرٌ في حُقولِ أَنيْنيْ يُحنِّطُنِيْ الْعَجْزُ آلِهةً مِنْ جَمادٍ أُحَاوِلُ أَنْ أَضْبطَ الْكَلِمَاتِ هَدِيْلاً مُقَفَّى لعلِّيْ أُلملِمُ رِيْشِيَ ثُمَّ أَطِيرُ أُحَاوِلُ شَدْواً وليْمونةُ الْليْلِ يَعْصُرُهَا الْوقْتُ /في كُلِّ كَأْسٍ/ فَتُوشِكُ أنْ تَنْتهِيْ باقْتِرابِ غِنَاءِ الدُّيُوكِ أُحَاوِلُ أنْ لا أكونَ رُفَاتَاً ولكنَّنيْ كُنْتُ أرْجعُ باللاثِمَارِ لَقدْ ضَاعَ مِنِّيْ جَناحِيْ ومَا عَادَ لِيْ قُدْرةٌ أَسْتِعيْدُ بِها شَجَرِيْ فالْقَصِيْدةُ قَدْ هَربَتْ مِنْ يَديَّ ودَمْعُ الثُّلُوجِ تَراكَمَ فَوقَ يَراعِيْ وفوقَ حُروفيْ وأمَّا السُّطُورُ فَقدْ رَجَعتْ لِحقَائِبِهَا وهْيَ تَهْفو لِرشْفةِ حِبْرٍ لَقدْ قَبضَ الْموتُ سُرَّةَ كُلِّ بَهيٍّ فلاَ مِنْ ورُودٍ بِشُرْفةِ هَذا الْمَساءِ ولاَ مِنْ طُيورٍ تُفجِّرُ ضُوءَ الْحياةِ ولَكنْ إِذَا لمْ يَعدْ حَجَلُ الشِّعْرِ بعْدَ افْتِرَاقٍ فَمَنْ ذَا سَيمْلأُ جِيْبِيْ بِتُوتِ الصَّباحِ ومَنْ ذَا يُحضِّرُ لِيْ كأْسَ مَاءٍ وفِنْجَانَ قَهْوةْ |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |