جريدة الاسبوع الادبي العدد 922 تاريخ 4/9/2004
فهرس العدد صفحة جريدة الاسبوع الادبي
 

حوار مع الأديب نصر الدين البحرة ـــ حوار: سناء زعير

عناوين فرعية‏

1ـ الكاتب الحقيقي، هو من تظل الكتابة عنده هواية حتّى آخر العمر.‏

2ـ كنا نكتب وننشر دون مقابل.‏

3ـ بعض وسائل الإعلام العربية تروج لكتاّب صهاينة مثل (كافكا) و (بورخيس) ربما عن جهلٍ أو تجاهل!‏

4ـ إنتاجي الأدبي مرتبط بقناعاتي الفكرية والسياسية والتاريخية والاجتماعية.‏

1ـ إذا ما التفت إلى الوراء من ناحية الزمن، كيف تشخص دواعي اهتمامك بالكتابة والأدب معاً؟‏

ـ ينبغي أن أرجع سنوات كثيرة إلى الوراء كي أتذكر كيف كان حالي يوم بدأت رحلتي الطويلة مع عالم الكتابة، في الواقع كان شيئاً غامضاً يدفعني إلى الكتابة، لكن أو ل كتاباتي كانت في الشعر وكانت قصيدتي عمودية في ذلك الزمن، وبعد ذلك كتبت القصة القصيرة، وفي ما أذكر فإن الدافع الأول الذي حداني إلى الكتابة كان هو المشكلة الاجتماعية ويتجلى ذلك في مجموعتي القصصية الأولى "هل تدمع العيون" مع مطلع عام ألف وتسعمائة وسبع وخمسين. 1957م‏

2ـ ما هي رسالتك الأدبية عموماً وما الذي يود أدبك أن يقوله؟‏

ـ هذا أمرٌ متصلٌ تماماً بقناعاتي الفكرية والسياسية والتاريخية والاجتماعية، ولذلك فإن إنتاجي متنوع، فأنا أكتب في السياسة، مثال ذلك كتاب صدر 1968م عن القيادة القومية بعنوان "الثورة في أفريقيا" وكتاب آخر صدر قبل سنتين بعنوان "نفسية اليهودي في التاريخ" وأصدرت كتابين عن دمشق هما "دمشق الأسرار" و "دمشق في الأربعينات" ولي عدة مجموعات قصصية، نلاحظ أن الهم الاجتماعي الطبقي بارز فيها، أمّا مجموعة الأطفال "أغنية المعول" فإن لها أهدافاً تعليمية، وفي الآن ذاته فإنها تحاول أن تحرض خيال الأطفال وأن تنبههم إلى الجوانب الإنسانية في الحياة، وفي السنوات الأخيرة، كتبت قصيدة النثر وصدر لي في هذا المجال مجموعة عن اتحاد الكتاب العرب بعنوان "البستان" ثمّ اهتممت بالقضايا النقدية، فنُشر لي في هذا المجال كتابان، الأول "تجارب وأحاديث مسرحية" والثاني بعنوان "الأدب الفلسطيني المعاصر بين التعبير والتحريض" وصدر لي أيضاً كتاب مترجم يضم حكايات من الفلكلور الأدبي العالمي بعنوان "الجميلة والوحش".‏

3ـ أين تجد منزلتك الأدبية بين كتّاب القصة والرواية في سورية؟‏

ـ هذا سؤال محرج يصعب علي أن أجيب عليه، ولكني أقول ببساطة إنني من الجيل الثاني الذي أسس للقصة القصيرة في سوريا، بعد فؤاد الشايب وعلي خلقي واليان ديراني وعبد السلام العجيلي، وظل فن القصة متبعاً إلى اليوم ورغم ظهور مواهب لامعة، إلا أنني أرى أعمالاً تجريبية كثيرة في مجال القصة القصيرة ظهرت في هذه السنوات لكنها لم تستطع أن تقف على قدميها، واعتقد أن بعضها لم يساهم في تحبيب القراء بهذا الجنس الأدبي الجميل.‏

4ـ أنت أديب صاحب أسلوب سردي شائق يمتاز بالنفس الطويل ومع ذلك لم تكتب الرواية حتّى الآن، لماذا؟‏

ـ كانت لي عدة محاولات لكتابة الرواية، وهناك مشروع رواية كتبت زهاء مئتي صفحة وهناك مشروعات آخرى مكتوبة لم تكتمل، أرجو أن يمكنني الزمن من العودة إليها، وسبب توقفي، أن ظروفاً طارئة تصرفني عن متابعة الكتابة.‏

5ـ من هم الأدباء العرب والأجانب الذين استفدت من تجاربهم؟.‏

ـ لا أستطيع القول أنني استفدت من تجاربهم بالمعنى المباشر، بقدر ما أستطيع القول أنني أحببتهم وتأثرت بهم على نحو غير مباشر، بين هؤلاء رائد القصة العربية القصيرة "محمود تيمور" من الجيل الأول و "حسيب كيالي" من الجيل العربي الثاني وعبد السلام العجيلي، أمّا الكتّاب الأجانب فيأتي في طليعتهم الكاتب الروسي "انطوان تشيخوف" و "إيفان تورغينيف" و "نيكولاي غوغول" و "غي دو موباسان" وتولستوي وهمنغواي وتشارلز ديكنز.‏

6ـ ما هي الكتب التي تشعر بأنها أثرت في تكوينك الثقافي والأدبي؟.‏

ـ هذه الكتب كثيرة جداً لا أستطيع أن أعددها ولكني أذكر بعضها مثل "رأس المال" لكارل ماركس و"ضجة في صف الفلسفة" للدكتور جورج حنا ومؤلفات فرويد وكتاب داروين العظيم "النشوء والإرتقاء" وكتاب المادية الديالكتيكية والمادية التاريخية وقصة مدينتين لـ "ديكنز" والبؤساء لـ "هوغو" والأخوة كارامازوف لـ "ديوستوفسكي" إضافة إلى معظم روايات "أرنست همنغواي".‏

7ـ مَنْ مِنَ الأدباء المعاصرين الذين تتابع تجربتهم الأدبية بإعجاب؟‏

ـ في الواقع لا أجد أمامي سوى "كابرييل غارسيا مارركيز" الكولومبي والبرتغالي ساراماغو أمّا "ميلان كنديرا" و "بورخيس" و"كافكا" الصهاينة الذين تحتفي بهم وسائل الإعلام العربية عن جهلٍ أو تجاهل، فلا أدري ماذا أقول عنهم.‏

8ـ ما النصيحة (أو النصائح) التي توجهها للأجيال الأدبية الطالعة؟‏

ـ أن يقرؤوا كثيراً ويكتبوا قليلاً، وأن يضعوا الحوافز المادية وراء ظهورهم مثلما كنا نفعل في البدايات، فقد كنا نكتب وننشر دون مقابل، ولم تكن الكتابة مهنة عندنا، بل كانت هواية وأحسبُ أن الكاتب الحقيقي هو من تظل الكتابة هواية عنده حتّى آخر العمر.‏

9ـ هل من إصدارات جديدة؟‏

ـ قريباً سيصدر لي كتاب عن وزارة الثقافة بعنوان "مواقف وتيارات في التراث العربي" وأنا مهتم بمتابعة إنجاز كتاب عنوانه "الضحك فن وتاريخ".‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244