|
||||||
| Updated: Tuesday, September 30, 2003 04:27 AM | ||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
أيقونات الصمت ـــ آصف عبد الله ـ 1 ـ أيقونة القتيل القتيل، في الشّرفة البعيدة يلوّح، على شفا انخطافٍ لا يُدْرَكُ كنهه! بيد ترفع استغاثةً لم تكتمل!.. ويدٍ تسند الفضاء قليلاً!! القتيل، في الشّرفة القريبة توسد قبراً من رماد.. واللغة تبكي... اللغة صحراء!! *** ـ 2 ـ أيقونة الخوف سأربّي خوفي سيربيني وأليفين نكون، ونكون في قبرِ اللغةِ، واللغة فينا/ تنام في موتها!! "يا رازق الدود في الحجر الجلمود" رشّ قليلاً من ندى الرّوحِ علّها تفيق.. فأقولها وتقولني!! *** ـ 3 ـ أيقونة الظلال سأرتب ظلالي كي لا تميل سأرتب رمادي في قوارير الحكمة! ماذا تقول أنثى ما، إذا فكّت سدادات القوارير، وانتثر رمادي؟! أستسمع أنين قصائدي؟! أستسمع جَلَبَةَ ذراتي فوق البلاط، فتلمّ أناملُها بخشوع ملاكٍ، حبيباتِ الروحِ المطحونةِ ترفعها أمام عينيها، وتقرأ تعويذة وتعزيماً، ثم تعجنها بدموعها، فتستوي كائناً اسمه أنا؟! *** ـ 4 ـ أيقونة الخيبة قلت لأخطائي الصّغيرة: لِمَ تركبينَ الغفلةَ، فأركب الندم؟! سأرمي زجاجَك الجارح بشفافيةٍ أنقى من دموع طفلٍ، وكديك الفجر أُوؤذِّنُ بالخيبة! ـ5 ـ أيقونة المأساة سقطت كل حروف الملكوت كيف أخلق عرشاً للموت بارقةٌ من خلّب تمتحن شجر الصَّبر! سقط الجسد في غواية يأسه! من يكشف فتنة الورد... كيف أرسم انقراضَ الدّهشةِ؟! أتوارى في هلاك الغريقِ.. قلتُ: سأرسم أيقونتي الأخيرة، وأزينها بزنابق الروح.. أفرش أرضها بهفيف الغناء، وأكتب القلبَ جرساً حارساً! قلتُ: يا جرس المأساة أيقظني مِنْ فراغي يا وهم... أعرني جناحاً يا سماءُ اقتربي لأحتطب من غيمِكِ قبل الأفول وقبل التلاشي في هذا الوضوح المميت! قلتُ لهذا الصَّمت: فلتخجلْ من دمي قليلاً وامنحْ صراخي جداراً يردّ الصَّدى، والمسْ شفاهَ جروحي لأنهض، وانفخْ جمري ترتدّ الروح وتهزُّ فينا الذهول! أقول للبخور: هذا احتراق دمي يفتتح الدّرب إلى جلجلة الشعر هذا كلامٌ مخاتلٌ ينكسر في آخر القصيدة تسقط الورقة عن عورته فأخف إلى كلام آخر... ماذا يستر الكلامُ الميتُ؟! ألوذ بشرِّ البليِّةِ، وأضحكُ .. أضحكُ... أيّها الألم ضيعتُ طريقي فالجهات تفتش عن نفسها في هذا القفر! كأني أضحك.. لاحت أغصانٌ أو ما يشبه الأغصان، مثقلةٌ ببروق تبدّد هذا الظلام.. كأني في آخر الحلم، أو في آخر الكابوس أو في آخر "العمر" أركض خلف أشواقي، وأضحك... أضحك... سلام أيها الألم... |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |