|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
رسالة فلسطين : إضاءة تشكيلية على معرض قطرات ضوء فلسطينية ـــ همسة العوضي أقام مسرح الميدان في حيفا معرضاً تشكيلياً بعنوان (قطرات ضوء فلسطينية) حيث انبسطت في قاعته الكبرى أعمال ستة عشر رساماً وخزافاً ونحاتاً فلسطينياً، فارتسمت في فضائها اللوني وفي انحناءات الظلال في ثناياها رسائل الحب والأمل برمزية عشقت الصلة الغريزية ما بين الأرض والإنسان، ما بين الحدث والزمان، فتكونت ظلال من الرؤية الواعية المشبعة بالمعرفة وتوالدت من خلال اللمسة اللونية وحركة الفرشاة كل مزيات الرؤية الفلسفية المتداخلة ما بين الخاص والعام.. فطين الأرض الذي حملته شخوص سليمان منصور التقى بنحاسية (الهدف) لعبد عابدي، وقد مزقتها، رصاصات الغدر والهمجية، وتراكمت في البعد الأسطوري علاقة العذراء بابنها في أمومية نبيل عناني، المتلاحمة مادياً مع محروقات تيسير بركات، وألوان الألواح الخشبية لحسني رضوان.. وفي غفلة من التحليق في فضاء الحنين لغد مشرق تلتقيك جدارية كامل المغني، تلك السيمفونية رائعة الألوان متعددة الرموز والإيحاءات، حاملة على أكتافها صورة الصراع بين طيور السلام وسلاسل الحقد الهمجي. هناك في حالة التراجع المرحلي نلتقي بلوحة من وحي الانتفاضة لإسامة سعيد، ولوحة لذكرى أطفال اغتالهم الاحتلال لجهينة قندلفت، كلاهما تمثلان صورة التحدي المتسربل بحجارة الزخرفة، وزخرفة الحجارة، وما بين هذا وذاك، تنام بهدوء على أمل العودة إلى الحياة خزفيات من فاخورة فلسطين هي من أعمال سامي وحنا مسمار، تقابلها في الحركة النحتية برونزيات خليل ريان، هذه الممتلئة بنعمة التواصل ما بين حياة الأمل، وأمل الحياة.. وتأتي ألوان عبد التمام صارخة كشهاب منطلق نحو السماء تنادي بصوت جارح تلك الأحزان المتوارية خلف ستاريات داود حايك المشبعة بظلالها السوداء كالمرحلة التي لم تعد ما بين القاتل والضحية. وحروف تتشابك بألوان غزلتها ريشة أحمد برويرات، وضباب اختفت في مساماته روائع الجسد الأنثوي لتترك مكاناً لتلك النظرة الشهوانية المترسبة كالتخلف، مشكلة محوراً لامرأة عارية من أعمال حنان أبو حسين. جاء على الغلاف الأخير للبروشور الخاص بهذا المعرض ما يلي: أردناه (قطرات ضوء فلسطينية) تحمل في انعكاس شعاعها التشكيلي، ذلك الحلم الإنساني العظيم، حلم الحياة والعيش بكرامة وحرية، في هذا الوطن الذي ليس لنا من وطن سواه! فأبت آلة الحرب والدمار، وأبت آلهة الأمطار السوداء أن تترك لنا مساحة من هذا الحلم.. فحولت أيامنا إلى نزيف دماء متواصل على ثرى الأرض الفلسطينية، فانتشرت رائحة الدم في كل مكان.. تراكم إجرام طغاة العالم الجديد؟ وقد أدت بنا الأحداث منذ الاجتياح وغيره إلى تأجيل افتتاح هذا المعرض لأكثر من من مرة إلا أننا وكشعب يؤمن بالحياة، شعب ككل الشعوب، يرفض الموت مادام يستطيع الحياة، شعب (منتصب القامة يمشي).. أيقنا أنا لابد من متابعة المسيرة.. مسيرة الحياة والعطاء، فقمنا بإعادة المحاولة، وأعلنا عن تجدد هذا الأمل للمساهمة بإعلاء الصوت الإنساني، في خطوة متواضعة تحمل في ثناياها حلم الناس في تحقيق السلام والحرية. وحده الوطن يحمل في ثناياه رائحة الأرض والإنسان. لكن الإنسان، الإنسان فقط. وحده الذي يحمل في كيانه رائحة الوطن. |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |