|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
القدس وبغداد... الحصار والانتظار ـــ محمد منذر لطفي ـ 1 ـ نخوةُ الأجداد ما مرَّتْ بنا... ما لَوَّنَتْ سُمْرَ الجباهْ لا... ولا أصداءُ "وامعتصماه". نخوةُ الأجداد ما مرَّتْ بنا رُغمَ الدياجير الكئيبهْ رغم عصف اليأس والبؤس وأصداء النواقيس الغريبهْ أَتُرى ضَيَّعَنا التاريخُ... أم نحن أضعناهُ..؟ أضعنا كل معنىً للحياةَْ..! أتُرى ما عفَّر الفرسان من آبائنا زهوَ الطواغيتِ.. وأحلامَ الغُزاةْ..! يا هلاكَ الشرق ما خضَّبتَ بالنصر بنود الفاتحينْ يا هلالَ الشرق ما جنَّدتَ للثأر الشباب الطامحينْ لا... ولا أسرجتَ للفتح التعاليم الأصيلهْ يا بلادي يُزهر الجرح على الأيام أسيافاً صقيلهْ هكذا أرضعنا التاريخُ من عهد الطفولهْ يُزهر الجرح على الأيام آلاف النُّصولْ غير أن الجرح في واديكِ لم يزهرْ سوى سيل العويلْ والشعاراتِ التي توقَدُ في كل الفصول والأحاجي... والمقالاتِ الطويلهْ يابلادي... يا بلادُ العُرْبِ.... يا مهد البطولهْ يا بلاد العُرْب... يا كنز الرجولهْ أنتِ... يا نبعَ المصابيح... ويا مهد الفضيلهْ آنَ "للمهديِّ" أنْ تولد من قلب لياليكِ الثقيلهْ آنَ "للمهديِّ" أنْ يولد من قلب الدياجير المُقيمهْ آنَ أنْ يولد من قلب الصباحاتِ العقيمهْ آنَ أنْ يولد من بحر المتاهات... و من روح الهزيمهْ ليرى أنَّا أضعناهُ... أضعنا البدرَ في "شبعا"... وفي "الجَولانِ".. في "بغداد"... و"القدسِ" القديمهْ وأضعنا سيفَنا البتَّار في ليل الجريمهْ وأضعنا الفارسَ العملاق... والروحَ العظيمهْ ـ 2 ـ أيُّهذا البطلُ الساكنُ أبراجَ السماءْ أيهذا الفارسُ العامر إيماناً... وحزماً... ومضاءْ أيهذا المنقذُ الجبارُ... ذو الوجه الذي سوف يحيلُ الشرق أُنساً وبهاءْ آنَ أنْ تولد من بحر الشقاءْ آنَ يا "مهديُّ" أنْ يولد من بحر الشقاءْ. فبلادي لفَّها ليلُ الحصار المرُّ... والقهرُ... وأشباحُ الفناءْ حصد المنعة من أبنائها الصيدِ.. وزهوَ الكبرياءْ قرعَ الأبواب في عزم الجنود الأشقياءْ أشبعَ الماضيَ والحاضرَ تشويهاً... مضى في الجهر يرمي... والخفاءْ وتمطَّى في بلادٍ جفَّ فيها الضرعُ... والماء... وأنسام الهواءْ يَبستْ ألحانُها الخضراء... والحبُّ... وأحلامُ النساءْ أزهرَ الشوكُ على جدرانها الشوهاءِ... ناحتْ كل غربان المساءْ صَفرتْ فيها رياحُ الموت... راحت تُشبعُ القوم فناءْ ونعيقُ البومِ في أطلالها يشتمُ أهليها... وليل الغرباءْ يا بلادي أين إنسانُكِ يحدو السيف إن غاب الضياءْ..؟ أين إنسانُكِ يجتثُّ الدجى والدُّخلاءْ..؟ أتُراكِ اليوم ضيَّعتِ تلالَ الكبرياءْ..؟ أقفرتْ ساحُكِ من عزم الرجال الأنبياءْ...! أتُراكِ اليوم ضيَّعتِ شموخاً كالجبالْ..؟ أتُرى مات بكِ الكبْر... وتاريخُ النِّضال..؟ أقفرتْ أرضُكِ من عزمٍ سَمَتْ أبعادُهُ فوق الخيالْ..! لم يعدْ فيكِ سوى حانٍ يضمُّ اليوم أشباه الرجالْ يا بلادي... إنْ يكنْ بدرُكِ قد أمسى هلالاً في المَحاقْ فغداً تولد من قلب العشيَّاتِ ملايينُ البدورْ ويُغنِّي شعبُكِ التائهُ ما ضاعَ من الألحان في عصر النُّذورْ وغداً يولدُ من قلب الملايين التي قد نَسيتْ معنى الكفاحْ فارسٌ "يمتشقُ البرقَ حساماً"... يمتطي الريحَ جناحْ يوقد الإيمان في الشعب الذي غيَّبه موجُ الرقادْ يقرعُ الثأر... وأيامَ الحصادْ يَحملُ الأقمارَ... والأنجم... والشمس إلى كل البلادْ يملأ الكون عبيراً وضياءْ يُمطِرُ الأمةَ عدلاً ورخاءْ ينشرُ الحرية الحمراء... نصراً... ومضاءْ يا بلادي... آنَ "للمهديَّ" أنْ يولد من قلبِ لياليكِ الإِماءْ آنَ أنْ يولد من حمَّارة الصيف... ومن قَرِّ الشتاءْ آنَ أنْ يولد من بحر الشقاءْ أنْ يهزَّ الرعدَ في يُمناه رمحاً.. ويصولْ لِيُعيدَ الحبَّ... والدفء... وألوان الفصولْ لِيُشيعَ الأمنَ والعدل... ويجلو الرانَ عن كل العقولْ لِيَسوقَ الصبحَ للناسِ التي قد نَسيتْ طعم النُّصولْ للملايين التي ما أزهرتْ غيرَ الخمولْ للملايين التي ما أثمرتْ غير الذُّبولْ للملايين التي ما قرعتْ للحرب إلا القولَ... والجهلَ.. وآلاف الطبولْ...! |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |