|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
أضواء على أماسي الشعر في مهرجان المحبة.. مهرجان الباسل.. ـــ محمد أحمد سوسواحتضنت القاعة الصغرى في مدينة الأسد الرياضية باللاذقية، وضمن فعاليات الدورة الخامسة عشرة لمهرجان المحبة.. مهرجان الباسل. الأماسي الشعرية الأربعة.. التي ضمت نخبة من شعراء سورية والوطن العربي. * الأمسية الأولى ـ قرأ الشاعر علي بن سالم الحارثي القادم من سلطنة عمان حاملاً معه عبق العروبة إلى قلب العروبة والمحبة ـ مجموعة من قصائده الجميلة كان أبرزها قصيدته /لوذكيا/. ومنها الأبيات التالية:
* بعده قدمت الشاعرة "مناة الخير" من سورية قصائد متعددة تميزت بعذوبة ورقة وعمق معرفي كبير ـ خاصة قصيدتها "جوى الصدى" والتي منها الأبيات التالية: * الصمت أحرقني وناء القلب بالشوق المضمّخ بالحنين تجتاحني الساعات يمضغني توجعها الحزين فاجأت قلبي وهو يقترف التوسل والرجاء، موزعاً عبر الدروب المقفرات يلوب عن خيط الضياء ليعيد للأشجار خضرتها.. لوجه الشارع الألوان والأصوات... للروح السماء. ـ ثم قرأ الشاعر أحمد يوسف داوود من سورية مجموعة من قصائده التي نقلتنا إلى عوالم غزلياته الجوانية، ولا يبرح يكاشفنا بأسراره وألغازه التي خبأها في ذاتية حروفه المضيئة. وهذه ومضة من إحداها: السلام على حضرة العاشقات سلام على لؤلؤ القول فيهن جئن فدارت مناقير طير على كرمتي فتقطّر خمر القصيدة في مثل نجوى صلاة والسلام على رعشة القلب توحي بها الروح صوب الأحبة فالأرض كوكبة من غزالات عشق يغافلن بالشغب الأنثوي مواقيت من وحشة ويفضن على يابس الطين ماء الحياة." ـ ومن لبنان الشقيق حمل إلينا الشاعر محمد علي شمس الدين نشوة النصر، وعبق الكبرياء. على أجنحةِ الشعر المحلق في سموات إبداعاته وإشراقاته. قدَّم لقصيدته بالقول: "إلى كل الذين ماتوا من أجل الحرية. فرنّ صوتهم في الشمس والفضاء" ومن القصيدة.. الأبيات التالية: * صيادون أشدّاء ائتمروا كي يصطادوا عصفوراً فتواروا خلف الشجرة كمنوا خلف بنادقهم وهي معبأة بالنار السوداء جاء العصفور خفيفاً يتبختر فوق هواء ساكن وخفيفاً حطَّ على الغصن الآمن لم يدر المسكين بأن الحرب اندلعت ضده حتى انطلقت في الصمت بنادقهم هلع العصفور... وأسقط في يده فتلاشى مثل الخيط وألقى فوق تراب الساحة خده وتكفّن بالريش ومات قاموا فاقتسموا جثته عظماً عظماً واقتسموا لحم قوائمه والبطن المبتور لكن لم يقدر أحد أن يأخذ صوت العصفور * وفي الأمسية الثانية. قرأ في البداية الشاعر السعودي "خالد الخنين" مجموعة من قصائده الوطنية والوجدانية التي كان أبرزها ـ "بغداد تاريخ يهدم" و"ربوع الشام". ومن الأخيرة الأبيات التالية:
* قرأ بعده من سورية الشاعر الدكتور راتب سكر. حيث قدم في هذه الأمسية مجموعة من قصائده الأولى حملت عنوان "غنمات على أسوار باكو" يتحدث فيها عن ألم الفراق. ثم قرأ قصيدة بعنوان "ملاءة الحرير" ومنها الأبيات التالية: * مآذن من بياض شاهق مسحت جبيني في عطافات المسير أهذي أنت يا أمي؟.. عرفتك من ملاءتك الحرير مددت يدي إلى الخوابي طاسة من فضة بللت يابستي وأحلامي وأيقظت الطفولة في دمي هذا أبي بغبار مهنته يعابثني ويسمع نشرة الأخبار.." * ـ ومن سورية أيضاً.. كان مسك ختام الأمسية الثانية ـ حيث قدمت الشاعرة الدكتورة "ريم هلال" مجموعة من قصائدها القصيرة بلا عناوين.. في الأولى تحدثت عن حالتها الخاصة، وتحديها لهذه الحالة التي أثمرت شمساً ونوراً.. تقول: "* منح خيطين صغيرين من نور وقيل احملهما في طريق الليل سار في البدء هلعاً.. ثم حلم بأن يجعل الخيطين نجيمة في وسط الطريق بدأت نجيمة تتفتح سألها.. متى ستهدأين؟ أجابت.. حين أثمر شمساً.." ومن قصيدة قصيرة أخرى تحدثت فيها عن عالم الكبار الذين يختلفون ويتخاصمون بينما أطفالهم يتواددون ويتحابون. وذلك عبر مفردات معبّرة وجميلة. تقول: تقابلا في شرفتين رسما كل حجرة أوقد كل خنجراً رسما طفلين ما غريدين حاولا أن يحلّقا.. أن يذهبا معاً إلى العيد ثم رمى كل للآخر وردته.." * ـ وفي الأمسية الثالثة. قرأ بداية الشاعر مفيد خنسة قصيدة طويلة حملت عنوان "حديث النار" احتوت صدق المشاعر القومية والإنسانية والإحساس العميق بمعاناة الشعب العربي الفلسطيني. لقد تميز الشاعر خنسة بإتقان وسائله الإبداعية، عبر لغة شعرية سلسلة، تنطق بالصدق وحرارة الانتماء. ومن القصيدة الأبيات التالية: * ستفور من تنورنا نار لتحرق في فلسطين الأبية كل درع أجنبي.. هي يا محمد... درّة علقت اسمك في سوار محيطها لتكون فوق صدورنا لوّاحة كي لا تنام هي ما هي؟.. هي درّة ما ليس يعرفها الكلام ولكل فاتحة إمام وهي الضحية والحطام وهي الرؤى.. وهي المنام فبأي سلم يستظلّ به السلام وهي الكمال.. هي التمام.. هي لا تسوم ولا تُسام هي لا تروم.. ولا ترام وهي القيامة والقيام.." * ومن جمهورية مصر العربية قرأ الشاعر المعروف محمد إبراهيم أبو سنة مجموعة من قصائده الإنسانية والوجدانية، تماوجت بين الغزل حيناً والتغنّي بفطاحل الشعر العربي حيناً آخر. وكان أبرزها قصيدة حملت عنوان "عاشقة.." ومنها الأبيات التالية: * تقابلا.. فابتسما تكلّما واحتدما تعانقا وارتطما تفجّرا هوى.. ريحاً ودما كأنما هما تسابقا لحناً به صاعدان للسما تصادما.. تسابقا إلى الذهول والصدى هما.. هما.. توقفا هناك في المدى.. * ـ ومن المغرب الشقيق قرأ الشاعر المهدي أخريف عدداً من قصائده التي غلب عليها الطابع الوجداني. كان أبرزها قصيدته /قالت الصفحة/ ومنها الأبيات التالية: "* ـ لا تتنهّد قالت الصفحة قشر بياضي بما تناثر من سهاد بأي بحر قشر البياض ليكن من رملٍ فجٍ قشر البياض بالشغب والتحكيك تحتي قشر البياض حين تلين ما بي." ومن قصيدته (حينما) نقتطف أيضاً المقطع التالي: "* حينما أتأمل يدي مكتوفة تكادُ تشل من الوقفة في السطر الفارغ تلو السطر أضحك بالمقلوب أضحك من يدي.." * ـ وفي ختام الأمسية الثالثة قرأت الشاعرة السورية ابتسام الصمادي مجموعة من قصائدها المفعمة بالأحاسيس المتدفقة المؤطرة بعمق انتمائها إلى كل قطر عربي شقيق. كان أبرزها قصيدتها التي حملت عنوان /قصيدة الشام/ ومنها المقطع التالي: * بالشام يعلو الغيم ورع التقى وإلى تراب صلاتها يدنو التصوف كلما جفن تجاوزه من العشق الوسن والشام ما جمع الحبيب بذهنه عذب الكلام الحلو من سلوى ومنْ ليذوب في اللقيا وينسى روحه ينسى الكلام وأين كيف ومتى ومن والشام لو عثرت خطاي هنيهة نفضت غبار تعتّري من لهفة أهدت لروحي قبلة ولمشيتي وزناً وقافية وإيقاعاً وفن ست الورود البيض لا تُنسى فمن لاقى عبر درب الحرير بخورها وتكورها وحريرها وعبيرها شحن البضائع كي يقايض وانشحن.." *ـ وفي الأمسية الرابعة والأخيرة.. قرأ بداية الشاعر اللبناني عصام العبد الله عدة قصائد زركشها بألوان قزحية حلوة. أضفت على الأمسية طابعاً رومانسياً جميلاً نال استحسان الحضور. ومن قصيدته المحكية التي يذكر فيها مآثر الإمام علي (ع) نورد المقطع التالي: * وينو علي اللي حامل الميزان اللي ناصب الميزان حاطط بكفو نهار وبكفه الزمان وبيرفعو تايزينهن بيطلع معو إن القمر فتان وأنو الحياة الصافية حلوة كتير والآخرة حلوة كمان..." ـ ثم قرأ بعده الشاعر غسان حنا عدة قصائد برزت فيها تجربته الشعرية المميزة فقد مزج بشكل "هارموني" بين الرومانسية الرقيقة وعواطفه المتأججة تجاه العراق عبر قصيدته "ميلوديا بغدادية". ومنها المقطع التالي: * هذا الهوى العذري والعمري نازعني على امرأتين: في إحداهما شبق وفي الأخرى خزام هذا الهوى الصوفي قد عابوا عليه الخمرة العذراء لو من رمزها الضوئي قد عصرت وطاف بها المدام وحنين من تهواه درب ارجعك سبحان من سكب الحقائق بالعواصف والصخور.. وأرضعك.." * وكان مسك الختام في الأمسية الرابعة ـ الشاعر الدكتور صالح رحال الذي قدم مجموعة مميّزة من قصائده الإنسانية والوجدانية. كان أبرزها قصيدته "في المحطة الآسيوية". ومنها المقطع التالي: "*ـ في المحطة الآسيوية كومة من متاع هناك وبعض اللصوص يسيرون في حذر الخنفساء ورابطة للتسوّل يستعرضون الزحام وأم وأطفالها حولها يملؤون حناجرهم بالدعاء لم يعرق كالسهم عله هناك يسير بطيئاً كما تفعل السلحفاة وينظر في ساعة سوّرت معصمه سيمر القطا.. القطارات واليوم والليل والثلج والصيف يبقى يحدق في ساعة الوقت..." بقي أن نقول.. لقد كان الشعر حاضراً في هذه الدورة بشكل جيد. لكن حبذا لو قُدّمت تلك الأماسي في صالة دار الأسد للثقافة باللاذقية. لكانت أجمل وأروع.. وأمتع. | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||