جريدة الاسبوع الادبي العدد 852 تاريخ 5/4/2003
فهرس العدد صفحة جريدة الاسبوع الادبي
 

بيان كتاب روسيا

بدأت الحرب بقصف بغداد، والهدف حسب وجهة نظرهم هو إقامة نظام عالمي جديد في الشرق الأوسط، إن القرار البربري للولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها أوصل العالم إلى ذلك الخط من الخيار الذي يفرض على كل إنسان أن يحدد مع من هو ـ مع قتلة النساء والأطفال، مع السفاحين المستعدين لإراقة الدماء في سبيل مبدأ "الديمقراطية العالمية"، أم إلى جانب أولاء الذين يتصدون لقتلة الأبرياء، وللقهر السياسي للشعوب.‏

إن مسؤولية سفك الدماء تقع بالكامل على عاتق رئيس الولايات المتحدة الأمريكية ومستشاريه وحلفائه ومشجعيه ممن يحيطون به من قريب أو بعيد. مما لاشك فيه أن كلاً من رئيس وزراء أستراليا وبريطانيا العظمى وإسبانيا ورؤساء وسياسيين كل من بولونيا ورومانيا، والتشكيلات القزمة الجديدة من المناطق الحدودية للاتحاد السوفييتي السابق والذين يدعمون القرار الدموي سيدخلون التاريخ العالمي كشركاء في هذه الجريمة الجيو سياسية مع كامل المسؤولية المترتبة على ذلك.‏

ستنعكس دون أدنى شك نتائج هذه الحرب على مصير كافة الشعوب، وكافة الرؤساء بغض النظر عن مشاركتهم أو عدمها في العدوان. لقد تبين أن جهود مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، ومبادرات القوى المحبة للسلام في مجموعة من الدول الأوروبية والآسيوية تبين أنها غير كافية وغير حازمة وغير معبرة إلى أ بعد الحدود.‏

لم يستطع مجتمع السياسيين الدولي التعبير عن احتجاجه اللائق ضد الدول المعتدية بالشكل الوحيد المقبول من حيث الشدة والحزم. لقد لعب الخوف من القوة العسكرية لأمريكا والتبعية الاقتصادية والجيو سياسية لها دوراً مشؤوماً في ذلك، مؤكداً في الواقع حق الولايات المتحدة الأمريكية ومنظري النظام العالمي الجديد بالتصرف بمصائر البلدان والشعوب، إن وحش الحرب لم يتلق الصد اللائق، لذلك خرج إلى الصيد الليلي.‏

في خضم التفكير في المنافع الاقتصادية والمصالح الجيو سياسية نسوا الجانب الأخلاقي والإنساني العام الحقيقي المتعلق بالعراق. إن ثمة هذا النسيان هو حياة الناس المسالمين الذين لا ذنب لهم في الشرق الأوسط عامة والشعب العربي.‏

إن الاحتجاج العالمي لشعوب أوروبا وآسيا وأستراليا وأمريكا اللاتينية لم يؤخذ بعين الاعتبار، وهذا أيضاً يؤكد وقاحة وصفاقة القوى المتسلطة في الحكومة السرية العالمية التي تعوّل على سياسة الهراوة والجزرة.‏

ولاشك في أن الإنسانية وكلاً منا يتحسس نتيجة مثل هذا القرار، نحن كتاب روسيا نقف وبكل حزم إلى جانب الشعب العراقي الذي يتعرض للعدوان وإلى جانب قيادته وتلك القوى التي تقف ضد الحرب في العراق. وفي احتجاجنا نعبر عن توجهنا الحازم للتوصل ليس فقط إلى التقييم الأخلاقي بل والقانوني لهذا العدوان.‏

لقد ارتكبت جريمة حرب، ومرتكبها يجب أن يعاقب. نحن نرى أن كافة أشكال المقاومة الروحية والسياسية والمادية ضرورية ومبررة، لهذا نعلن عن رفضنا التام للتعاون مع الشخصيات السياسية والثقافية الداعمة لعدوان الولايات المتحدة في الشرق الأوسط.‏

يجب إيقاف وحش الحرب في بداية الطريق لكي لا تتحول مأساة العراق مأساة للعالم أجمع بما فيه روسيا.‏

من السهل أن نخمن أن النزاع في الشرق الأوسط سوف يستخدم بهدف المواجهة بين الإسلام والمسيحية والذي من الممكن في ظروف روسيا أن يؤدي إلى نتائج تهدد أمن كافة مواطنيها.‏

إننا ندعو كافة مواطني روسيا من منطلق الضمير والرحمة (الإنسانية) إلى المشاركة في أي شكل من أشكال الاحتجاج على الحرب، في كافة المدن الروسية وفي خارج روسيا أياً كان منظموها وأياً كانت الراية التي يجري الاحتجاج تحتها.‏

أمانة سر‏

مجلس إدارة اتحاد كتاب روسيا‏

ترجمة: فاتح بهنيني‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244