|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
الناي القديم ـــ حبيب بهلول مَنْ بدّل الأشياءَ غيَّر لونَها فغدتْ يبابَا؟ وعدا على زهر البنفسج فالشذا المألوفُ ذابا منْ صيَّر الألحانَ أصناماً وأَوسعها خرابا؟ منْ أسكتَ النايَ الجريحَ فودَّع النايُ العتابا؟ هدأتْ على صمت السفوح فغيَّب الصمتُ الخطابا منْ نازعَ الطيرَ الغناءَ وراعَ صبوتَه ورابا؟ فتمنَّع الشدو الجميلُ ورقَّ في الصدر انتحابا منْ فجرَّ الصبحَ النديَّ وغالَ رأدتَه اصطخابا؟ فشكى إلى البحرِ الغروبَ وضمَّ شكواه اغترابا وصغا فاسبلَ دمعتين وماجَ يستسقي السحابا حتى نسائمه اللطافُ كشفنَ للطيشِ النقابا أَغضى ومانعه الحياءُ كأنه فَقَدَ الصوابا ما كان أحوجني لزرقته أقلبها كتابا فأرى بها قمر السماء أطلَّ يرمقها اكتئابا من غيَّبَ الأسماء أغلق دونها باباً فبابا؟ وطغى على وهج الحروف فحرّق الليلُ الرِغابا أَلقى على أحلامنا صابا وحوَّلها سرابا عجباً كأن الأمنياتِ أقمنَ في الصدر انقلابا وعقدن عرسَ الجِنِّ لم يحسبن للدنيا حسابا أيكونُ هذا العالم المحموم مأكمةً وغابا؟ أتراه تبتعد الهناءَة كلما رمتَ اقترابا؟ والكون ملعب عابثٍ خبثتْ طويتُه فعابا أهي الحياة المشتهاة تميتُ ما نهوى عقابا؟ أهو التعلق بالمجيء فلا نطيق له ذهابا؟ والآن يحرجني السؤال ولا أرى بفمي جوابا |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |