جريدة الاسبوع الادبي العدد 913 تاريخ 26/6/2004
فهرس العدد صفحة جريدة الاسبوع الادبي
 

موت شاعر في جمعية المسرح ـــ فؤاد سليم أبو زريق

ناقش الزملاء في جمعية المسرح في اتحاد الكتاب العرب مسرحية "موت شاعر في جسد امرأة" للكاتب المسرحي الزميل وليد فاضل والتي تحدثت عن شاعر أربعيني مبعثر الشعر، يبدو منظره ونظرات الذهول في عينيه أشبه بزاهد أو ناسك؛ تدخل عليه زوجته التي لا يهمها سوى صناعة الكاتو، والفطائر، وصنع البيتزا، وانصب اهتمامها مؤخراً على أن يكمل زوجها ديوانه ليتسنى لها الحصول على حقوق النشر نظراً إلى أنها ملهمته كما تقول، وقد اتفقت مع الناشر (عدنان) على أن يحضر إلى المنزل دون علم زوجها؛ ولما كان حضور الناشر أمراً واقعاً فلم يجد الشاعر بداً من التحدث إليه.‏

عدنان: آه، غير معقول، شاعرنا العظيم المبدع في جلسة شاعرية كلها ضباب ودخان ورائحة عطر، آه لا يمكن تصور الشاعر بدون غليون، أو مكتبة، أو موسيقا هادئة، ومكيف، أين المكيف؟! مثل هذه الحرارة لا يمكن احتمالها، المكيف هدية مني إليك، الحرارة المرتفعة تضرب الإلهام، كيف حالك يا سيدي.‏

الشاعر: أهلاً عدنان، اجلس، تفضل، ماذا تشرب؟‏

الناشر: لم آت لأشرب، بل لأتأملك.‏

الشاعر: تتأملني؟!‏

الناشر: وأنت تسلق الشعر، أعني تسرق الشعر، آه ما هذا اللسان الأعوج، لا يكف عن فلتانه، أعني وأنت تشوي الشعر.‏

ثم يبرز الزميل وليد فاضل الفارق بين مصطلحات الناشر ومصطلحات الشاعر وماذا يهم كل منهما؛ وبعد أخذ ورد يخرج الشاعر رزمة من الأوراق الكبيرة من درج المكتب ويقدمها إلى زوجته، ثم يتناولها الناشر.‏

الناشر: غير معقول، الأوراق بيضاء، كلها بيضاء؟!‏

الشاعر: هذه الأوراق البيضاء، التي تنعي موت شاعر في جسد امرأة.‏

وبعد أن تعنفه الزوجة يقول لها:‏

الشاعر: لكي أعود شاعراً ثانية، يجب أن أتحرر من ضغط كتلة الجسد.‏

الزوجة: إذن سأغادر هذا المنزل، كي أخفف عنك ضغط كتلة الجسد، أي أنا، وعندئذ، قد يعود شيطان أو ملاك الشعر ثانية..‏

(وتغادر في التو)‏

الناشر: وأنا ماذا أفعل؟‏

الشاعر: عد بعد شهر وستجد الديوان، وقد ملئ حبراً أسود، لمثل ذاك اللون الأسود، أنتم تسعون.‏

الناشر: حاضر كما تريد "يضع المغلف الأصفر على المكتب ويغادر بكل تهذيب. صوت إغلاق باب خارجي بعنف وغضب".‏

(يمسك الشاعر القلم ويكتب)‏

الشاعر: الشعر مشروع انتحار الشاعر...‏

(ظلام تدريجي)‏

هذا وقد شارك في المناقشة الدكتور علي سلطان والأستاذ عبد الفتاح قلعجي، فأغنيا المشهد بملاحظاتهما؛ كما شارك أيضاً الدكتور حمدي موصللي الذي أعطى أفكاراً أغنت الحوار؛ ويذكر أن الدكتور حمدي موصللي مقرر جمعية المسرح سيقوم بالتنسيق مع المكتب الفرعي في حمص للتحضير لتكريم الزميل وليد فاضل من قبل جمعية المسرح.‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244