جريدة الاسبوع الادبي العدد 922 تاريخ 4/9/2004
فهرس العدد صفحة جريدة الاسبوع الادبي
 

يا نجي الْمُنى ـــ رضوان الحزواني

رغب ابن الشاعر أن يقيم في الغرب بحجة متابعة تخصصه فكانت هذه الأبيات:

يا نجيّ الْمُنى سرَحْتَ بعيدا

 

 

وتواريْتَ، هلْ نسيتَ الوعودا؟

أُرهفُ السمعَ، أستطيرُ عيوناً

 

 

أذرعُ الأفقَ لهفةً وشرودا

أرقبُ الدّربَ عَلَّ طيْفكَ يأتي

 

 

وبنفسي إذا تهادى وئيدا

أنا ذوّبْتُ في دروبِكَ شمعي

 

 

وفؤادي وأعيني أنْ تحيدا

وطعِمْتُ الحياة حلواً ومُرّاً

 

 

وطويْتُ الأيّام بيضاً وسودا

وسقيتُ الكرامَ قَطْرَ جبيني

 

 

وعهدتُ الغراسَ عوداً فعودا

ونسجْتُ الأحلامَ، شِدْتُ قصوراً

 

 

وكساني الخيالُ ثوباً سعيداً

وتوسّمتُ في الدّوالي قطوفاً

 

 

وتفيّأتُ ظلَّها المدودا

وترفُّ الأغصانُ فوقي حناناً

 

 

وعناقيدُها تدلَّتْ عقودا

وعصرْتُ الغلالَ كأساً دِهاقاً

 

 

وملأتُ الجرارَ شهداً فريدا

وسقيتُ الأحبابَ، جُدْتُ على

 

 

ـ الناس، ما رددتُ سائلاً أو مُريدا

وحسبتُ الزمان طوعَ بناني

 

 

أتقاضى الحياةَ عيشاً رغيدا

* * *

يا نجيَّ المنى! حبوتُكَ عمري

 

 

لأرى فيكَ فارساً صنديدا

في ضِفاف العاصي غرسْتُكَ ورداً

 

 

طيّبَ المجتنى تبزُّ الورودا

وتأمّلْتُ أنْ تفيضَ وفاءً

 

 

وتروّي الصفصافَ حبّاً وجودا

أنْ تكون الطبيبَ يأسو جراحاً

 

 

ويعيدُ السّقيمَ عَزْماً حديدا

أن تواسي همَّ النواعيرِ، تسقي

 

 

غلّةَ الشّطِّ بَلْسماً لا صُدودا

أنْ تداوي جيرانَ نهرٍ سقانا

 

 

ما سقى إلاّ كراماً وصِيدا

أنتَ مِنْ هذه الضِّفافِ وليدٌ

 

 

قد رضعتَ الحياة فيها وليدا

وترعرعْتَ، واغتذْيتَ جناها

 

 

وتورّدْتَ وِرْدَها المورودا

أينَ يمضي بكَ الشّراعُ وتنأى؟

 

 

والنواعير بادلتْكَ العُهودا

والكريمُ الكريمُ يهوى تراباً

 

 

ضَمّهُ لا يرى سواهُ حميدا

* *  *

يا نجيّ المنى وهبتك نوراً

 

 

من عيوني فصرْتَ نجماً فريدا

أوَيحلو لَكَ الشروقُ بغربٍ

 

 

ولك الشرقُ كان عزّاً مجيدا

جنّة الخلْد لن تكونَ (شِكاغو)

 

 

بل رباعٌ واريْتَ فيها الجدودا

* * *

يا نجيَّ الآمال أغلى أمانيَّ ـ

 

 

ـ حفيدٌ عندي يناجي حفيدا

يتغنّونَ كالعصافير حَوْلي

 

 

فأعيدُ الغناء والتغريدا

ويطيرون ملءَ عيني فَراشاً

 

 

ينسجونَ الأعيادَ عيداً فعيدا

يسكبونَ القرآنَ عذباً نديّاً

 

 

في فؤادي، وينشدون القصيدا

والحروفُ الفِصاح باقاتُ وردٍ

 

 

وبنفسي الثغورُ فاحَتْ ورودا

ما اسْتَسَغنا رطانةً في لغانا

 

 

هل يحبُّ الهزار إلاّ النشيدا؟

كيف أرضى مِنَ الذّراري علوجاً

 

 

ليس تدري الترتيلَ والتجويدا

ترفضُ الخيل أنْ يلدْنَ هجاناً

 

 

لا تجيدُ الصّهيل والتصعيدا

يأنفُ النّخلُ أنْ يطولَ بأرضٍ

 

 

أنتنَتْ تربةً وسالَتْ صديدا

* * *

يا نجيَّ الآمال إنّي انتظارٌ

 

 

واشتياقٌ ولهفةٌ أن تعودا

 

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244