|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
الشاعر راينَرْ ماريّا ريلْكِه 1875 –1926 ـــ د.شاكر مطلق معلومات مكثفة (بيوغرافي): 1875 –1882 طفولة مبكرة في مسقط رأسه (براغ –تشيك). 1882 –1895 فترة دراسة المدارس. 1896 –1899 الإقامة في (مونيخ –ألمانيا). 1899 –1900 رحلات إلى روسيا. 1900 –1904 إقامة في أماكن مختلفة. 1904 –1914 إقامة في باريس ورحلات أخرى. 1914 –1919 الحرب الكونية الأولى والثورة. 1919 –1926 السنوات الأخيرة من عمره أمضاها في سويسرا. يعتبر "ريلْكِه" (R. M.Rilke) إلى جانب الشاعر الألماني "جورج الأكبر" مِن أهم ممثلي فترة الرومانسية الجديدة الذي صوّر فيها مأساة الوجود في ذلك الزمن. ولد الشاعرُ في (براغ) –تشيك –عام 1875 وتوزع روحه بين الانتماء إلى بلد ميلاده تشيك وبلد ثقافته ألمانيا، وأمسى مبكراً دون وطن. بعد الخدمة العسكرية –المدرسة الإلزامية، أصابه الإحباط وأحاطته العزلة، فكتب الشعر الموزون، غير الناضج، مبكراً، ليصل سريعاً إلى الانطباعية (Impressionismus)، التي كتب من وحيها (كتاب الساعات) و(شيء الأشياء) فنال مديح الناقد المعرف (جوكوبسون)، بعد زواجه في بلدة (ووربس – فيده) –وهي بلدة صغيرة وجميلة، أعرفها شخصياً تقع في مقاطعة سَكْسونيا السّفلى على مقربة من عاصمة المقاطعة (هانوفر) عام (1901 –1902) من النحاتة (كلارا –فيستهوف) ذهب إلى باريس. تعرّف هناك النَّحاتَ العالمي الشهير (رودين) – Rodin –صاحب تمثال المُفكّر المعروف وعمل عنده فترة كسكرتيرٍ لـه، وافترقا لاحقاً كأصدقاء. كتب في تلك الفترة (بناء الأشياء) –(قصائد الأشياء) –(القصائد الجديدة) التي جلبت له الشهرة وبخاصة من الجانب اللغوي، كما تعرف هناك الرَّسام المعروف (سيزان). 1910 وتحت تأثير (جاكوبسون) وكذلك (كيركه غارد) – Kierke gaord كتب أهم أعماله الشعرية (المنثورة) ذات الطابع الديني ومسائل تتعلق بالمعاناة مِن أجل الخلاص الذي لا يأتي، وحتى الوصول إلى (الابن الضَّال). هناك بعض التأثير المتأخر لشاعر ألمانيا العظيم (وولفغانغ يوهان فون غوتِهْ) لـ .v. Gothe w. j- (بالتاء المخففة) وكذلك للشاعر (هولدرلين) – Hoeldrin- في شعر ريلكه كتب عام انطلاق الحرب الكونية الأولى 1914 بعد أن كان متحمساً لشعر (هولدرلين) البطولي من أجل الوطن، قصائد تُصوّر البؤسَ والمآسي للحرب، ونضجت ببطئٍ أعماله الشهيرة الهامة المسماة واحدتها: (إليغي – Elegie) وهو ضرب من الشعر الإغريقي الأصل (خماسي –سداسي) الذي تُنشَد فيه المأساة مع عزف المزمار، وقد تطوّر لاحقاً عند الرومان وتابع عبر العصور الوسطى تَبدّلاته حتى وصل كبار الشعراء الألمان أمثال (غوتهِ) صاحب (الأليغات الرومانية)، (وشللر) في عمله (النزهة) وكذلك في تنظيراته (حول الشعر العفوي المليء بالمشاعر)، كما عند الشّعراء المعروفين من أمثال هاينه، هُلدرلين وريلْكِه (سونيتَّهْ إلى أورفيوس) وغيرهم.. (موضوع واسع يحتاج إلى بحث خاص). أما الدراسات النقدية –غير النهائية –حول شعر ريلْكِه فهي بالآلاف وكذلك الكتب العديدة التي صدرت عنه وعن شعره، ناهيك عن موقع (جمعيّة ريلْكِه) على شبكة (الانترنيت) الدولية وما يحتويه من معلومات وشروحات للمتخصّص ولطالب المدرسة أيضاً.. الخ. لهذا فإن هذه المقدمة المواضعة لا تفي (ريلْكِه) حقه بالطبع ولكنها قد تشكل إثارة للبعض من أجل المزيد من التعمق والدراسة وبخاصة في الجانب النفسي الذي أراه هاماً ومعقداً لديه، مثل الشاعر النمساوي (جورج تراكل) الذي درسته مطولاً وضاعت للأسف دراسته منذ حوالي ربع قرن في (الآداب الأجنبية) –دمشق – ولم يكن لدي منها نسخة أخرى. قصائد للشاعر الألماني رايْنَرْ ماريا رِيلْكِهْ -1- تعالَ أنت، أنتَ يا آخرُ مَن أَعترِفَ به. أيها الألمُ الذي لا يَبرأُ في نسيجِ (هذا) الجسد: كما اشتَعلتُ في الفكْرِ اُنظرْ فأنا اشَتعلُ فيكَ. لقد قاومَ الحطبُ اللَّهيبَ الذي وهَّجتُه طويلاً لكنّي –الآن –أُغذِّيكَ وأشتعِلُ فيكَ، مستسلماً. لطافتي هنا، سوفَ تغدو في تَجَهُّمِكَ تَجهُّمَ الجَحيمِ (المُغايرِ) فهو ليس مِن هنا. نقياً تماماً دونَ تخطيطٍ حرَّاً مِن المستقبلِ صَعِدتُ مِحرقةَ المعاناةِ المضطربةِ واثقاً تماماً بأن لا مستقبلَ -في أي مكانٍ- يمكنُ لي أنْ أشتريهِ مِنْ أجلِ هذا القلبُ الذي يَصمُتُ فيه المخزونُ. هل ما أزالُ أنا (ذاكَ) الذي يَحترقُ هناكَ حتى اللاَّتَعرُّف عليهِ؟ ذكرياتٌ لا أنتزعها إلى هنا آهٍ أيتها الحياةُ، الحياةُ خارجاً تكونينَ وأنا في السَّعيرِ (أكونَ) لا يتعرَّفني أحدٌ؟!.. كُتَبتْ هذه القصيدة عام 1926 في "فال مونت" –على ضفاف بحيرة "جنيف" –في سويسرا، وهي من مجموعة "مئة قصيدة" الصادرة ط3 2002 الصادرة في برلين عن دار نشر "البناء"، (أختارتها غيزيلا هويسرمان وأولرِش هويسرمان). -2- وَداع كمْ شعرتُ بذاكَ (الشّعورِ) الذي يُسْمونَه (الوَداعْ)! كيفَ؟ لا أزالُ أعلَمُ: شيءُ عاتمٌ، مريعٌ لا يُقهرُ يُريكَ الرِّباطَ الجميلَ مرَّةً أخرى يَعرِضه أمامكَ، ويمزِّقُهُ. كيفَ كنتُ أنظر إليهِ -دونما دفاعٍ- بينما هو يناديني يَدَعُني أذهبُ ويبقى وكأنَّ كلَّ النساءِ (هناكَ) وبِرُغم ذلك فلا شيءٌ إلاَّ الصَّغَارَ والبياضَ وليسَ غيرُ هذا: تَلويحةُ يدٍ، لمْ تعدْ موجَّهةً إليَّ تَلويحاتٌ خافتةٌ تَتْرَى تكادُ لا تُفهَمُ: ربما شجرةُ خَوخٍ طارَ عنها، مُسرعاً، (طائر اللَّيل) 1 هذه للقصيدة، التي كتبها الشاعر عام 1906، ترجمتُها منذ حوالي أربعين عاماً إبان دراستي في جامعة "هامبورغ" –شمال ألمانيا –بسبب إعجابي بقفلتها الجميلة الرائعة فقط وليس بسبب مضمونها المعقد، غير المجدي، برأيي شعرياً. الشارعُ، الذي لا توقفهُ القريةُ الصغيرةُ، يُتابعُ مَسيرَهُ ببطئٍ خارجاً إلى اللَّيل. القريةُ الصغيرةُ ليستْ إلاَّ مَعبَراً بينَ بُعدينِ: تَفهُّمٌ كاملٌ، وهَلَعٌ طريقٌ سادرٌ عن البيوتِ بدلاً مِن رصيفٍ (يُعبَرْ إليها). وأولئك الذين هَجروا القريةَ فَهُم يتجوَّلونَ طويلاً وربّما ماتَ منهم الكثيرونَ في التَّجوالِ. كُتِبَتْ عام 1901 في "وسْتَرويده". (1)- طائر الليل: هو في الألمانية – Nachtigal –الذي يَرِدُ ذِكرُه كثيراً في الشعر الألماني، وبخاصة لدى شاعر العظيم "هاينرش هاينه"، كما يرد كثيراً في شعر "الهايكو" الياباني. |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |