|
تيهي شآمَ
المجدِ عرشُكِ أخضرُ
|
|
يزهو
بروعتهِ الزمانُ ويفخرُ
|
|
آذارُ
جاءَ فأشرقتْ شمسُ المنى
|
|
والأرضُ
طرَّزها الجمالُ المبهِر
|
|
تتزيّنُ
الدنيا بغار شموخه
|
|
والمجد ينعم
في رباكِ ويزهر
|
|
في كل
شبرٍ من ترابكِ نبعةٌ
|
|
دفّاقةٌ
والماءُ فيها سُكَّر
|
|
تروي
العطاشَ غدائرٌ وجداولٌ
|
|
فيرفُّ
وردٌ في الرياضِ مُعَطَّر
|
|
كلُّ
المواسِمِ فيكَ أينَعَ غرسُها
|
|
نضجتْ
سنابلها وغلَّ البيدر
|
|
يا شامُ
يا رمز البطولةِ والندى
|
|
يا نعَمْ
نور من جبينِك يُنْشر
|
|
آذارُ
رمزٌ من عطائك خالدٌ
|
|
مهما
توالتْ في رحابكِ أعصر
|
|
يا ثورةً
حملتْ لنا رأدَ الضحى
|
|
وبأرضها
رفَّ السحابُ الممطر
|
|
ردَّتْ
إلى البعثِ العظيمِ وجوده
|
|
فحباه
عهدٌ بالمآثرِ خَيّر
|
|
وطنٌ توحَّدَ
واعتلتْ راياته
|
|
فمحا
ظلامَ الليلِ فحبرٌ أنضر
|
|
أيَّامنا
الزَّهْرُ التي مرت بنا
|
|
هَامُ
الزمانِ بمجْدِهَا يتزَّنَّر
|
|
هي ثورةٌ
غطَّتْ مكاسبها الدنا
|
|
وعطاؤها
مثلَ السنا لا يُنكر
|
|
نادتْ إلى
الشعب العريق يصونُها
|
|
فأتى وباسمِ
الله راحَ يُكَبِّر
|
|
مدَّ
الجسورَ من الجسومُ مُضحيَّاً
|
|
ومضى إلى
ساح البطولةِ يَعْبر
|
|
فمشتْ
سرايا البعثِ تقتحم الردى
|
|
لا البغيُ
يرهِبُها ولا هيَ تُقهرُ
|
|
وتكاتفَ
الشعب الأصيل مطالباً
|
|
بالحقِّ
يسلبه الدخيلُ ويغدرُ
|
|
بدمِ الرجالِ
تحققّتْ أغلى المنى
|
|
دُحِرَ
المناور، وانحنى المستعمرُ
|
|
سفرُ
الحقيقةِ بالدماءِ مؤَرِّخٌ
|
|
وبكلِّ
نبضٍ في القلوبِ مُصَوَّر
|
|
هذا نداءُ
الجرحِ في أرضٍ بها
|
|
دمعُ
النساءِ على الطفولةِ يَقْطُرُ
|
|
في كل
يومٍ ألفُ ثاكِلةِ ترى
|
|
وجهاً بريئاً
بالترابِ يُعَفَّرُ
|
|
هذي
فلسطينُ السبيَّةُ لم تزلْ
|
|
وطناً
يُدنِّسُ تُربَهُ المستعمر
|
|
ألضفَّةُ
الخضرا تغيَّرَ رسمُها
|
|
عاثَ
الطغاةُ بأرضها وتَنَمَّروا
|
|
والقدسُ
تصرخ، والجراح نديَّةٌ
|
|
وعلى ربى
الجولان طاغٍ يأمر
|
|
والمسجد الأقصى
يَئِنُّ مُقيَّداً
|
|
والبغيُ
في هدْمِ المساجد يُنذر
|
|
والطّفلُ
يُقدمُ (والحجارة)سلاحه
|
|
والبغي
يمرحُ، والبنادق تُمطرُ
|
|
ياللحجارةِ
كَمْ تقضُّ مضاجعاً
|
|
تُلقى
فيهوي دونَها الْمتجبّر
|
|
أتظلُّ
تُصمينا الخطابة والنهى
|
|
والنخوةُ العرباءُ
فينا تُقْبَر
|
|
لم
تَتَحِدْ في الشرقِ أمة يَعْرِب
|
|
ولكمْ
غَدَتْ بدروبها تَتَعثّر
|
|
أليومَ
يستلم القيادةَ فارسٌ
|
|
يرنو له
الشعبُ العريقُ وينظر
|
|
نسبُ
الأصالة في خطاهُ مُمَيَّزٌ
|
|
ونداه في
الأرض الجديبة كوثر
|
|
"بشارُ" يا آذار مُنتصرُ الخطا
|
|
والشعبُ
في لقياه سيلٌ يهدر
|
|
يا ثورةً
عظمتْ بفكر رجالها
|
|
"بشارُ" فيها قائدٌ، ومُظفَّرُ
|