جريدة اسبوعية تعنى بشؤون الأدب و الفكر و الفن - العدد 749 تاريخ 3/3/2001
Updated: Wednesday, September 24, 2003 03:04 AM
فهرس العدد صفحة جريدة الاسبوع الادبي
 

جولة كولن باول ـــ د. علي عقلة عرسان

قال وزير الخارجية الأميركية كولن باول في مطلع زيارته للمنطقة العربية: "إنني ذاهب لأصغي لأفكار الآخرين وأعود بالأفكار تلك". وإذا كان هذا يوحي بأن الزيارة استطلاعية بالدرجة الأولى- وهي كذلك إلى حد ما- وأن السياسة الأميركية في المنطقة هي موضع مراجعة، وهي مراجعة منطقية الحدوث مع عهد جديد وبعد سنوات ومتغيرات، فإنها حملت في الوقت ذاته رسائل تؤكد على أن بعض الثوابت الاستراتيجية في السياسات الأميركية لا تحتمل المراجعة، وأن مراجعات في سياسة الإدارة الحالية لن تمس بعض الأهداف الثابتة، وتم التصريح بذلك والتلميح له وتأكيده بأشكال مختلفة منها القوة المسلحة. ومما يعد ثوابت استراتيجية أميركية لا تحتمل المراجعة أو التغيير وأهدافاً لن تتأثر بمراجعات سياسية:‏

1-الموقف الأميركي من الكيان الصهيوني، وقد قال باول.." أود أن يعلم الشعب الإسرائيلي أن العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل راسخة لا تكسر، وهي كذلك منذ زمن بعيد. إن التزام أميركا أمن إسرائيل التزام راسخ وصلب، وسيبقى هكذا في عهد الرئيس بوش. إننا نتطلع قدما إلى العمل مع الحكومة الجديدة كي تبقى علاقاتنا متينة وتتعزز آمال الاستقرار في المنطقة".‏

وقد عُزّز هذا بإرسال مجموعة من المروحيات المتقدمة ساهمت وتسهم في تصفية عدد من قيادات انتفاضة الأقصى، وبمناورات مشتركة وتدريب على بطاريات صواريخ باتريوت تحت غطاء التصدي لخطر صواريخ عراقية أو سواها.‏

2-الموقف الأميركي من العراق، ولا أقول الحصار المفروض على العراق، فقد دخلت الغارة الأميركية- البريطانية على العراق في 16/شباط 2001 في مجال التأكيد على أهداف سياسية وممارسات في سياق تطبيقها، واستقبال رد الفعل على ذلك الذي سيؤثر في رسم سياسة. ولم يكن توقيت تلك الغارة على محيط بغداد بعيداً عن مجال زيارة باول وتوجيه رسائل في إطار أهدافها العامة وثوابت السياسة الأميركية في المرحلة القادمة.‏

وقد أشار كولن باول إلى ربط تفضيلي بين قضية فلسطين التي تشغل المنطقة أساساً، والموقف الأميركي من العراق، فأعطى أولية ذات طبيعة استمرارية لتوجيه ضربات للعراق تحقيقاً لأهداف سياسية معتمدة ، وقدم هذه الممارسة على أية متطلبات لعملية السلام في المنطقة، ومن الواضح أن السياسة الصهيونية -الأميركية أو العكس تنطلق من تفضيل أمن الكيان الصهوني على أي سلام، ومن أن حرمان العرب من امتلاك القوة هو ضمان للأمن الصهيوني، وأن هذا الاختيار مقدم على سلام يتأتى عنه الأمن، بل إن المحافظة على قوة نوعية للكيان الصهيوني وحرمان الدول العربية من أية قوة توازي قوته أو تؤثر عليها هي المدخل الاستراتيجي الدائم لأي عمل سياسي، وأي اتفاقيات سواء في إطار السلام أم الحرب. ولذلك أكد كولن باول قائلاً: "لن نسمح لمسار التفاوض أو أي شيء قد نقوم به بشأن العقوبات بأن يغلب على ما نحن جاهزون للقيام به من عمل عسكري" وأكد في كلام موجه للمسؤولين العراقيين على أننا "لن نسمح لكم بتطوير أسلحة الدمار الشامل هذه وسنستخدم الأدوات التي في تصرفنا بما يضمن بأنكم ستضطرون إلى أن تتعلموا درسكم".‏

أما الأمور التي تدخل في مجال المراجعة فتشمل:‏

1-الحصار المفروض على العراق. فقد أقتنع الأميركيون أخيراً، أو اضطروا للاقتناع بأن الحصار أضر بالشعب العراقي ولم يضر بالرئيس أو بالنظام في العراق، وأن هذا الحصار الذي أخذ يتآكل ويتهاوى أمام إصرار شعوب ومنظمات دولية وعربية ودول على اختراقه ورفعه لا بد من مواجهة الاستحقاقات التي يفرضها. وقد وقف السيد باول على حقيقة آخذة بالتنامي وصفها جيداً بقوله: "دعونا نغير العقوبات. بل سيكون التعديل نتاج كوننا تمكنا من الإتفاق مع أصدقائنا في المنطقة وأصدقائنا في الأمم المتحدة على أن العقوبات ينبغي أن تعدل كي يكون بمقدورنا إزالة هذه المطرقة التي تستخدم ضدنا، التي توحي بأننا نؤذي الشعب العراقي، وأنه سيمكننا أن نوضح بأن العقوبات متصلة اتصالاً مباشراً بالاستفزازات. إذن أنا سأصغي لحجج حولها وأفكار عنها".‏

وقد تعزز اقتناعه بذلك بعد أن استمع إلى آراء المسؤولين العرب في الأقطار التي زارها، وناقش مع زميله الروسي وشركائه البريطانيين ذلك الوضع، ووصل إليه ما وصل من فرنسا والصين ودول العالم الأخرى.‏

وعلى هذا فإن الحصار موضوع مراجعة، ولكن بهدف استمرار نوع من الحصار ورفع نوع آخر منه. استمرار الحصار العسكري والعلمي والتقني والمالي، مما لا يمكن العراق من امتلاك قوة ومعرفة وتقانة وإمكانيات مالية تمكنه من تطوير قدراته الدفاعية وأية قدرات تجعله يمتلك أسلحة هجومية، وفي هذا الإطار يتم التركيز على ما يملكه أو يمكن أن يملكه من أسلحة التدمير الشامل، وخطورته على دول المنطقة. وحتى لا تنصرف العبارة فقط إلى الكيان الصهيوني أكد باول على خطورة النظام في العراق على الدول العربية المجاورة، لحشد دول خلف سياسة الحصار الجديد الذي تسميه الإدارة الأميركية: "الحصار الذكي"، واستمرار سياسة تخويف عرب من عرب ، ومن ثم جني ثمار سياسة التخويف تلك على شكل:‏

-وجود قوات مباشرة على الأرض يغطي وجودها بمليارات الدولارات.‏

-إقامة قواعد عسكرية لها في المنطقة تستخدم لحماية المصالح الأميركية، لا سيما النفط، ولتنفيذ أهداف استراتيجية في السياسية الأميركية الموجهة لمنطقة الخليج ولكل من قارتي آسيا وأفريقيا انطلاقاً من مواقع في الخليج العربي والسعودية وبقية الدول التي تربطها بالولايات المتحدة الأميركية تحالفات ومعاهدات واتفاقيات سياسية وعسكرية واقتصادية.‏

-ضمان بيع كميات من الأسلحة والذخائر لدول المنطقة، وتشغيل معامل السلاح، واستخدام الأموال في تطوير القدرات الدفاعية الأميركية وللتخفيض من البطالة هناك. مع التحكم باستخدام تلك الأسلحة.‏

إن الوجه القادم للحصار على العراق لن يقتصر عملياً عليه، وإن كان سيتركز فيه، أقصد الحصار المفروض على الطاقة العلمية - العملية العربية في مجالات التقدم التقني وامتلاك السلاح، واستنزاف كل مايغري بتطوير قدرات دفاعية أو هجومية. وفي هذا الإطار قد نشهد قريباً إعادة نظر في القرارات المتعلقة بموضوع الحصار لجهة رفع الحصار عن الغذاء والدواء والطيران المدني والديبلوماسي، وبعض نواحي الحصار الثقافي.. وستحاول الإدارة الأميركية أن تحشد قوة دولية حول هذا التوجه بأساليب منها الترغيب والترهيب.‏

ويبقى السؤال في هذا المجال معلقاً في الفضاء العربي هل يكون للحصار الجديد، على العراق أو على سواه من الأقطار التي ترفض نوعاً جديداً من الحصار عليه، هل يكون لذلك الحصار الجديد وجه عربي .. أو أن العرب سيكون لهم صوت موحد يرفض الحصار على العراق والجماهيرية والسودان.. وعلى دول أخرى بشكل غير مباشر، منها سورية؟! إنه سؤال يطرح نفسه على القمة العربية القادمة في عمان، هذا إذا سمح لها، وسمحت لنفسها أن تعالج هذا الأمر بقوة وصراحة، وبصورة استباقية إن صح التعبير!!‏

2-السياسة المتصلة بالصراع العربي- الصهيوني، وبقضية فلسطين. وقد أشار كولن باول على اهتمام الإدارة الأميركية الجديدة بهذا الموضوع الرئيس، وإلى أن الرئيس بوش سوف يوليه اهتماماً، ولكنه لن يفرض حلولاً على الأطراف المعنية، وإنما سوف يستجيب إلى حلول تتفق عليها تلك الأطراف، ويعني بالدرجة الأولى المسار الفلسطيني - الصهيوني.‏

وقد قال صراحة: "الغرض الآخر لجولتي، هو أن أتحدث إلى القادة العرب، وأنا سأستمع إلى الزعماء الفلسطينيين والزعماء الإسرائليين وأن أحاجج أمامهم أن المنطقة برمتها تتعرض لدرجة هائلة من التوتر الآن، أكان ذلك بسبب ما يدور في العراق أم داخل إسرائيل وغزة، والضفة الغربية، وإشاعة الاستقرار في الوضع...‏

ينبغي خفض مستوى العنف(...) سيكون علينا أن نعمل بصورة ما على هذه الأمور الثلاثة: نشاطات إشاعة الاستقرار، خفض مستوى العنف، ودفع النشاط الاقتصادي.‏

وهنا يجدر بنا التذكير بالأمور التالية:‏

1-أن وزارة الخارجية الأميركية في العهد الجديد أوعزت إلى موظفيها بالكف عن استخدام مصطلح "عملية السلام" لأنه لا توجد عملية سلام، وإنما خطوات نحو سلام في المنطقة. وجاء ذلك بعد الإعلان عن أن ما عرف بوثيقة "أفكار كلنتون" لم تعد قائمة لأن الرئيس الذي طرحها "كلنتون" لم يعد موجوداً، والرئيس الحالي /بوش/ لا يتبناها، والكيان الصهيوني لا يعترف بها. كما جاء ذلك بعد وصول شارون إلى الحكم والتوجه نحو حكومة جديدة، هي حكومة ما يسمى بـ"حكومة وحدة وطنية" تجمع العمل والليكود في حكومة واحدة.‏

وجاء بعد أن استمع إلى مطلب رئيس لشارون: الأمن قبل السلام، والأمن قبل التوسع في المستوطنات.‏

وفي هذا الاتجاه أشار كولن باول إلى ضرورة رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية، وطلب تحويل خمسين مليون دولار من أموال السلطة المستحقة لها من الضرائب لدى الكيان الصهيوني، ولكنه اشترط وقف العنف، أي وقف الانتفاضة، وعودة التنسيق الأمني بين قوات الاحتلال وقوات الأمن في السلطة الوطنية الفلسطينية، وقد استؤنفت فعلاً اجتماعات أمنية في هذا الإطار.‏

نحن إذن أمام مرحلة انتقالية في هذا المسار تحدد في ضوء بيان حكومة شارون وتوجهات تلك الحكومة. وإذا أردنا أن نقرأ جيداً علينا أن نأخذ بالاعتبار أن العدو الصهيوني لم يشكل ما يسمى "حكومة وحدة وطنية" إلا ليشن حرباً أو ليوطد وضعاً داخلياً مزعزعاً، فعل ذلك عام 1967 قبل شهر من عدوان حزيران، وفعله عام 1984 في أثناء سنوات اجتياح لبنان واحتلال الجنوب، وفعله عام 1987 لوقف الانتفاضة الأولى.‏

إن سياسة الإدارة الأميركية، التي تخضع لمراجعة في هذا المجال، ومن خلال استقراء تصريحات باول وقراءة بيان أو خطاب كوندوليزا رايس مستشارة الأمن القومي للرئيس بوش الابن لن تتغير نحو الحياد واتباع سياسة متوازنة ونزيهة وعادلة بين الأطراف. لأن الانحياز الأميركي هو في إطار تحالف استراتيجي عضوي بين الحركة الصهيونية والسياسة الأميركية، وبين الكيان الصهيوني والولايات المتحدة الأميركية.‏

وهذا يقودنا إلى السؤال عن الموقف من المسارات الأخرى، وعلى رأسها المسار السوري اللبناني ـ الصهيوني، وموضوع احتلال الجولان ومزارع شبعا، وتهديد الكيان الصهيوني للبنان وسورية، ومطالبته المستمرة لسورية بأن تكف عن دعم المقاومة، وحزب الله على الخصوص، وإلا "فستدفع الثمن"؟!.‏

لم يكن كولن باول، الذي يزور سورية للمرة الأولى، ويجتمع بمسؤولين سوريين للمرة الأولى، حاملاً لرؤية سياسية نهائية، أو موقف أميركي نهائي، فيما يتعلق بالمسار السوري- الصهيوني لقد أشار في جولته إلى الالتزام بالقرارين /242 / و /338/ وهو يدرك جيداً ماجرى في جنيف وما يتصل بالشاطئ الشمالي الشرقي لبحيرة طبرية، ويعرف الموقف السوري جيداً من مجمل القضية؛ ولكنه أحب أن يعطي للقاء الأول بعداً استطلاعياً أبعد، وأن يركز على إشارات قد تدخل في باب التلويح بالجزرة وإخفاء العصا... و " والحدق يفهم" على حد التعبير الشعبي الدارج في مصر.‏

إنه يريد استمرار حصار من نوع ما على العراق ولا يرتاح لتطور العلاقات بين سورية والعراق، لاسيما التعاون الاقتصادي الذي شملت جوانب منه اتفاقية المنطقة الحرة، وضخ، أو إمكانية ضخ، نفط عراقي عبر الأنبوب الممتد في سورية حتى بانياس، ولا يرتاح لسورية لكي تكون عمقاً استراتيجياً للعراق أو للعراق عمقاً استراتيجياً لسورية، بما يتضمنه ذلك من إمكانية قيام محور (سوري، عراقي، إيراني/مستقبلاً/ لا يريد الكيان الصهيوني مجرد التفكير بإمكانية قيامه).‏

إنه يدرك دور سورية القومي، ومعنى موقعها الجغرافي، ويريد أن يذكرها بأمور منها:‏

ـ أنها كانت في التحالف الذي حقق تحرير الكويت.‏

ـ أنها ترشح نفسها لعضوية مجلس الأمن الدولي عام 2002.‏

ـ أنها تضخ نفطاً، عراقياً في أنبوب يمر عبر أراضيها، وأن هذا لابد من أن يراعي قرار العقوبات والالتزام بقرارات مجلس الأمن الدولي في هذا المجال.‏

ـ أنها كانت على خلاف طويل مع العراق وتعرف النظام هناك، ويريد أن يسترعي نظرها ونظر العرب الآخرين بالقول الذي روجه وردده كثيراً وهو:"إن قوة العراق موجهة للعرب في المنطقة."!!‏

وكولن باول عندما يُلمّح إلى ذلك فإنما يلوح من طرف خفي بإمكانيات الولايات المتحدة الأميركية في التصدي لمن يخالف رغباتها أو يخرج على إرادتها.. وحينما يقول ذلك تكون عينه على الكيان الصهيوني الذي يحتل الجولان، وعلى شارون الذي يرفض إعادة الجولان.. ويريد أن يرجئ كل ما يتصل بالمسار السوري إلى (.... ). كولن باول في هذه الزاوية يقول أشياء.. ويسكت عن أشياء... وما يسكت عنه صارخ كذاك الذي يقوله.‏

ولكن سورية ليست ممن يقرقع له بالشنان، وقد خبرت العداء الأميركي ـ الصهيوني لها، وتدرك جيداً ما تريد وكيف تحقق ما تريد. وفي تقديري أن مواقفها المبدئية الثابتة سواء لجهة دعم المقاومة الوطنية والإسلامية في جنوب لبنان وعلى رأسها حزب الله، أو دعم الانتفاضة الفلسطينية وعدم السماح لأي تشويش عليها من خلال أي تلويح باستئناف مفاوضات على المسار السوري ـ الصهيوني، أوموقفها من حقوق الشعب العربي الفلسطيني وقومية قضية فلسطين والمسؤولية القومية عنها.. كانت أوضح واصلب مما يتوقعه باول، ولا تقل فيه شعرة على الوضوح والصلابة والمبدئية التي كانت لهذه المواقف عبر تاريخ الصراع العربي ـ الصهيوني.‏

أما الموقف من رفع الحصار كلياً عن العراق فهو موقف واضح ثابت، وكل تعامل تجاري ـ أو اقتصادي أو سياسي، وسواء تعلق بالمنطقة الحرة، أم بالنفط أم بغير ذلك فهو اختيار سوري يمليه الانتماء والاختيار الحر وتحفظه السيادة والكرامة الوطنية والقومية.‏

أما عضوية مجلس الأمن العابرة، لعام واحد فلن تجعل سورية تقدم تنازلات من أي نوع، وهي التي تدرك أن تحرير الأرض، ووضع القدس/ حق الشعب الفلسطيني، ونهضة الأمة، كل ذلك يحتاج أولاً لتضامن عربي، ولو في حدوده الدنيا، وإلى جهود العرب مجتمعين، ولصداقات وتحالفات تخدم الهدف ولا تكون بديلاً له أو على حسابه وعلى حساب الهوية والانتماء القومي والتاريخ النضالي الطويل لبلد عُرف بأنه قلب العروبة النابض.‏

إن وزير الخارجية الأميركية كولن باول أخذ أفكاراً وملاحظات وآراء من كل الذين قابلهم في جولته للمنطقة، ولا أشك في أنه كوّن قناعات تختلف عن تلك التي كانت لديه قبل مجيئه إلى المنطقة.. ولكن لا يملك أن يغير سياسة تتحكم بصنعها مصالح، وقوى صهيونية، واستراتيجيات استعمارية، هذا لوكان خارج ذلك الإطار أو اقتنع بتغيير من نوع ما. إنه سيتحرك ضمن فلك مرسوم هو فلك التحالف الأميركي الصهيوني. وفلك مصالح القوى النافذة في الولايات المتحدة الأميركية، وفي إطار المشروع الاستعماري الجديد الذي يتزيا بأثواب عصرية، ليبدو ملائماً... ولا يستطيع أن يعصمنا من ذلك النوع من الاستعمار وحلفائه، ويخرجنا إلىحيز نهضوي.. تحرري ـ تحريري جديد... إلا قوتنا القومية، ومناطها تضامن وعلم وإيمان وعمل بذلك كله ومن أجل ذلك كله، بكل مانملك من قوة، فهل نحن فاعلون؟!..‏

دمشق في 28/2/2001.‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244