|
||||||
| Updated: Wednesday, September 24, 2003 03:07 AM | ||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
أضعف الإيمان ـــ عائدة الخالدي كنا نشرب الزهورات قرب المدفأة ونتجاذب أطراف الحديث ونحن نتابع دونما اهتمام مشاهد تلفازية تتوالى على الشاشة.. فجأة ظهرت مطربة من مطربات الأغاني الخفيفة و((الفيديو كليب)).. قال لي مستهجناً: -لا.. حتى هذه ركبت الموجة وتريد أن تغني للانتفاضة. انتفض بدني ليس لذكر الانتفاضة، ولكن لحركات وجه المطربة وهي تتصنع ملامحاً من الحزن والأسى وتعلمنا أنها تريد أن تصلي، وقلت له: -هذه الحركات تبدو مضحكة، وهذه الأغنية المركّبة على عجل لا تحرك فيّ مشاعراً.. أين منها زهرة المدائن التي غنتها فيروز.. لقد أصبح الغناء للانتفاضة موضة في هذه الأيام؛ ولكن لا أحد يضاهي في أدائه ذاك الأداء. -أنت محقة.. زهرة المدائن وجسر العودة وشوارع القدس العتيقة.. تلك هي الأغاني التي تهز المشاعر كلمات ولحناً وأداء. -.. وتجعلنا لا شعورياً نغنيها معها. واستمرت المطربة تعتصر الدموع في عينيها وتتأوه وتصلي، وكان صديقي يتعذب من مرآها؛ فأردف: -يا إلهي.. إنها تبدو هزيلة ومضحكة، والأفضل لها أن تبقى في محيط أغانيها الخفيفة. -ولكننا نحب التأوه والشكوى والكلام.. الكلام الكثير الذي لا يغني عن جوع.. بربك.. أليس من الأفضل لو تضامنوا مع شعبنا في الأرض المحتلة بالحجارة؟! -فعلاً.. أن نرسل لهم شاحنات محملة بالحجارة أفضل بكثير من كل ذلك العويل! |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |