جريدة الاسبوع الادبي العدد 913 تاريخ 26/6/2004
فهرس العدد صفحة جريدة الاسبوع الادبي
 

خيمة علي بن غذاهم للشعر: الشعر وعلاقته بباقي الفنون ـــ ساسي حمام

ولد الثائر علي بن غذاهم سنة 1814 من قبيلة ماجر بجهة سبيطملة بالوسط الغربي من الجمهورية التونسية. لم يستطع تحمل الظلم والقهر وتعسف الباي وبطانته الفاسدة الذين اضطهدوا السكان وصادروا أملاكهم فأطلق صيحته المعروفة: "يا باي اشكون بياك؟" أي أيها الباي من نصبك حاكماً علينا؟" وجمع العربان والقبائل والعروش (ماجر.. جلاص..) وحرضهم على الامتناع عن دفع المجبى واندلعت الثورة التي عرفت باسمه في أفريل 1864 وخلال شهر واحد اكتسحت الثورة العديد من الجهات وأصبح الثوار على مشارف العاصمة. ولم يستطع الباي السيطرة عليها إلا باستعمال الحيلة فألقي القبض على علي بن غذاهم سنة 1866 وتوفي في السنة الموالية بالسجن. يقول عنه ابن أبي الضياف في كتابه أتخاف أهل الزمان: "قال هذا الرجل (علي بن غذاهم) لأحداث قومه: "لا خلاص لكم من مثل هذا الحمل إلا جمع الله كلمتكم على الامتناع ولم يظهر من نفسه شيئاً من إشارات إلا مرة بل يواكل ويجلس معهم على التراب كواحد منهم ويحادثهم".‏

تخليداً لهذا الثائر البطل الذي أطلق أول صرخة تشكك في شرعية حكم البايات تنظم كل سنة مدينة "جدليان" ملتقى شعرياً أطلقت عليه. اسم "خيمة علي بن غذاهم للشعر" وقد ظللت هذه الخيمة في السنوات الماضية الكثير من الشعراء التونسيين والعرب والعالميين من مختلف الأقطار والبلدان.‏

محور هذه الدورة التاسعة هو: الشعر وعلاقته بباقي الفنون" وانتظم على هامشها معرض وثائقي خاص بالدورات السابقة ومعرض للكتاب وآخر للرخام المنتج والمصنع بالجهة.‏

وقد استضافت هذه الدورة المتميزة عدداً كبيراً من الشعراء التونسيين والليبيين والمصريين وشعراء من إيطاليا واليونان ورومانيا وألبانيا وبولونيا ومقدونيا.‏

أما المداخلات العلمية فقد توزعت على ثلاث جلسات: "الأولى ترأسها القاص صالح الدمس تدخل خلالها الأستاذ الصحبي العلاني حول "الشعر والسينما" والأستاذ محمد المهدي المقدودي حول "علاقة الشعر بالموسيقى".‏

الجلسة العلمية الثانية ترأسها الشاعر المصري أحمد فضل شبلول تحدث خلالها الأستاذ عبد العزيز شبيل حول "الشعر والمسرح".‏

الجلسة العلمية الثالثة ترأسها الشاعر التونسي الهاشمي بلوزة تحدث خلالها الدكتور محمد القاضي حول "الشعر والرسم بالكلمات" وكانت مداخلة الأستاذ حاتم الفطناسي بعنوان "أي علاقة بين الشعر والفنون؟"‏

جائزة "كومار" للرواية.‏

بلغت جائزة "كومار" للرواية سنتها العاشرة وهي حافز مهمّ لكتابة الرواية وقد صارت موعداً قاراً يترقبه كل المبدعين وبهذه المناسبة ذكر الدكتور محمود طرشونة أن لجنة التحكيم اتصلت هذه السنة بثلاث وعشرين رواية وهو عدد مهمّ إذ يقارب ما أنتجه التونسيون طيلة عشرين سنة وقد تمحورت كلها تقريباً حول قضايا الإنسان بصفة عامة والتونسي بصفة خاصة وتوقه الدائم للحرية والعدالة وسعيه للتقدم والرقي وحلمه بعالم خال من التعسف والقهر والظلم.‏

وكانت الناتج:‏

الجائزة الأولى: "الكومار الذهبي" الهادي ثابت: "القرنفل لا يعيش في الصحراء".‏

جائزة لجنة التحكيم الخاصة: حسونة المصباحي: نوارة الدفلى.‏

جائزة الرواية البكر: حفيظة قارة بيبان (بنت البحر): دروب الفرار.‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244