|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
المداخلة على النص ـــ اسماعيل الملحم تغريك بعض النصوص فتستسيغ إعادة قراءتها مما يترتب عليه أن تداخل عليها من القراءة الثانية.. وبعضها يراوغ وقد يدفع بالمتلقي إلى مزيد من القراءة له.. أو أنه يصدمه لا لعورة فيه وإنما لغناه فيبتعد عنه ويقصيه. ويكون الإقصاء نهائياً في بعض الأحيان، وأحياناً يكون تأجيلاً فيعقد القارئ مع النص هدنة قد تطول أو تقصر. والمداخلة تكون يسيرة كلما استطاع المتلقي أن يمسك بخيط النص فيتابعه إلى نقطته الدالة. عندها تمسك المداخلة بتلابيب النص فتكشفه أو تتواطأ على إخفائه إلى أن تجيء مداخلة جديدة تزيح الإصبع التي تخفي النص وراءها فإذا هو عار تماماً.. لكن هذا لا يعني أنه قد فقد جمالياته أو عاد إلى طبيعته خامة بلا صنعة أو رتوش أو تعديل.. فهل استطاع علم الفضاء وتطبيقاته ومكتشفاته منع الناس من التغزل بالقمر واستخدامه لفظاً جميلاً يعبر المبدع به في استخدامه كلمةً إلى مواطن الفتنة والبهاء..؟ والقبض على المبدع متلبساً قد يشي بأن قاعه سهل المنال والغوص إليه ممكن لكن ذلك قد تكشفه المداخلة عادةً اعتادها فتلبي المداخلة مأرباً يعيد فيه المبدع حساباته ويراجع أنماطه في الكتابة، وصفية كانت أم إيهامية، فقد فقدت أحد أهم السمات الجمالية في الإبداع الأدبي أو الفني.. وتكون قراءة ما وراء النص جهداً تقويمياً يقي الكاتب ـ بخاصة من كان لم يزل طري العود ـ من جمود أساليبه وتعطّل أدواته أو تصلبها بعد مشوار قصير. فيشيخ قبل الأوان. فمتابعة الأعمال الإبداعية تخلّص أصحابها من عادات اكتسبوها بسبب من غياب رقابة المتلقي، ولا أقول الناقد فللنقاد طرائقهم وقد تكون غير ملائمة لكل نص، أو أنها تتجه نحو التعليم المعتمد على تلقين النصائح والإكثار من التوجيهات وتغليفها بقال فلان، واستناداً إلى النظرية كذا أو اعتماد المقارنة التي قد لا تؤتي أكلاً طيباً في كل حين. |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |