جريدة اسبوعية تعنى بشؤون الأدب و الفكر و الفن - العدد 716 تاريخ 8/7/2000
Updated: Sunday, September 21, 2003 05:12 AM
فهرس العدد صفحة جريدة الاسبوع الأدبي
 

التفات نحو الماضي في سبيل المستقبل ـــ ميخائيل عيد

لا يُفهم الحاضر إلاّ على ضوء الماضي.. ذلك لأن الزمن صيرورة متصلة، والانقطاع في حلقة من حلقاتها الثلاث يرجّها كلها فيضطرب فهمنا لها ونتخبط أو نراوح في المكان زمناً تعود في أثنائه الأمور إلى طبيعتها ويبدأ تقدم جديد..‏

"الاتجاه القومي في مسرح عدنان مردم"‏

الكتاب من تأليف الشاعر الصديق الأستاذ حسين حموي يتفحص فيه سنوات النصف الأول من هذا القرن وبضعة أعوام تلتها محيّياً ذكرى الذين رسخوا أسس نهضتنا الحديثة وعلقّوا مصابيح مواهبهم عند منعطفات درب تقدم الأمة، ملقياً نظرة فاحصة على ترعرع حركة كان لها شأنها في نشر الوعي وتنوير العقول وتثويرها، متقصياً ملامح "الاتجاه القومي في مسرح عدنان مردم"، وهو الشاعر الذي غنى الوطن وكفاحه في قصائده الجميلة وفي مسرحياته الشعرية التي لن يذكر المسرح الشعري العربي المعاصر إلا وذكرت في مكان الصدارة منه.‏

تشف لغة الباحث ـ الشاعر وتتسلسل عذبة حتى وهو يذكر أطرافاً من التاريخ والسياسة والاقتصاد لكنه يبقى دقيقاً في عباراته حتى وهو ينظر في الشعر والمسرح أومحللاً الشعر في المسرح.. ولا يفوته أن يعرض أمامنا سيرة الشاعر والمسرحي عدنان مردم.‏

الكتاب في (250) صفحة من القطع الكبير. ثمن النسخة الواحدة قبل الحسم (275) ليرة سورية، والغلاف من تصميم الفنان اسماعيل نصرة.‏

قراءات في الشعر العربي الحديث والمعاصر:‏

الصديق الدكتور الباحث خليل موسى هو أيضاً يكتب الشعر الجميل، وقد نشر بعض ماكتب... وكتابه الجديد الصادر هو الآخر عن اتحاد الكتاب العرب ليس الكتاب الأول الذي يقرأ فيه الدكتور خليل "في الشعر العربي الحديث والمعاصر"، وهو على رحابة نظرته القومية في نظرته إلى الشعر الحديث بين عدد قليل من الباحثين الذين كرسوا شيئاً من "قراءتهم"، لشعراء من سورية. إذ ثمة عدد كبير من الباحثين العرب لا يذكرون ولو شاعراً واحداً من سورية حين يذكرون الحداثة وشعراءها.‏

ومن أبرز سمات الدكتور خليل الموسى الاجتهاد والمتابعة حتى ليكاد المرء يسأله: من أين لك هذا كله يا دكتور؟ وأراه بعين الخيال يبتسم... فهو يعرف أنني أعرف كم يتعب كي لا نشعر بالتعب ونحن نقرأ أبحاثه.‏

نقف معه لنقرأ هنا قصيدة "المساء" لخليل مطران، وهي قراءة مميزة فعلاً.. ثم نقف عند (المرأة المثال في "أفاعي الفردوس")، وتمتد الوقفة من الصفحة (51) حتى آخر الصفحة (70) تليها "محاولة لقراءة "مناخ" لخليل حاوي، وفي الفصل الرابع تبدأ رحلته مع "مكاشفات" فايز خضور ثم نصل معه إلى الفصل الخامس و"فضاء اللغة ـ فضاء الكلام".. "نشيد البنفسج"، "في اللغة الشعرية" لمحمد عمران، يلي ذلك كشاف باهم المصطلحات الواردة في متن الكتاب...‏

الكتاب في (150) صفحة وثمن النسخة منه (150) ليرةقبل الحسم. والغلاف من تصميم الفنان اسماعيل نصرة.‏

الجمالية في الفكر العربي‏

الكتاب صادر عن اتحاد الكتاب العرب... ومؤلفه الدكتور عبد القادر فيدوح يسير بنا سيراً حثيثاً على الدروب الوعرة وكثيرة التقاطعات.. دروب البحث في الجمال والفكر.‏

يبدأ الكتاب بتقديم الدكتور عبد الكريم اليافي تليه مقدمة المؤلف.. ويطرح فيها أسئلة آخرها: "ما إسهامات الوعي العربي القديم في رؤيته للتفكير الجمالي؟". ثم يمر مروراً سريعاً بالجاهلية وصدر الإسلام... وصولاً إلى التصوف.. "لقد كان موضوع الجمال لدى المتصوفة هو إدراك الشعور بالانسجام، وإظهار فكرة التوحيد المتجسدة في ماهية الحق، أو الحقيقة المطلقة لصفات الواحد الأحد المنزه عن كل شيء..."(ص15).‏

ونجد أنفسنا أمام السؤال الذي حيّر الفلاسفة منذ نشأت الفلاسفة.. وهو: ما الجمال؟ ووفق الإجابة عنه جرى، تاريخياً تصنيفهم، إما مثاليين أو ماديين. إذ أراد المثاليون رؤية الجمال مجرداً أو منزهاً "عن كل شيء"، ورأى الماديون أن الجمال هو الشيء الجميل". ولا جمال خارج الأشياء...‏

يتجنب الدكتور فيدوح هذه المسألة..ليبحث في موضوعة "البنية الذهنية للجمالية العربية".. فيتكلم على "أصل الفكر"، وعلى "الجمالية المدركة" و"جمالية اللا وعي"، وعلى "بنية البيت"، و"تسمية البيت"، وصولاً إلى "البحث العقلي في الجمالية"، ووجود الحق ولواحق الوجود ـ مشروع التفكير الجمالي لدى أبي حيان التوحيدي، و"النزوع الجمالي والكشف الصوفي"، وهنا كلام على "حقيقة الجمال ووحدة الوجود"، وعلى "الجمال جوهر الألوهية..".. الخ.‏

الكتاب في (100) صفحة وثمن النسخة (100) ليرة قبل الحسم والغلاف من تصميم الفنانة خديجة الشيخ بكر".‏

وإذ نطوي الكتب التي نقرأها، الكتب الجادة، نشعر أن ثروتنا الجمالية قد كبرت، وبدلاً من أن نرتوي جمالياً نزداد عطشاً إلى مزيد من الجمال... ويبقى الجمال المتمثل في الأشياء والكائنات معروفاً بداهة ومرغوباً دائماً لكنه يبقى غامضاً على وضوحه، لا يحيط به الوصف ولا يحده التعريف على الرغم من بساطته.‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244