|
||||||
| Updated: Wednesday, September 24, 2003 03:04 AM | ||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
ثورة آذار…… في ذكراها ـــ غسَّان كلاَّس غني عن القول إنه في الثامن من آذار، من ثمانية وثلاثين عاماً، انفجرت
جماهير شعبنا بقيادة حزبنا العظيم، حزب البعث العربي الاشتراكي، وفجرت ثورة
العصر.. الثورة التي طالما انتظرتها طويلاً…. الثورة التي كانت رداً على سنوات من الشقاء والمرارة عانى منها
شعبنا كثيراً… لقد كانت ثورة الثامن من
آثار ثورة الإنسان…
ثورة الضمير…. ثورة إعادة الأمور إلى
نصابها لتمارس الجماهير دورها في بناء حاضرها ومستقبلها لتكون الفاعلة في مجريات
الأحداث.. فلا غرابة أن ينعكس ذلك في النتاج الفكري الذي يجسد هموم الوطن والمواطن
فانبجست قرائح الشعراء تمجد الثورة وترصد منجزاتها وآفاقها…… تبلور أفكارها وتحدد أهدافها ذات المنطلق
الوحدوي الأصيل…. ونقرأ في شعر عفيفة
الحصني، في الأيام الأولى للثورة، الفرحة الكبرى التي غمرت الناس والسرور الكبير
الذي تملأ قلوبهم، حتى تمنوا أن يشاركهم الكون أفراحهم:
لقد كانت الثورة ـ فيما كان من مبررات قيامها ـ رداً على الانفصال
الأسود الذي ران على القلوب وسربلها بمزيد من الإحباط والتشاؤم… فكان لابد من إعادة النبض إلى الحياة ونفخ،
الروح فيها من جديد كما عبرت عن ذلك شاعرتنا الوحدوية عفيفة الحصني:
لقد دب اليأس في النفوس حتى يتراءى للمرء أن لا خلاص وقد عبرت الشاعرة
مها قنوت عن الحالة المريرة حالة القنوط التي يعيشها الناس يجترون أحلامهم متلهفين
لبصيص ضوء إلى أن كانت الثورة:
أجل… لقد كانت ثورة آذار
الصبح الندى الذي انبلج ليبدد ظلمات
ليل حالك السواد، يقول أحمد بوبس:
وحول المعنى ذاته يدبج الشاعر محمود حبيب لاميته الرائعة معبراً ـ من
خلالها ـ عن العلاقة الجدلية بين الثورة الأرض والثورة الإنسان والخير الذي تدفق عارماً في ظلها، والماء القراح، الذي
كان بلسماً شافياً لأرض الخير والعطاء:
لقد أيقظ آذار النفوس من سباتها، وولد في كيان الشعب معاني الوحدة
والحرية، وحول أحلامهم واقعاً ملموساً، يرفلون في عزه ومجده، وباتت الثورة الأغنية
التي يرددها المدى ويتلقى صداها التاريخ كبراً وعنفوانا، تقول الشاعرة الراحلة
عزيزة هارون:
إنهم /فتية البعث/ كما قال عنهم الشهيد كمال ناصر… فتية البعث الذين ترجموا غضب الشعب وتحسسوا
الأمة وعاشوا مكابدته الحرمان والقهر.. لذلك كانت ثورة البعث منبثقة من ضمير
الشعب:
لله در هذا البعثي العتيق، هذا البعثي العريق، الذي تتحد آلامه مع آلام
الكادحين في اقنيم واحد يجسد ـ في آن معاً ـ الشموخ والتمرد، البطولة والفداء.. أي
تعبير ـ وليس لفظاً ـ أروع من
(شظاياه) التي تعكس غلياناً، "تشظى وبركانا" تفجر… أي تعبير يحمل جملة من الحالات النفسية أروع من
(شهقة) يتناهى إلى سمعك صوتها الممزق يخرج من كيان (مطعون) ولا من مجيب… إنها الثورة التي خرجت من الشعب وإليه… الثورة التي كانت ضمير الشعب ولسان حاله… ويعبر الشاعر عبد الرزاق يوسف عن ذلك قائلاً:
ومع الأيام تزداد الثورة ازدهاراً وعطاءً وتتأصل عطاءاتها ويتألق
ازدهارها على يد مفجر التصحيح، القائد الراحل حافظ الأسد، ولعل شاعرنا صلاح الدين
أسعد علي أصاب عين الحقيقة عندما جمع في بيت واحد أمجاد تشرين وآذار:
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||