|
||||||
| Updated: Sunday, September 21, 2003 05:12 AM | ||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الأدبي |
|
ملتقى المبدعات العربيات الخامس (المرأة والمسرح العربي) 27-28-29-30 أبريل (نيسان) 2000 ـــ د.ياسين فاعور هل أتاك حديث سوسة أيها القارئ العزيز؟! إنْ كنت لاتستطيع معي صبراً لأحدثك عن هذه المدينة الساحرة؟! فاسمعها تحدثك عن نفسها. أنا مدينة سوسة، ثاني مدينة في جمهورية تونس الخضراء، عروسة البحر الأبيض المتوسط كما يعرفني القاصي والداني، وخامس أجمل مدينة سياحية في العالم. جاورت البحر الأبيض المتوسط خلاً وإلفاً، تتكسر على شواطِِئي أمواجه، وتتهادى رياحه ونسماته على شرفات حواضري ومنشآتي السياحية، عاهدته على الوفاء جيرة، وعاهدني على العطاء كرماً وسخاء، وصدق كلٌ منا للآخر وعده. أنا الثغر الباسم على هذا البحر الجميل، تقصدني آلاف السياح في كل فصول السنة لسحر موقعي، وطيب مناخي، وكرم أهلي، يلقون في رحابي طيب المقام، وصفاء المناخ، خضرة وسحراً وجمالاً. تنوعتْ أنشطتي، وسبل معيشة أبنائي، وتعددت فعالياتهم، فهم أبناء بحر يمخرون عبابه، سياحة وسباحة وصيداً، وغلاله تقدم للسائح طعاماً شهياً، وهم أبناء طبيعة جميلة افتنّوا في الاستفادة من هذا الجمال، وقدموه منشآت سياحية شامخة، وهم أبناء أمة عريقة ما انفكت تحافظ على عراقتها. يواصلون ربط الحاضر بالماضي امتداداً لهذه الحضارة، وبعث الماضي بالحاضر لمواصلة هذه الحضارة. جذوري عميقة في تاريخ الحضارة، وطموحاتي كبيرة في تسلق سلم الحضارة، وأبنائي خلية نحل عاملة، تعددت مسارب حياتهم وتنوعت، لكنّهم ولعون بالثقافة، فهي جزء من حياتهم، والنشاطات الثقافية توأم فعالياتهم الأخرى، وما إن ينتهي مهرجان ثقافي حتى يبدأ آخر، وأبنائي رواد في كل شيء، يتفوقون في حرفهم وأعمالهم، ويتذوقون الأدب، ويعشقون الثقافة. أنشطتي الثقافية قديمة متنوعة، هذا هو مهرجاني الثقافي في دورته الثانية والأربعين، المهرجانات التي تناولت جوانب الحياة ودعائمها، وانتهت إلى المرأة الركن الثاني من أركان الحياة. وهذا هو الملتقى الخامس "المرأة والمسرح العربي"، بعد الملتقيات التي سبقت، والتي تناولت "شعر المرأة العربية المعاصر -قصائد وقراءات نقدية"، و "جماليات الصورة في الإبداع النسائي العربي" و "الرواية العربية النسائية" و "الكاميرا والمرأة العربية - الرهانات -الإشكالات -الحدود". قصد الملتقى الأول الشعر باعتباره فجر الإبداع العربي، واتجه الملتقى الثاني نحو جماعي الفنون فشملها من خلال عرض موحد هو صورة المرأة في الإبداع العربي، فكان المشغل "جماليات الصورة في الإبداع النسائي العربي -المرأة واصفة -المرأة موصوفة"، وكان المقصد من وراء هذا الشمول الإحاطة أولاً بصورة المرأة في إبداعاتها، وبصورتها في مختلف مجالات إبداع الآخر فرداً أو جمعاً، والاستعداد ثانياً للتخصص في مشاغل الملتقيات الموالية. واهتمَّ الملتقى الثالث بالرواية العربية النسائية، وقد كانت المرأة وراء تطور السرد العربي مع شهرزاد ألف ليلة وليلة، ثم كانت إلى جانب رواد الرواية العربية الحديثة، وكان المقصد سعي النفاذ إلى الحديث الإبداعي النسائي في مجال السرد العربي تحليلاً وتنظيراً. واهتمَّ الملتقى الرابع بحقل الصورة وتحديداً الفن السابع، واشتغل حول "الكاميرا والمرأة العربية -الرهانات -الإشكالات -الحدود". واهتمَّ الملتقى الخامس وهو موضوع بحثنا في أنبل الفنون الإنسانية "المسرح"، وهو فن مستحدث في الإبداع العربي، ولم يكن المقصد الإحاطة بكل وجوه المسألة وتطوراتها، إنما الهدف الأساسي هو توفير لقاء بين المسهمات في العمل المسرحي العربي إبداعاً وإنجازاً، وبين المهتمين به نقداً وتحليلاً، سعياً إلى تحديد السبيل المفضية إلى فهم القضايا بطرحها، على أنْ ينتهي البحث إلى النظر في احتمال قيام مسرح المرأة والنظر في آفاقه. ومن هنا سعى الملتقى إلى الكشف عن مجالات إسهام المرأة في المسرح العربي المعاصر من خلال محورين: 1-محور المرأة والنص المسرحي: -المرأة كاتبة النص المسرحي. -والمرأة شخصية من شخصيات النص المسرحي ذات صورة متنوعة لسمات مختلفة الأبعاد. 2-محور المرأة والإنجاز المسرحي: -جهود المرأة في الإنجاز الركحي، وقضاياه من تمثيل وإخراج وتصميم وغير ذلك تنظيراً وتشريعاً وممارسة. -منزلة المرأة في الصناعة المسرحية حسب وسائل الإنتاج وشركاته، أو أصناف هذه الصناعات ركحية أوتلفزية أو مصورة بالفيديو أو غيرها... على أنْ ينتهي البحث إلى النظر في احتفال قيام مسرح المرأة، واستشراف آفاقه المستقبلية. وعلى مدى أربعة أيام 27-28-29-30 أبريل (نيسان) 2000 انتظم ملتقى المبدعات العربيات الخامس ضمن تظاهرات مهرجان سوسة الدولي في دورته الثانية والأربعين، وكان محور الاهتمام "المرأة والمسرح العربي" في جلسات علمية، جمعت نخبة من المبدعات والمبدعين، وسائر المهتمين بالشأن المسرحي خصوصاً، والشأن الثقافي عامة، من الأقطار العربية "تونس -الجزائر - المغرب- مصر -سورية -لبنان -فلسطين -العراق -الكويت -الإمارات -قطر". وتعزز ذلك في أربعة عروض مسرحية من البلاد العربية "تونس - سوريا -المغرب -لبنان" كانت على التوالي: 1-المسرحية التونسية "الشتاء والصيف"، عن جان كلود كارير، إعداد وإخراج رضا دريرة مع بشرة لدغم، والمسرحية حكاية امرأة تحلم بالتخلي عن عادات حياتها، فتنشد الاختلاء والعزلة بنفسها بعيداً عن أصل جوهري ينقصها شوق وبحث عن نشوة روحية، بما في ذلك من تساؤل جذري حول الطريقة التي "نلعب" بها وجودنا. 2-المسرحية السورية "عيشة" تأليف حكيم المرزوقي، وإخراج رولا فتال، وتمثيل مها الصالح، وموسيقا ماهر أباظة. و"عيشة" الحقيقة الصارخة لإدانة عشقها وجروحها التي مازالت تنزف كقطرات الندى "عيشة" الحاضرة كل يوم، وفي كل ساعة، تتجول في خواطرنا... تختفي وتظهر في تلك الأزقة بين أحياء دمشق العتيقة... تصرخ بصوت مكتوم... تبكي حاضرها... تطرد الأشرار من حولها... لاتبيح لأحد أن يخترق عالمها، ويدخل بابها الموصد بالعزلة والخوف. 3-المسرحية المغربية "مولاة السر"، تأليف وإخراج وتمثيل الأستاذة الجامعية فاطمة شبشوب، لفرقة المسرح الجامعي بمكناس. "حادة" المقاومة، ستباع مرتين، ليستقر بها الحال في ماخور "خربوشة"، حيث تذوق كلَّ أنواع العذاب...، منْ ينقذها؟ حبيبها عبد الكريم لا أثر له، وأهله لايعرفون طريقها، لذلك ستحاول "حادة" حِيَلاً متعددة، تحيكها لأمينة سرها "حانة" الممرضة، وعندما يكشف السر تسجن "حادة"، وتطرد "حانة"، ولكن عبد الكريم ينبعث من غيبته، وينقذ "حادة" بفضل شجاعتها وتخطيطات أهل "حانة"، تُرى أين كان عبد الكريم؟ وكيف عرف طريقها؟ وإلى أين المفر؟... 4-المسرحية اللبنانية "ثلاث نسوان طوال"، اقتباس رندا الأسمر عن "من يخاف فيرجينيا أوولف" لأدوار ألبي، إخراج الفنانة نضال الأشقر، وتمثيل "رولا حمادة- كارمن لبس -رندا الأسمر". تشكل هذه المسرحية حياة امرأة تتوزع على ثلاث مراحل، إنها المرأة منذ لحظات تفتحها الأولى على الحياة، وعلى جسدها، منذ الأفكار التي انهالت عليها، والقيم التي نشأت في عهدتها المرأة في كلِّ مراحلها وهمومها: الطفولة، العائلة، المدرسة، المجتمع والزواج والموت، هي رحلة المرأة المنقسمة بين ماضٍ وحاضرٍ ومستقبل، إنّها على قمة الذكريات، وكأنّها تحيا في الواقع متطلعة إلى الأيام الآتية. افتتح الملتقى الخامس مدير المهرجان الأستاذ عبد العزيز بلعيد بكلمة رحّب فيها بالمشاركات والمشاركين وضيوف الملتقى، وقدّم نبذة تاريخية عن فعاليات مهرجان سوسة الدولي، وتعريفاً بالملتقى الخامس، وأشار خصوصاً إلى أنَّ الإبداع لا يُصنف على أساس الجنس، فهو إنساني شامل، يصدر عن المرأة والرجل، ويتجه إلى المرأة والرجل على حدٍ سواء، وماتسميه هذه الظاهرة من محطات المهرجان الثلاث بملتقى المبدعات العربيات ليس إلا بحثاً عن خصوصية بها يتميز، واعتذر عن الدكتور علي عقلة عرسان الذي كان من المقرر مشاركته لولا ظروف العمل التي حالت دون ذلك. بعد ذلك قدّم الأستاذ عبد العزيز بلعيد مدير المهرجان الدكتور عبد الباقي الهرماسي وزير الثقافة، الذي تولى الإشراف على افتتاح الملتقى، وألقى كلمة عبّر فيها عن سعادته بافتتاح تظاهرة مافتئت منذ انبعاثها تؤكد حضورها في خارطة التظاهرات الدولية الخصوصية في ربوع تونس، وتؤكد إشعاعها على المستوى العربي أساساً مساهمة في تعبيد مسالك النمو والارتقاء والتحرر أمام المرأة العربية، بدءاً بمسائل الريادة، وأهمية المرأة فيها، مروراً بقضايا المرأة والنص المسرحي: المرأة منشئة، والمرأة شخصية ورقية في النص، وصولاً إلى موضوع المرأة والركح، والمرأة ممثلة، والمرأة مخرجة، والمرأة منتجة. ثم قدَّم الأستاذ فاروق عمَّار عضو اللجنة العلمية للملتقى ورقة العمل العلمية، التي عرضت تعريفاً موجزاً بفعاليات ملتقيات المبدعات العربيات السابقة، وحدد أهداف الملتقى الخامس، وطرح مجموعة تساؤلات يسعى الملتقى للإجابة عنها، وذلك من خلال مبحثين: الأول: المرأة والنص المسرحي، ويشتغل بصلات المرأة بالنص المسرحي من مختلف وجوهها: علاقة الكتابة، وصورة المرأة في النص المسرحي المبدع جملة. والثاني: المرأة والإنجاز المسرحي، ويشمل كلَّ قضايا التمثيل والتعبير الجسدي على الركح، وقضايا الإخراج والتصميم، ومنزلة المرأة في نظام العمل المسرحي، ودورها في الصناعات المسرحية منذ التصور والتصميم إلى الاستثمار والإنتاج. ويقوم المبحثان على المداخلات والشهادات، على أن يفضي العمل إلى تقويم التجربة النسائية المسرحية، واستشراف آفاقها في ضوء "مسرح الجماعة" و"مسرح المرأة". بعد ذلك بدأت فعاليات الملتقى بالجلسة الأولى، التي عقدت برئاسة الأستاذ أحمد الحذيري، عضو اللجنة العلمية للملتقى، والمقرر العام، قدّم فيها كلٌ من المشاركين والمشاركات المداخلات والشهادات، وكانت على التوالي: 1-الأستاذ المنصف شرف الدين "تونس" رئيس اللجنة الوطنية للتوجيه المسرحي، قدّم مداخلة بعنوان "التونسية والمسرح" أوضح فيها مسيرة التونسي، وأرجع أسباب غياب المرأة في المسرح التونسي خصوصاً، والمسرح العربي عموماً إلى سلطة التقاليد، واستعرض التونسيات اللاتي ساهمن في دفع المسرح التونسي إلى الأمام، والأسباب الفنية والاجتماعية التي مكنت المرأة من دخول هذا العالم. 2-السيدة فتحية العسال "فاطمة محمود علي العسال" "جمهورية مصر العربية"، كاتبة وأديبة، وقدَّمت مداخلة بعنوان "تجربتي في المسرح" شرحت فيها معاناة الكاتبة المسرحية في مرحلة لم تتأكد فيها كتابة المرأة للمسرح، وكلَّ مايقاتل المرأة المبدعة في المسرح من مفارقات وإصرار على كتابة الحقائق بشكل صادق وصريح. الجلسة الثانية: وكانت برئاسة الدكتور الفرد فرج "جمهورية مصر العربية"، كاتب مسرحي، ومقرر لجنة المسرح بالمجلس الأعلى للثقافة. قدَّم فيها كلٌ من المشاركين والمشاركات المداخلات والشهادات وكانت على التوالي: 1-الأستاذ عز الدين المدني "تونس"، أديب وكاتب مسرحي، مستشار لدى السيد وزير الثقافة قدَّم مداخلة بعنوان "المرأة تحقق آمال المسرح التونسي"، عرض فيها الأسباب التاريخية والحضارية لتأخر المرأة العربية في المسرح، وردَّ أعمق الأزمات إلى فقدان المرأة، وبفضل المرأة ارتقى المسرح التونسي، حيث حققت المرأة آمال المسرح التونسي. 2-الدكتورة نهاد صليحة "جمهورية مصر العربية" أستاذة الدراما بأكاديمية الفنون المصرية ووكيل المعهد العالي للنقد الفني. وقدَّمت مداخلة بعنوان "المرأة والمسرح" عرضت فيها حضور المرأة في المسرح بين نظرية أرسطو ومنظومة القيم الأبوية في العالم العربي، وظروف دخول المرأة العربية مجال المسرح، وكيف تطورت صورة المرأة على خشبة المسرح. 3-الأستاذ محمد عبازه "تونس"، أستاذ جامعي، قدّم مداخلة بعنوان "الممثلة في المسرح التونسي من البداية إلى الاستقلال"، وتمحورت حول دور المرأة في المسرح التونسي وتحديداً باعتبارها ممثلة، وأشارت إلى الصعوبات والعراقيل التي اعترضت المرأة عند دخولها عالم التمثيل. 4-الدكتور الحبيب غلوم "الإمارات العربية المتحدة" أستاذ جامعي، مخرج وممثل، وقدَّم مداخلة بعنوان "الإخراج وإشكالات المسرح الإماراتي"، حاول فيها الوقوف على أهم المعوقات والمشكلات التي تواجه العمل المسرحي فيما يخص العناصر التمثيلية النسائية. 5-السيدة خديجة أساد "المغرب" ممثلة وكاتبة مسرح، أسست مع زوجها فرقة مسرح الفنانين، وقدَّمت مداخلة بعنوان "إبداعات المرأة في المسرح ومدى نفوذها إلى المتلقي"، عرضت فيها وجهة نظرها في قدرة المرأة على التعبير عن قضاياها ومشاغلها وأفراحها وأحزانها، وذلك لأنّ عالم المرأة في مجتمعنا العربي هو عالم خصوصي ومغلق بحكم التقاليد والعادات، والمرأة هي الأجدر بمعرفة المرأة، والتعبير عما يروج في هذا المجتمع المغلق. 6-الأستاذة هدى السلماوي "تونس"، وقدّمت مداخلة باللغة الفرنسية، تحدثت فيها عن بدايات الحركة التونسية للمرأة، والرائدات في ذلك، ونظرة المجتمع التونسي لحركة المسرح ومشاركة المرأة فيه وعرضت متاعب المرأة في المسرح في القرن العشرين والمصاعب التي لازمتها. الجلسة الثالثة: وكانت برئاسة الأستاذ فاروق عمّار "تونس"، أستاذ جامعي، مهتم بالأدب العربي الحديث ونقده والمسرح وتطوره. قدّم فيها كلٌ من المشاركين والمشاركات المداخلات والشهادات وكانت على التوالي: 1-الفنانة سميرة أحمد "الإمارات العربية"، ممثلة، قدّمت شهادة بعنوان "تجربتي الشخصية في المسرح الإماراتي"، تعرضت فيها لأهم القضايا التي تواجهها المرأة الإماراتية في إنجاز الأعمال المسرحية والتلفزية من خلال التجربة الخاصة. وتميزت الشهادة بالصدق والصراحة في طرح المشكلات. 2-الأستاذ نور الدين الجريبي "تونس"، أستاذ جامعي، قدّم مداخلة بعنوان "المرأة تحاكم المرأة في مسرحية مصطفى الفارسي(والفلين يحترق أيضاً)"، درس فيها الباحث خطاب المرأة في هذا الأثر المسرحي، الخطاب الذي يفجر الصراع من خلال مواقف متعارضة ترتقي به إلى ذروة الأزمة، فإذا المرأة تحاكم المرأة، معركة ضارية بين الأجيال، إطارها الفضاء التربوي، وطرفاها تلميذة من جهة، وعدد من المربيات من جهة ثانية. 3-الفنانة نورة خلايفية "الجزائر"، مؤسسة وكالة فنية حرة، قدَّمت شهادة بعنوان "دور المرأة في بناء الحركة المسرحية بالجزائر"، اعتمدت في ذلك على تجربتها الخاصة في المسرح الجزائري. 4-الأستاذ الناصر العجيمي "تونس"، أستاذ جامعي، قدّم مداخلة بعنوان "شخصية المرأة في المسرح العربي الحديث" تناولت شخصية المرأة في المسرح العربي، ودرستها من حيث الفعل حسب أركانه، وهي: الإيمان بوجوب الفعل، وإرادة الفعل، والقدرة على الفعل، والمعرفة بمسالك الإنجاز، وانتهى البحث إلى تقييم هذه الأركان وتفاعلها في بناء شخصية المرأة في المسرحية العربية. 5-الفنانة سليمة خضير "العراق"، وقدّمت شهادة بعنوان "امرأة على المسرح" كشفت رؤية في مساهمة امرأة في الإبداع المسرحي من خلال تجربتها الشخصية التي امتدت خمساً وعشرين سنة على الركح، وسعيها لتتبع علاقة ذلك بالنص المسرحي والمرأة في مسيرة المسرح العراقي. 6-الأستاذ محمد المؤمن "تونس"، أستاذ جامعي، قدّم مداخلة بعنوان "جسد المرأة في روحها"، درس من خلالها ظاهرة الإغراء الجسدي. الجلسة الرابعة: وكانت برئاسة الدكتورة نهاد صليحة "جمهورية مصر العربية" قدَّم فيها كلٌ من المشاركين والمشاركات المداخلات والشهادات وكانت على التوالي: 1-الأستاذة وداد الكواري "قطر"، كاتبة وأديبة وموظفة في وزارة الإعلام، قدَّمت مداخلة بعنوان "المرأة في النص الدرامي" تناولت فيها مجموعة من القضايا: الأعمال الدرامية، والمرأة ومشاكلها وهمومها ومعاناتها بصدق وموضوعية وبتحرر من الرقيب الداخلي قبل الخارجي، وانتهت المداخلة إلى تساؤلات عديدة منها: هل المرأة عدوة المرأة؟ أم هي عدوة نفسها في المجتمعات العربية؟. 2-الفنانة إيمان عون "فلسطين"، ممثلة ومنتجة، لها دراسة بعنوان "25 عاماً المرأة على خشبة المسرح الفلسطيني 1996". قدّمت مداخلة بعنوان "المرأة على خشبة المسرح الفلسطيني بين تجربة الحضور وأزمة التراكم"، عالجت فيها الأحداث السياسية وتأثيرها المباشر والمستمر على تطور وتحول المشهد المسرحي، والحياة الثقافية في فلسطين، إلى جانب عوامل أخرى أسرية وحياتية، أدَّت إلى إقصاء المرأة عن خشبة المسرح الفلسطيني. 3-الأستاذ جمال مرير "الجزائر"، مخرج مسرحي، قدّم مداخلة بعنوان "من التجربة النسائية في المسرح الجزائري (كلثوم -ياسمينة -صونيا) نموذجاً، وعالج فيها الواقع المسرحي في الجزائر، وأسباب انحصاره التي تأتي الأزمة الأمنية التي هزت البلاد في طليعتها، واستعرض من خلالها تجارب ممثلات ثلاث هن (ياسمينة والسيدة كلثوم والفنانة صونيا). 4-الدكتور الفرد فرج "جمهورية مصر العربية" كاتب مسرحي، ومقرر لجنة المسرح بالمجلس الأعلى للثقافة، وقدّم مداخلة بعنوان "الأقنعة النسائية في مسرح عدو المرأة"، وتناول فيها نظرة مؤلفي المسرح للمرأة العربية المعاصرة، وصمودها في المجتمع، واختار صوراً لبطلات من مسرحيات توفيق الحكيم والفريد فرج وأحمد شوقي وعبد الرحمن الشرقاوي وعلي أحمد باكثير، وأوضح صورها المؤثرة على المجتمع والمشاهدين، كما ألقى الضوء على ما تمثله هذه الشخصيات النسائية في العصر، وفي المجتمع العربي. 5-الأستاذة فوزية المزي "تونس"، أستاذة في علوم الصحافة وعلوم الأخبار، ورئيسة تحرير مساعدة في جريدة "لابريس"، قدَّمت مداخلة بعنوان "مساهمة المرأة في التجربة المسرحية المحترفة في تونس: نقلة النقلة"، تناولت فيها مساهمة المرأة في عملية التنمية، ومساهمتها في التجربة المسرحية المحترفة، وانتقالها من مرحلة الأداء إلى مرحلة الصياغة الدرامية ثم الإخراج. الجلسة الخامسة: وكانت برئاسة الدكتور عبد السلام المسدي "تونس" أستاذ جامعي، شغل وظائف متعددة، وعرف بأبحاثه في اللسانيات والأسلوبية والنقد. قدّمت فيها كل من المشاركات الأبحاث التالية: 1-الفنانة فاطمة سعيدان "تونس"، لها مساهمات عدة في المسرح والسينما على مدى خمس وعشرين سنة، قدّمت شهادة بعنوان "المسرح بين الأخذ والعطاء"، بينت فيها الصناعة المسرحية مع فاضل الجعايبي من التصور إلى الخلق والتجسيم، فالإنتاج المتكامل والاستثمار. 2-الأستاذة فاطمة شبشوب "المغرب"، أستاذة جامعية وباحثة في سيميولوجيا المسرح والفرجات الشعبية، وكاتبة مسرحية وسينمائية وتلفزية وممثلة ومخرجة. قدّمت مداخلة بعنوان "المرأة المغربية في الفرجة الشعبية"، عالجت فيها دور المرأة المغربية في توجيه التراث وتطويره، وأثر المرأة المتعلمة في تطوير الفرجة الشعبية، والحفاظ عليها، ونتيجة هذه الجهود على الأجيال الصاعدة المتكونة في محيط تشتد تناقضاته كلها. 3-الفنانة جليلة بكار "تونس"، ممثلة ومنتجة، مؤسسة المسرح الجديد وفاميليا. قدّمت شهادة بعنوان "المسرح والأنوثة: صورة المرأة بين رفض وإثبات الذات". وكانت رؤية تحليلية لتجربة ثرية امتدت سنوات في المسرح المدرسي والجامعي والجهوي وهي تعتمد محاور، وتطرح إشكالات أهمها: (الممثلة المواطنة، والممثلة المنتجة، والمسرح والأنوثة، صورة المرأة، المفارقة بين رفض وإثبات الذات). 4-الفنانة نضال الأشقر "لبنان"، ممثلة ومخرجة ومؤسسة مسرح المدينة. قدّمت مداخلة بعنوان "جهود المرأة في الإنجاز الركحي وقضاياه المختلفة"، تعرضت فيها إلى مختلف القضايا التي تواجهها المرأة عند إنجاز العمل المسرحي، وخاصة منها قضايا التدريب والتمثيل والإخراج. 5-الفنانة أزاد وهبي ساموئيل "العراق"، ممثلة امتدت خبرتها على مدى خمسين مسرحية، قدّمت شهادة بعنوان "امرأة على المسرح"، كانت خلاصة فنية وإبداعية لدور امرأة في مسيرة المسرح العراقي من خلال تجربة ذاتية في العمل المسرحي، تجاوزت خمسة وعشرين عاماً، وتتنزل التجربة في مسيرة المسرح العراقي. الجلسة السادسة: وكانت برئاسة الأستاذة فوزية المزي "تونس"، أستاذة في الصحافة وعلوم الأخبار قُدّمت خلالها المشاركات التالية: 1-الدكتور عبد السلام المسدي "تونس"، وقدّم مداخلة بعنوان "المرأة العربية ومسؤولية التمثيل في خضم العولمة"، حاول من خلالها طرح قضية المسؤولية الفكرية حيال مضمون الرسالة التمثيلية بناء على معطيات الوضع الثقافي الكوني الجديد. 2-الأستاذة جورجيت جبارة "لبنان"، مؤسسة ومديرة المدرسة اللبنانية للبالية، ونائبة رئيس المركز اللبناني للمسرح، وأمينة سر اللجنة الدولية للرقص. وقدّمت شهادة بعنوان "تصميم الرقص (كوريغرافيا) للتعبير عن الهوية، وأظهرت الشهادة قدرة المرأة اللبنانية على تحويل دراستها الأكاديمية في المسرح والرقص إلى أداة تعبر بها عن هويتها ومحيطها، وقدّمت عرضاً عملياً بواسطة الفيديو لتجربتها في تصميم الرقص (الباليه) وتطويرها، وحظي بإعجاب الحضور وتقديرهم. 3-الفنانة مها الصالح "الجمهورية العربية السورية"، ممثلة أدت أدواراً رئيسية في مسرحيات عديدة. وقدّمت شهادة بعنوان "المرأة والإنجاز المسرحي" تناولت فيها قضايا التمثيل والتعبير الجسدي من خلال تجربتها في المسرح، وتجسيدها على الركح لشخصيات درامية، وجسدت الشخصيات الدرامية على الركح، وعادة ماتكون شخصيات صدامية مع المفاهيم السائدة في المجتمع. وفي تمام الساعة الخامسة من مساء يوم الأحد 30 أبريل، عقدت جلسة "المائدة المستديرة" وكانت برئاسة الأستاذ بول شاؤول "لبنان"، اشترك فيها: -خالد النبوي "مصر" -ليلى التواتي "الجزائر" -منى نور الدين "تونس" -ماجدة الخطيب "مصر" والتف حولها جميع المشاركين والمشاركات في الملتقى، جرى خلالها تقييم التجربة النسائية المسرحية، واستشراف آفاقها في ضوء مسرح الجماعة ومسرح المرأة. والجدير بالذكر أن عدد المشاركين والمشاركات في هذا الملتقى بلغ عددهم "40/ مشتركاً ومشتركة، قدموا /قدمن "19" مداخلة و "9" شهادات، تلتها مناقشات مستفيضة أغنت المواد المناقشة. وعلى هامش ملتقى المبدعات العربيات الخامس "المرأة والمسرح العربي" نفذت الفعاليات التالية: 1-تدشين المعارض التالية: -المعرض الوثائقي للإبداعات النسائية في المسرح إعداد المعهد العالي للفنون الدرامية والمسرح الوطني وديوان الخدمات الجامعية بالوسط. -معرض الرسامة نبيهة قريبع. 2-أمسيات شعرية شارك فيها كلٌ من الشعراء والشاعرات: أحمد الشهاوي -منى عبد العظيم "مصر"، الياس لحود "لبنان" ليلى التواتي "الجزائر"، آمال موسى "تونس"، نفذّت في دار الشباب والثقافة -حمام سوسة، وفي دار الشباب والثقافة -مساكن. واختتم الملتقى بكلمة مدير المهرجان الأستاذ عبد العزيز بلعيد، شكر فيها المشاركات والمشاركين على المساهمات الفعالة لإنجاح الملتقى، وتمنّى لهن /لهم سلامة العودة، ثم قدّم الأستاذ عبد الرحمن الإمام والي سوسة الذي ألقى كلمة مؤثرة، أثنى فيها على الجهود المبذولة، والمساهمات القيمة. وبعد ذلك ألقى الأستاذ أحمد الحذيري مقرر الملتقى تقرير الملتقى الختامي، والذي استأنسنا بمضمونه في بحثنا، لخّص فيه نشاطات الملتقى، وأشار إلى أن هذه المساهمات ستطبع في كتاب يوزع على المشاركات والمشاركين في المهرجان القادم، أسوة بالمهرجانات السابقة، وقدَّم اقتراح عنوان الملتقى القادم "صورة الرجل في إبداعات المرأة"، والذي حظي بتأييد المشاركات والمشاركين وارتياحهم. وبمثل الحفاوة والتكريم اللذين استقبل بهما المشاركات والمشاركون، فقد جرى توديعهم بعد توزيع جوائز التكريم. وكما استقبل الدكتور عبد الباقي الهرماسي وزير الثقافة، المشاركين على مائدة الغداء، فقد أقام الأستاذ خليل البهلوان رئيس بلدية سوسة وناب عنه الأستاذ إبراهيم حماد حفل استقبال قُدِّمت خلاله المرطبات والحلوى، وقدَّم المشاركون بعض العروض وألقيت بعض القصائد، وعاد المشاركون إلى بلادهم على أمل اللقاء في الملتقى القادم. |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |