|
||||||
| Updated: Sunday, September 21, 2003 05:12 AM | ||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الأدبي |
|
الأوتار المتقطعة ـــ البيلي عبد الحميد ــ مصر قدري أن أهجر هذا الفجر وأن أسبح في بحر الظلمات قدري أن أقطف هذا الزهر وأنثره في الطرقات .. أن أنظر خلفي أن تنمو الزهرات بكفي أن تقفز سود الغربان على ضعفي.. قدري أن أحيا بين الإعصار حصاه أن أزرع أرضي الجدباء حياه أن أجمع من أفواه الريح أناشيد الحب أن أبذر في صحراء حياتي همسات القلب .. أن أسجد للحب بمحراب الرب!! *** من كان يظن بأن الشمس ستصبح يوماً دون رداء.. أو أن الليل -سيصبح أعمى- ذو قدم بتراء أو أن أسماءك تمطر جمراً لهباً.. لا تعرف طعم الماء من كان يظن بأنك يوماً سوف تبيع العمر بشربة ماء.. تلهث طول اليوم من أجل اللقمة.. ينفر منها كلب الصحراء!! كانت أيامك قبل هروبك أزهاراً وجمالاً وبهاء صارت بعد غيابك أحزاناً أمطاراً أنواء صارت أحجاراً صمّاء كلماتك.. خرساء خطواتك عجاء أرضك عطشى.. لا تعرف طعم الماء.. صرت وصارت كل دعاواك هراء!! *** دعيني.. أنم في الحروف التي امتشقت سيفها لجيوش الظلام دعيني أنم في خضمّ الحياة لأضرب بالكلمات الوضاء رؤوس الطغاه .. وأنشر في الأفق رايات كل الحيارى.. دعيني.. أنم.. يا رعاك الإله..!! دعيني.. أرتّلْ دعيني.. أزمّلْ دعيني.. فإني مكبّلْ.. .. بقيد الذي ضاع منه هداه..!! *** كانت تتراقص فوق أناملها الزهرات يتعرى الضوء وتغتسل الصلوات وحين تنام ينام الكون سعيداً فوق حرير الضحكات تتلاشى - حين تمر- جيوش الظلمات يضحك وجه الشمس وترقص تحت خطاها الطرقات!! كانت تجري حافيةً في الصحراء.. تبحث عن كسرة خبزٍ شربة ماء كانت عارية تحت الشمس بدون غطاء .. هاربة من دنيا الناس لدنيا ليس بها أحياء!! *** هذا الشيء المجهول القسمات هذا الواضح مثل الشمس هذا الغامض مثل الأمس .. يجلس دوماً في الطرقات يقبع في أعماق النفس يقفز أحياناً فوق جدار القدس يبكي أو يضحك يجري مجنون الخطوات هذا الشيء المجهول القسمات يتخفّى بثياب الكلمات يظهر حيناً في الظلمات يتحرك خلفي مثل الهمس .. وحين يعود.. تعود الحكمة تخطر في الطرقات.. .. تحدث عن شيء في الأعماق عاش ومات!! |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |