جريدة اسبوعية تعنى بشؤون الأدب و الفكر و الفن - العدد 740 تاريخ 23/12/2000
Updated: الاحد, نيسان 13, 2003 09:04 ص
فهرس العدد صفحة جريدة الاسبوع الادبي
 

لَكِ.. ولي ـــ مهيدي عبد القادر

لكِ رقصة أولى‏

ولي موتٌ بطيْء‏

ماذا أقدّم هذه‏

اللحظاتِ‏

من ذكرى‏

وماذا قد أخبئ من‏

لذيذ الحزن‏

- إذ آتيك -‏

في دمي البريء؟‏

- لكِ رقصة أولى‏

ولي هذا الجنون العذب‏

أدخله‏

وأهرب فيه من منفى‏

إلى منفى‏

وتفجؤني القصيدة‏

ترتمي بدمي،‏

فأسقط - مفعماً بالخوف -‏

في غدها الرديء‏

- أغلقتِ بابك مرتين، فمن‏

مدى خوفي أغادر مرة،‏

في المرة الأخرى، أجيء..‏

- ما كنت ذا سلف، قصائدنا استحمت‏

بالندى، وتعطرت بالضوء،‏

والفرح الخبيء.‏

- لك رقصة أولى‏

ولي حزن الشواطئ‏

حين يهجرها‏

الضياءْ‏

لك كل ما يغري‏

ولي هذا‏

البكاء‏

- لكِ من بقايا الأمسِ، بعض الأغنيات،‏

وما ستكتبه على جدران قلبي،‏

الغاليات من الدماءْ.‏

- من أين تبتدئ النهارات السعيدةُ،‏

كيف ينتحر الصباح،‏

وتنطوي في الحزن ألوان المساءْ‏

- الآن أعرف أنني في هدأة اللوم البعيدة،‏

سافرت فيّ القطارات الغريبة،‏

والغيومُ، وما يقدمه السنونو من غناءْ.‏

- أنت البداية، فاستمري، وامنحي فصلي العتيق نبيذه، حين الفصول تبوح في، فرح الرخاء..‏

- مرّي على بيت العصافير القديم،‏

رماده ما عاد يذكرُه،‏

وراح الأصدقاءْ‏

أشجاره ارتبطت بخضرتها، وجدران تلوحُ،‏

في حجارتها قناديل،‏

وأرض دون ماءْ‏

- مُرّي على قلبي، صباحاً تستبيح النبض أصوات المياه،‏

وفي المساء:‏

أبكي وحيداً، غادرتني روحي الجذلى،‏

ولي هذا البكاء..!‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244