|
||||||
| Updated: الاحد, نيسان 13, 2003 09:04 ص | ||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
خَيْلُ الحَنَانْ ـــ إبراهيم النمر ـ الرّقة هي لم تكن أنثى لأُلبِسَهَا دمي هي لم تكن وعداً لألبسها الوفاءْ هي لم تكن طوراً، لأصعد وابتهالاتي معي هي لم تكن سِرّاً لأُلْبِسَها التكتُّمَ، لم تكن جَهْراً لأُلْبِسَها الكلامْ!.. * هي وردةٌ الذوق الرّفيعِ، وغابة من خيزرانْ.. هي هاتف الوقت الأخيرِ، ورنّةَ الجرسِ الذي، انتظرْته أيّامي سنينْ هي دمعةٌ في القلبِ، أحفَظُها ليوم الوجدِ، أو سيفٌ تمدَّدَ فوق جثمان الحقيقةِ، أو أغانٍ من فتونْ.. هي صفحةٌ بيضاءُ، في زمن الظّنونْ.. هي قِصَّةٌ فكرّتُ فيها ذات وعدينِ، وخان الوقتُ، وانطفأ الحوارْ.. هي مَنْ رأيتُ بها البلادِ جميعَها والأهلَ، والأصحابَ، أو شَفَقَاً من الوعدِ الذي مازال يرفل في مساءاتي بأثوابِ الوَقَارْ... هي كُلُّ ما خبَّأْتُهُ في القلبِ، من قُبَلٍ، وأشواقٍ ونارْ.. هل كان في ذهنِ الخيالِ لقاؤنا؟! وخطوط هاتِفِكِ البليدةُ، لم تُعِرْنِي من الزمانِ، سوى فُتات الانتظارْ!؟.. * يا أنتِ قد صَعَدَتْ معي الكلماتُ، في أَلَقٍ، وَحَطَّتْ كالحمامِ على مشارفِ حُلمِكِ الورديِّ، أَرْتَجْتُ المواجعَ بالسؤالِ، عن الذي يمضي إلى فردوسِكِ الأَبَديِّ، ها.. لَبِسَتْ حيالَ جلالِكِ، الألفاظ حِلْيَتَها، وحوَّلَها الجمال إلى حقولْ.. أختار أن أرسو بميناءِ الحقيقةِ، أستظلُّ يمامةَ الوعدِ الذي ما حانَ، أستثنيكِ من بين اللواتي عَبَرْنَ مينائي، وَجَرَّبْنَ السباحة في مياهي وانكسرنَ على الشواطئِ، في ذهولْ... وأقول أنتِ ولادتي أختار ما أختار من خيل الحنانْ.. عمري تَحوَّل حين لقياكِ، إلى طيرٍ، له من رَفَّةِ الأشواقِ أجنحةٌ، من وَجْدِ التباريحِ اليَدانْ.. فَعَسَى عَرَفْتِ السِّرَّ، وانتصر الكلامُ، وَجَنَّحَ في لُغةِ المُحِبّينَ البنفسجُ، والزغاريدُ ارتدتْ ثوبَ المواويلِ القتيلةِ، كانَ يشغلني الحنينُ إلى النّخاعِ، وكان في كُلِّ الحواراتِ المضيئةِ، يستريح العشقُ في نسغِ المكانْ. |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |