|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
تراتيل مهشّمة ـــ راتب سكر كّذب جماعة من أهل غرناطة خبر مصرع لوركا قالوا: إنه غائب في شغل قليل. -1- طلع الصباح مرتلاً أنشودة من أضلع الضوء الحزين على التلال أتيت أقبس من ملاعبه مساكب بوحه فحنا على وجهي بأنغام الضياءْ. -2- "غرناطة" انسابت بخضرتها وشاحاً للبنفسج طالعاً يحدو مواكبه بأنوار انكشاف وجوده في تلّة كسر الظلام شعابها فصحت ترجحه أميراً من بهاء -3- "لوركا" ينام على تلال مدينة ويداه ضارعتان بالأحلام لا مرّت قوافل "مصر" تبعثه وزيراً من غيابته ولا ناحت حمامة جده "زيدون" باكيةً عليهْ. -4- تعب البريد من الرسائل لا تلوّن صبرها بدم التلال يفض أحرفها ولا احترقتْ بما يكوي البنفسج في البراري من جلال بهائها ضاعت وما وصلت إليهْ. -5- كم من شهيد نامَ في قمر العراء ترجّح الأحلامُ في عينيه صورة غادةٍ ممشوقةٍ كغزالة اليمن السعيد وحلوة الأعطاف ناعسة الرؤى فرّت به تطوي الفيافي في جناح وعودها من سطوة الأحزان في حمّى يديهْ. -6- لوركا ينام على تلال غيابه غرناطة الثكلى تضم جراحه وتترجم الأحلام حَاسرة المعاني والرؤى مدتْ طريقاً في شعاب حنانها فدخلت أصرخ: صاحبي كم صاحب منا قتيل! -7- رتبت أسلوبي بترتيل المراثي كي أراه على كتابي في سراج من حروف رجوعه قدماه غارقتان في قاع سحيق عالق بالنفط كالوهم الشريد بما تبقى في سراج من فتيلْ. -8- قلبي على "لوركا" بكيت عليه، لأروّيت تربته بأنهار الضياء ولا شفيتُ بطول ترتيلي المهشّم ما بقلبي من غليلْ. -9- ارحلْ بعيداً يا بقايا الوجد في أنشودتي كسر المغني عودَه ومضى –كأعمى –يابساً صحراؤه هالت على أوتاره رمل الغياب فرنّ في ظمأ الوجود مخضباً ساحاته الهيمى بأغنية الرحيلْ. -10- كم غائب ناحت عليه حمامة أوسعت من صدري مكاناً يانعاً لهديلها والصدر مخذول عليلْ. |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |