|
||||||
| Updated: Wednesday, September 24, 2003 03:05 AM | ||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
قبر للسلمون العراقي(1) ـــ فائز العراقي صباح الخير لهذا الصهيل الضّاج في غاباتِ روحي صباح الخير للبياتي يلثمُ ندى لحظةٍ صوفيةٍ تبرقُ متوشحةً خرابَ العصورْ يشهقُ في حضرةِ الخيّامِ ويسقيني كأساً دهاقاً في "قصر البللور"(2) : اشرب عليها وسيهرعُ العراقُ إلينا مُلتحِفاً بوحَنا الأليفْ صباح الخير للجواهري وهو يترامحُ صائلاً في بطاحِ الشعرِ يزهو في تسعينهِ يُقلدنا سيفَ الحكمةِ ومرارةَ السنينْ صباح الخير للمنافي الطازجةِ وهي تعلكُ توقَنا لمستحيلِ تأبدَّ في الغيابْ وما فكَّ عن أرواحِنا قيدَ الحزنِ الرحيبْ صباح الخير لطيورِ آلامِنا نزعت عنها وشمَ الموتِ لكنها سقطت مسمومةً في دهاليز الحياة صباح الخير للبراري لدجلة روحي وحلب دمي للمرأةِ التي انسلّت تاركةً عطرَها يتلامعُ حروناً في أفياءِ المكانْ لكم، وللشِعرِ قتلني برمحهِ المسنونْ للألفيةِ الثالثةِ... واللعنةِ العاشرهْ لا تعنيني أجراسها أضواءها لا يعنيني بزوغها المرّ في صحارى التشيوءِ أردافها تأكلُ خاصرةَ الروحْ جحيمها المغموس في بحر دمايْ سأجعلها خنزيراً مهووساً أهرسُهُ بنعلي كلما استفاق العراقُ على أنينِ شظاياهْ صباح الخير لأبتي السيّابْ يُرعِدُ صارخاً في أتونِ الغيابْ -" ما مَرَّ عامٌ والعراقُ ليس فيه جوع" للبياتي والجواهري وأنا ابنهما الطريد أبحثُ متجولاً في قاراتِ دمي مُشعِلاً أزيزَ القرونْ للبيّاتي والجواهري وأنا ابنُهما العاق سأبصقُ في وجهِ الأنترنيتْ ونديمهِ الكمبيوتر المتغاوي عائداً إلى كهوفِ البراءةِ وعراءِ اللحظةِ الأولى سأركضُ على السهامِ المغروسةِ في فروةِ رأسي مُتجَهِماً، فريداً، مُعطّراً بالغرابةِ والكبرياءْ سأركضُ كالسلمونِ الحافي تسبقني أنهارُ التياعي وأوهاجُ جنوني سأركضُ صوبَ حفرةٍ صغيرةٍ في بغدادَ تسمونَها قبراً وأُسميها سماءً مُشتَعِلةً بالبروقْ (1) إشارة إلى أن سمك السلمون يعود للموت في موطنهِ الأول قاطعاً آلاف الأميال. (2) قصر البلور: مطعم في باب توما جمعتنا ذكريات فيه مع أستاذنا البياتي. |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |