|
||||||
| Updated: الاحد, نيسان 13, 2003 09:04 ص | ||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
قال الراوي
أبو الصعاليك عروة بن الورد ـــ عصام خليل
قال فيه معاوية بن أبي سفيان:
لو كان لعروة بن الورد ولد لأحببت أن أتزوج إليهم. وقال عبد الملك بن مروان: ما
يسرّني أن أحداً من العرب ولدني، ممن لم يلدني، إلا عروة بن الورد، لقوله:
ينتهي نسب عروة بن الورد إلى
مضر بن نزار. وهو فارس من فرسان العرب المعدودين، وشاعر من شعراء الجاهلية. لقّبه
الفقراء "بأبي الصعاليك". كان الناس إذا أجدبوا، وأصابتهم
سنة شديدة، تركوا في دارهم المريض والكبير والضعيف، وكان عروة يجمع أشباه هؤلاء،
ويؤمن لهم الطعام والمأوى، ومن استرد منهم عافيته وقوته خرج به معه للغزو، وجعل
للباقين نصيباً. فربما عاد الرجل منهم إلى أهله وقد استغنى. لكن عروة لم يلق من أصحابه
سوى العقوق. ففي إحدى الغزوات أصابوا إبلاً كثيرة، وسبى عروة امرأة. فقسم الإبل
بين أصحابه، وأخذ لنفسه كنصيب واحد منهم. لكنهم رفضوا، وأصرّوا أن تدخل المرأة في
القسمة، ومن جاءت في نصيبه أخذها. ففكر عروة بأن يحمل عليهم ويقتلهم، وينتزع الإبل
منهم، ثم تذكر أنهم صنيعته، وأنه إن فعل ذلك أفسد ما كان يصنع.فأجابهم إلى أن يرد
عليهم الإبل إلا راحلة يحمل عليها المرأة، فأبوا ذلك عليه، حتى قبل رجل منهم أن
يعطيه راحلة من نصيبه، وقال عروة في ذلك:
وروي أن عبد الله بن جعفر بن
أبي طالب قال لمعلم ولده: لا تروِّهم قصيدة عروة بن الورد التي يقول فيها:
لأن هذا يدعوهم إلى الاغتراب
عن أوطانهم. ماوان:
اسم الموضع الذي حدثت فيه الغزوة. | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||