|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
طائر الفينيق ـــ حسين حموي حين نعرى وندفن أحلامنا في قبور الهزائم نبكي عليه، ونشكو إليه هزائمنا القادمات، وكم من زمان بعيد، بكينا على ضفتيه وحين نغني وننشد أفراحنا القادمات، صعوداً، نغني وننشد بين يديه الأناشيد والأمنيات. ********* كل ما نشتهي، أن يصير السحاب الذي سكبته جرار الدموع على الشهداء، رعوداً وبرقاً وطوفان دم. وأن لا تغيب على حر صيف الفصول، عيون الشمم.. وأن يغضب البحر مثل السماء، فيلقي بأمواجه العاتيات، هنا وهناك، وتغرق باليم تلك القمم. ******** عاشقاً لم يزل مفعماً بأريج التراب. وحده ظل يحمل قنديله في الظلام، يكفكف نزف الجراح، على مفرق الشمس قبل الشروق، يموت ليبعث فجراً لذاكرة في الغياب. كطائر فينيق أرض الجنوب، على صاهل من برق، يلوح للشمس من قلب سجن الخيام، يعيد رماد الحرائق جمراً، يدمدم في أول الدرب يرسم في دفتر الغيب وجهاً لسارية لا تغيب، يغني بقايا نشيد على أمة، فتتت عظمها عشرات الخطوب، وكانت تشارف خط الزوال، تقصف وجه النخيل، وأهل النخيل، بصحرائها غرقاً في الرمال. وطال بكاء القوافي وطال الرقاد الحزين وشح القرنفل والياسمين ولولا انبعاث الرماد بصدر الجنوب، كلّ الصقيع ومات النشيد فما زال في كل يوم لنا وقفة ورجال. وما زال طائر فينيق أرض الجنوب، يمد الجنوب بشريانه والشمال *** ها هو الآن صاعد من رماد الحرائق، يبحث عن مطر ليس يمازجه زئبق أو نحاس. خارج من جفون النعاس. يسائل عن أمة لم يزل في حزام كنانتها، حفنة من رصاص، يلوح للفجر من قلب بيارة في جنين. ينادي بصوت تهدج فيه الحنين أيا أمة "خير أمة أخرجت للناس" اخلعي عنك ثوب النعاس، يهز الغصون الخفيفة تحت جناح الظلام، ليبعث من دمها عبقاً من نذير، وفاكهة من حرير، ويعلن عن بدء هذا الصعود إلى قمم الكبرياء. وميلاد عصر جديد. مداد الحروف به من دم الشهداء. |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |