|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
هذهِ البيْضَةُ ـــ د.صالح الرحّال هذه البيضةُ هلْ كانتْ عَماءْ؟. أمْ سِواها كانَ قبْلَ البدْءِ جسْماً، تخرجُ الأشياءُ منهُ والفضاءْ. كانت الأرضُ فَراغاً أمْ مَلاءْ؟. وفراغٌ يَمتطي صَهوتَها الأرضَ، وَيمضي... لا أحَدْ. إنَّ ليلاً مثْلَ قبْرٍ، جمعَ العظمَ ونامْ، ثُمَّ منْ عظمٍ رماد ينهضُ المَيْتُ وَيمشي، يمضغُ الليْلَ طَعامْ. إنَّ عندَ الصبحِ حين الشمسُ منْ صُبحٍ تقومْ. هلْ صُبحٌ يَمدُّ النورَ، يُغوي الروحَ، تَنهَضْ. يا سلامَ الفجْرِ... هذي البيضةُ العَمياءُ أضحَتْ تحْتَ ماءِ الغيمِ أُنثى، إنّها مِثْلُ الصَباحْ، قَطرةٌ منهُ على الوقتِ المُتاحْ، يَتجلّى كوكبٌ من بُرعمِ الأرضِ وَيَصعَدْ... كَضِياءْ. يُلهبُ الشمسَ الحُرَقْ، إنّها البذرةُ والنطفةُ والتكوينُ والطفلُ الحَبَقْ. يا سلامَ البحْرِ... هذه البيضةُ العمياءُ منْ ملحٍ وماءْ تَلثغُ الروحُ "سلاماً وسَناءْ". يَبدأُ الشِعْرُ، فَتأْتي غنياتْ. ليسَ مِنْ مَعنىً لها، لا .. لمْ يكنْ معنىً بَدَأْ. إنّما الوقتُ الذي ظلَّ يقومْ، يَخلقُ "القرشَ" بعمقِ البحرِ، يُبدي ناجذيْهْ،... يَبلعُ البحْرَ، فَيأْتي أوَّلُ المعنى، يَسيلُ الدَمُ كالليلِ، يُغطِّي البيضةَ العَميْاء، يُخفي في خلاياها بِغاءَ "القرشِ" في المعنى، وقرشاً من حَديدْ. وحديدٌ يَتنزَّلْ... من سَماءْ. وسماءٌ مِنْ صَفيحْ. يا شقاءَ البيضةِ الأُنثى، وَأُنثى منْ هَباءْ. كُلُّ هذا الوقتِ لمْ تَلقَحْ ضياءْ. فَعلى الشرقِ ظلامٌ، وعلى الغربِ جحيمْ. وَ مِنَ الوقتِ إلى الوقتِ سديمْ، تَصرَخُ الروحُ من الليْلِ، وتمضي.. تَتَحجَّرْ. تُصبحُ الروحُ الحَجَرْ يا حَجَرْ. ثُمَّ، والبيضةُ تُطوى مثلما يُطوى البِساطْ، صَنَمٌ منْ غُربةِ الروحِ وَمنْ صَلْدِ الحَجَرْ. ثُمّ.. لا يبقى من البيضةِ إلاَّ حَجَرٌ قرشٌ حديدْ. كلَّ هذي البيضةِ العَمياءِ قرشٌ وحديدْ يا حديدْ.... هذه البيضة: الشكل الإهليلجي..، وهي تقترب من شكل الأرض.. أيْ هذه الأرض.. |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |