|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
نَذْر!؟ ـــ ناصر زين الدين حافية على الثرى تسيرْ، تصعدُ مثلَ نبتةِ اللبلابِ، في شعابها.. تعاندُ الأشواكَ والصخورْ. يحثُها الشوقُ، وبوح ديمةٍ، تهميْ على دروبها من شرفةٍ خضَّبها العشقُ إلى تخوم منزلٍ يرسمهُ المغيبْ يرقبُ من سنين من يؤوبْ يَسرُدُ عمراً كالحاً مريرْ حافية تسيرْ. تضحكُ بعدَ كربها، ترقصُ من حبورها، فتزهر الأشجارُ والسهولْ، عاشقةٌ رغم سني عمرها، فراشة تفضَحُها ألوانها تغبْطُها التلولْ. أمنيةٌ قد أشرقتْ فاستبشر الوجهُ على غضونهِ حمامة تهدلُ فوقَ غصنها أمنيةٌ.. ونذرها...! أوشكَ أن يفضَّهُ السرورْ. سَتُسْلمُ الخصْرَ إلى يديهِ، وتُلقمُ الشفاهَ نارَهُ، وتُغمضُ الأجفانَ عن أحزانهِ لعلها من صبوةٍ تطيرْ. لكنها... في البابِ مثل نخلةٍ تسمرتْ.. لا ساعدٌ يحضُنها لا ضحكةٌ تمورْ ترجلَ الفارسُ بعدَ حربهِ في مقعدٍ يأسرهُ يصولُ في فنائهِ الصغيرْ. يرمقها منشدها، وقلبهُ محايدٌ.. كسيرْ! تماسكي كي لا تميدَ الأرضُ يا نخلتها...! كي لا تفيضَ الروحُ من حسرتها! فتبسمَ القبورْ. |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |