جريدة الاسبوع الادبي العدد 843 تاريخ 25/1/2003
فهرس العدد صفحة جريدة الاسبوع الادبي
 

ومضات هاربة ـــ فائز العراقي

1-"حزن"‏

أنتَ أيها الجنونُ البهيُّ‏

إذا لم تزرني‏

غداةَ انفجارِ الصهيلْ‏

سأُعاقبكَ بحزنِ العراقْ!!‏

2-"روح"‏

روحي أيتُها اللبوةُ الغامضةُ‏

كم مرّة قلتُ لكِ؟‏

اشهري أعلامَ الهزيمةِ‏

عبثاً تخترقينَ قلاعَ‏

الموت!!‏

***‏

3-"تمثالٌ في حديقة"‏

تمثالٌ حجريٌّ‏

تسيلُ روحهُ الحزينةَ البيضاء‏

صفصافةً هرمةً‏

فيجثو التمثالُ على ركبتيه‏

مُحتسياً بأكوابِ الضجرِ‏

نجومَ الفراغْ‏

***‏

4-"جثة خائنة"!!‏

بعيداً عن تأوهاتِ الريحْ‏

سأنصبُ نوافذَ جثتي‏

في العراءْ‏

جثتي ذات الأبوابِ المُخلَّعةِ‏

والأسنان المهترئة‏

لم يعد يهمني أمرها كثيراً‏

مُذْ خانتْ روحَها‏

وأطلقَتْها طيوراً هاذيةً‏

فوقَ جزرِ الضبابْ...‏

***‏

5-"لَيلْ"‏

أيُّها الليلُ المشاكسُ‏

كم مرّة قلتُ لكَ؟‏

لا تَنمْ على مخدةِ الفجرِ‏

سيُبَللُكَ هذا الطفلُ اللعينُ‏

بأوجاعِ النهارْ!!‏

***‏

6-"حديقة"‏

في الحديقةِ العامةِ بحلبْ‏

حيثُ ينبحُ النهارُ‏

ككلبٍ جائعٍ‏

طويتُ أوراقَ أشعاري‏

وبدأتُ أتلمّسُ جراحَ روحي‏

الغائرةَ‏

في رحمِ القرونْ‏

***‏

7-"قِدْر"‏

لا تطهو لحمَ أوجاعِكَ‏

فوقَ قِدْر الوجودْ‏

سيربكنا أكثر‏

هذا الشواء الرجيمْ!!‏

***‏

8-"امرأة"‏

كُلما صفحتُ عنكِ‏

تلبَّسَتْكِ شياطينُ الظلامْ!!‏

***‏

9-"امرأة أخرى"‏

في هذا الصباحِ المندلقِ‏

مِن أكمامِ الدهشةِ‏

تبزغين فجأةً‏

فتهزجُ أرانبُ وحدتي‏

أتشبثُ بأذيالِ بسمتكِ‏

فهل تُعطّرين موانئي‏

المهددة بالزوال؟‏

***‏

10-"دمية"‏

نحن والزمان‏

هل هو دُميتنا الأثيرة‏

أم نحنُ دُميته المنخورة‏

بأنيابِ القلق؟!!‏

***‏

11-"عطر"‏

سأستحمُّ بنوافيرِ عطركِ‏

حتى تشرقَ لحظةُ موتي!!‏

***‏

12-"أسئلة أنيسة عبود"‏

مِن أيِّ لونٍ‏

خاطتْ لكِ السماءُ‏

ثوبَ حزنِكِ؟‏

مِن البنفسجيِّ أو الأرجوانيّ المذهّبْ‏

أو الأزرقِ الكحلي؟‏

أم مِن رمادِ العاصفةْ؟‏

نامي يا صديقتي على وسادةِ‏

أسئلتِكِ الحيرى‏

لا توقظي أزيزَ القصائدِ‏

عبثاً يُرتقُ البحرُ‏

ثوبَ السؤالِ‏

بأجوبةٍ هرَّأَتْها السنينْ‏

عبثاً تصطادينَ أيقونةَ كلكامش‏

خَبأَتْها جنيّةُ الوقتِ‏

والموتُ حشَرَ السؤالَ‏

في مفائقِ الأبدِ‏

وأذابَ مفتاحَ الجوابِ‏

بأسيدِ العدمْ!!‏

"قميصُ أسئلتِكِ"(1) فِضفاضٌ يا صديقتي‏

أكبرُ مِن سماءٍ‏

وأصغرُ مِن محارةٍ ذاهلةْ‏

فلماذا تنحتينَ في مدارجِ روحي‏

سطراً آخرَ مِن الحزنِ‏

أما يكفيني نحيبُ بغدادْ؟!!‏

***‏

هامش:‏

(1)-إشارة إلى ديوان أنيسة عبود "قميص الأسئلة".‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244