جريدة اسبوعية تعنى بشؤون الأدب و الفكر و الفن - العدد 716 تاريخ 8/7/2000
Updated: Sunday, September 21, 2003 05:12 AM
فهرس العدد صفحة جريدة الاسبوع الأدبي

الجلاء انتصار متجدد ـــ هاجم العيازرة


وجئتُ فوق سبوقِ الريحِ أستافُ

 

أبحرتُ في زورقِ الأيامِ أصطافُ

لسدةِ المشتهى حلمٌ وأطيافُ

 

وعجتُ فوقَ جيادِ الشّعرِ تدفعني

صبحٌ على شفقِ اليرموكِ مئنافُ

 

زوّادتي القبلُ الحّرى يوزعُها

كفٍّ يصافحها صيدٌ وأشرافُ

 

أفاسمُ البحرَ غيثاً والحقولُ.. على

يومَ الجلاءِ كطيرٍ جاءَ يصطافُ

 

أعمّدُ الحرفَ بالنشوى وأطلقُهُ

بكَ المروءاتُ، والآياتُ أصنافُ

 

وأورقَ المجدَ يا نيسانُ واحتشدتْ

داجٍ لهُ عتباتُ الموتِ أطرافُ

 

يا معطفاً ترتديهِ الشّمسُ في زمنٍ

على الثرى مدنٌ شِيدَتْ وأريافُ

 

يا مرتعَ الظفرِ الموشومِ مذْ نهدتْ

دمٌ وسيفٌ بساحِ ..؟.. رعّافُ

 

من هاهنا شامخٌ للنصرِ شيدَهُ

فغوطتاكَ مِنَ الرضوانِ أوراقُ

 

فاسكبْ خمورَ الندى والمجدِ يا بردى

دفقَ النهوضِ وللأحرارِ عرّافُ

 

يا مولدَ البعثِ يا عرسَ الزمانِ ويا..

وكفُّها في سني الجوعِ مضيافُ

 

فأنتَ مِنْ أمةٍ أنداؤُها طفحتْ

وما ثناكَ عَنِ الإقدامِ جرّافُ

 

يا مُطْلِقَ الفرسَ الشقراءَ ثانيةً

كرماً له في جنان الخلد أو صوافُ

 

هات اسقني من خوابيكَ التي اعتصرت

ولا كنا العبثُ العاتي وإتلافُ

 

فطارحونا عشياتِ الهوى وجعاً

كبرى فردّ الصدى والردُّ ..؟..

 

تزاحمتْ في فمي المحروقِ أسئلةٌ

موجٌ عتيٌُّ دفوقُ المدِّ زحّافُ

 

ولمْ يُجبْ صافرٌ للنارِ.. داهمَهُ

مجهولة؟ جزها علج وسيّافُ

 

لِمَ الملايين إن ظلت مصائرها

وفي اختلاجِ المساءِ المرِّ إسرافُ

 

صباحُها مرهقٌ يلهو الرمادُ بهِ

أحلامَ شعبٍ وزحفُ النوِّ عصّافُ

 

ويستبيحُ مداها النوُّ.. ملتهماً

دم السكاكين والصياد وقّافُ

 

تقافزت بضحاياها التي ارتشفت

أحلامَ شعبٍ وزحفُ النوِّ عصّافُ

 

هزائمٌ تلجُ التاريخَ.... ملتهماً

والدهرُ في غفلةِ الفانينَ خطّافُ

 

تسابقُ الدهرَ والبلوى تسابقُها

ريحُ الشّمالِ بها أوجارَ هدّافُ

 

مذارُ ميةَ لو ..؟. ولو لعبتْ

تاج من النور والأقمار أطرافُ

 

تظل من ذروة الراسي... وقمته

مسارحٌ ولهمْ هوجٌ وزفزافُ

 

لنا الهواءُ نقيٌ والضفافُ.. لنا

وإنها لرقابِ الظلمِ أسياقُ

 

يا أمةً لِظماءِ الناسِ مشرعة

فأبرقتْ في مدى الديجورِ أجوافُ

 

نالتْ مِنَ الوحي وعداً واستجابَ لها

وعاجَ يلهو بنا في السّوقِ صرّافُ

 

فالأقوياءُ على هاماتنا عبروا

ولا مِنَ الثعلبِ المكّارِ ارهافُ

 

فلا يغرّنكَ مِنْ صِلٍ نعومتُه.

ولا يفي في جنونِ البحر مجذافُ

 

ولا يقيكَ سرابُ البيدِ مِنْ ظمأ..

ندابةٍ مالها صدرٌ وأَردافُ

 

بكى الزمانُ وهلْ يبكي الزمانُ على

تسربلتهُ ملايينٌ وآلافُ

 

وراودتْ موتها الآتي على غبشٍ

وأخرجتْ درَّها المخزون أصدافُ

 

وهي التي ازدهرَ الماضي بحاضرها

كأسَ الطِلا وفمُ الأورادِ رشّافُ

 

مراشفُ الوردِ عبّتْ من جنائنها

على المدى وشبوبُ الغيثِ نوّافُ

 

وزهّرَ الرملُ مِنْ تهطالِ وابلِها

ولا سداهُ عتيُّ الداءِ متلافُ

 

نسيجها مِنْ دمٍ ما شاب لحمتهُ

وللعراة رداءُ القدِّ هفهافُ

 

فهي اجتراح الضيا الضافي على أنفٍ

وهي انبلاجٌ نقيُّ النّور شفّافُ

 

تحلو المساءاتُ في مرآةِ أنجمها

شاةً يرجُّ لها ثديُّ وأكتافُ

 

لمْ يجلُ عنها دخيلٌ جاءَ... يذبحها

وفيها حولَ رحى الدولارِ مَنْ طافو

 

لمْ يجلُ عَنْ وطنٍ أفطارهُ نِتَف

وحافظٌ...... في حِراءِ العصرِ إيلافُ

 

فوحدَها الشامُ مازلّتْ بها قدمٌ

 

 

E - mail: aru@net.sy

 

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244