|
||||||
| Updated: Sunday, September 21, 2003 05:12 AM | ||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الأدبي |
|
حارس المعنى ـــ حسن حميد -1- الآن، الوطن خلية نحل. الوطن... نافذة نحو المستقبل المأمول الوطن.. يد مرفوعة بثقة نحو الأعالي. الوطن.. حضارة، وتاريخاً، وبشراً يمضي صوب الأمنيات والأحلام الرائقة. الوطن.. زغرودة ناهضة من أقاصي القرى، ومن مفارق الطرق، ومن ساحات البيوت، ومن أبعد دغلة دلب نائية. الوطن، أطفال الصباح الذاهبون إلى مدارسهم وهم بكامل قيافتهم، وزهوتهم، وانطلاق أوراحهم نحو المجد.. الوطن.. في نفرة نحو الغد، نحو الرجل الحلم. -2- الآن، لو قيض لأحد ما، أن يلتقي الناس في بيوتهم أو دروبهم؛ في غاباتهم، ومقالعهم، ومعاملهم، وحقولهم، ومدارسهم، وورشهم، ومؤسساتهم.. وليس في جعبته سوى سؤال واحد هو: لماذا أنتم مقبلون صفاً واحداً كالأشجار نحو القائد الجديد الدكتور بشار الأسد؟! لكان الجواب: لأن الرجل هو المستقبل، والطموح. المستقبل: باعتباره الحافظَ لثوابت الأمة ومبادئها والمدافعَ عن حقوقها وتوجهاتها، والناصرَ لقضاياها المصيرية. والطموح: باعتباره وثبة سورية نحو المجد، والحضارة الإنسانية الشاملة؛ الوثبة التي تليق بالشام ماضياً، وراهناً، وغداً. -3- الآن، الوحدة الوطنية، تتجلى في أيامنا الراهنة في أزهى مظاهرها وأبهى صورها، وأحسن معانيها، التفافاً حول الرجل الناهض باقتدار بأحلامنا، وتطلعاتنا، والأسرار الناهلة من المعاني والدلالات، الناهض بطموح سنوات عمرها عمر الحضارة التالدة. الوحدة الوطنية تتجلى في المواقع، والأمكنة، والمستويات كافة، والجميع يلهجون بها أيّا كانت رتبته الاجتماعية؛ الوحدة الوطنية السورية التي أذهلت، عبر بدوها وحضورها، الأقربين والأبعدين في آن معاً. والوحدة الوطنية تتجلى اليوم وفاءً لنهج ومسيرة ثمّرهما وعمّرهما قائد الوطن الراحل الرئيس حافظ الأسد بالمصداقية اليومية، والحضور الوطني والقومي بعدما أوجد لسورية الدور الريادي والقيادي والجوهري في المنطقة، إذْ أُهملت، قبل عهده، طوال فترات زمنية عديدة، فباتت سورية - في عهده- ركناً مكيناً لايمكن تجاهلها أو القفز عنها أو تحييدها في أي مجال من مجالات الحياة، وفي أية قضية من قضايا الوطن، والأمة، والمنطقة بعامة. هذا التراث المكين الذي يستند إليه الشعب وقائده هو نقطة الانطلاق نحو الأيام القابلات زهواً، وصباحات ندية، الأيام الملأى طيباً كجرار العسل. -4- الآن، الأنظار مشدودة نحو الشام التي تتبنى نهج الرئيس الأسد درباً، وعقيدته إيماناً، وتوجهاته هدفاً.. الأقربون، أشقاء وأصدقاء، فرحون، والأبعدون أعداء وأعدقاء، يتميزون غيظاً وحقداً وكراهية وجسداً، جافلون، راجفون من قبضة الشعب المضمومة على قبضة من اختارته مبايعةً، وقناعةً، ورضا. الأنظار مشدودة إلى الشام من أجل أن تسجل درساً جديداً في التاريخ يأتي هذه المرة، وكما هي العادة، من الشام المحروسة بعزة الله، وروح المقاومة والصلادة، والرافضة للزلزلة والقلقة عن الحق والثوابت والمبادئ النبيلة. -5- الآن، الأنظار مصوّبة نحو سورية، عربياً، ودولياً. لترى احتفائية الشام بابنها وسيدها، لترى تجليات موسم من مواسم المحبة والإلفة وقد صارتا سياجاً لوطن مشغول بالشرفات العالية، والخضرة الوارفة، والمعاني البعيدة. ولترى، أيضاً، مايفيض عن المعنى، وماهو أبعد من المدى؛ أبعد من مرمى الكلام. -6- الشام، راية العرب، وحصنها، وخندقها، ومعنى كلامها، ونافذتها المشرّعة ثقافةً، وأدباً، وتاريخاً، ومجداً، وأمنيات.. تنهض في يومنا هذا لتأخذ ابنها إلى صدرها، إلى آخر غرف الروح طمأنينة، وعزّاً، ورتبة .. ليكون ربانها نحو الأمل والحضور.. وسيدها الهصور إذا ماقامت المعمعة، وحارس مجدها وبانية معنىً فمعنى. |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |