جريدة الاسبوع الادبي العدد 843 تاريخ 25/1/2003
فهرس العدد صفحة جريدة الاسبوع الادبي
 

لماذا نسمّيها صوت الشباب؟!... ـــ د.موفق أبو طوق.

لماذا يصرون على تسميتها: (صوت الشباب)... وقد كان في الإمكان اختيار اسم آخر، أ كثر انسجاماً، ويتوافق مع منوّعاتها الغنائية، وبرامجها الدعائية؟!..‏

فالشباب ـ كما هو متعارف عليه ـ هم عدّة الغد، وعماد المستقبل... والأمة ـ كما هو معروف عنها ـ كانت وما تزال تضع جلّ أمانيها في شبابها المتحمّسين، الذين على أكتافهم سيُبنى الوطن، وتُرفع دعائمه، وتتحقق طموحاته، وتنشر رسالته الإنسانية النبيلة.‏

وكان الشباب بدورهم، لا يخيّبون أمل أمتهم، ولا يضيّعون رجاء وطنهم، فهم في نضال دائم، وكفاح مستمرّ؛ من أجل تحقيق الأحلام التي عُلّقت بهم، والأهداف التي أنيطت بتصرفاتهم.‏

ألم يكن شباب جيلنا، وجيل من سبقنا، يردّد ذلك النشيد الحماسي:‏

نحن الشباب لنا الغدُ:‏

ومـجـده المخـلّدُ‏

ألم تكن طاقات شبابنا، تتفجّر على مدار الزمان: عملاً، ونشاطاً، وبناءً، وعطاءً؟...‏

ألم يكن تفكير شبابنا، تتمخّض عنه باستمرار: مسؤوليّة كاملة، وسلوكيّة رائعة، وحركيّة ليس لها حدود؟... فهل تغيرت نظرتنا إلى شباب اليوم؟!...‏

وهل نحن مضطرون إلى تقليد الآخرين ومحاكاتهم في التعامل مع الشباب؟‏

بمعنى آخر: هل نحن مضطرون أن نجعل من (بعض) المحطات والأقنية المجاورة؛ قدوةً لنا، نحتذي بطريقة أدائها، وكيفية تقديمها، وأسلوب تعاملها مع المستمع الشاب أو المشاهد الشاب؟!...‏

وإلاَّ... فما معنى أن تكون محطة (صوت الشباب)، مقتصرة في برامجها على الأغاني الترفيهية، والفقرات الترويجية، والدعايات التجارية المرحة، والطروحات التي تُقدَّم للجمهور بلهجة عاميّة؟...‏

ليس (الشباب) ترويحاً، وترويجاً، وقراءة أبراج...‏

وليس (الشباب) ابتعاداً عن أخبار الوطن، وأحداث الأمة، ووقائع ما يجري الآن..‏

وليس (الشباب) إدارة ظهر لكل ماهو جدّي، وفكريّ، وملتزم، ومنسجم مع متطلّبات المرحلة الراهنة!...‏

الشباب أكبر من ذلك بكثير... فلا نحصرّنه في هذه الأطر الضيقة، والمعيقة...‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244