لو كنت حصاناً - آصـف عبد الله

قصص للأطفال ـــ من منشورات اتحاد الكتّاب العرب 2000

Updated: Wednesday, September 17, 2003 05:01 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

أولاد قوس قزح

دهش الأولاد حين علموا أنّ (ماهر) سيملأ سلّته بالكرز، فشجر الكرز لا يثمر في الشتاء!‏

قالت سوسن: "من أين ستملأ سلّتك بالكرز؟" أشار ماهر بيده إلى السّماء:‏

-"انظروا، هذه شجرة قوس قزح تحمل كرزاً كثيراً". نظر الأولاد إلى الجهة التي أشار إليها ماهر؛ كان قوس قزح بألوانه المميزة يبدو رائعاً.‏

قال مجد: "في بستان قوس قزح أشجار تحمل برتقالاً ناضجاً".‏

صفّقتْ (نجود) وصاحتْ بصوت عالٍ:‏

"ما أجمل هذه الحبال الملونة! سأختار الحبل الأصفر لألعب لعبة نطِّ الحبل"‏

وقال (منار): "أنا أرى حقلاً أخضر، سآخذ خروفي ليرعى وجبةً من العشب الطري".‏

قالت تيماء: "إنّه قلمي الأزرق، صعد ليلوّن السماء".‏

أمّا فاطمة، فقد تذكرت أنّ أمّها طلبت منها أن تشتري أقراص "نيل" لتجمّل الغسيل.‏

فقالت: "سأحمل الغسيل إلى بحيرة قوس قزح النّيلية، ليصبح الغسيل زاهياً".‏

كانت عبير تنظر إلى قوس قزح مع رفاقها ورفيقاتها فقالت: "ألمْ تشاهدوا أزهار قوس قزح البنفسجية؟ انظروا.. ما أجملها!".‏

قال أحدُ الأولاد: "سأرسم قوس قزح في دفتري كي لا أنساه".‏

وحين غاب قوس قزح حزن الأولاد كثيراً.‏

قالت سوسن: ربّما ركب أولاد قوس قزح ظهر غيمة وذهبوا ليحضروا لنا الهدايا الجميلة!"‏

وتمنّى مجد أن يهطل المطر بغزارة ليسقي الحقول وكانت نجود تقول لأصدقائها:‏

"ما أجمل أن أحصل على منديل لأقدّمه هدية لأمي في عيدها!"‏

وأخيراً قرّر الأولاد أن يلعبوا لعبةً مفيدة.‏

-قال ماهر: "تعالوا يا أصدقائي نكوّن قوس قزح". تجّمع الأولاد فرحين. قالت سوسن:‏

-"وكيف ذلك؟".‏

قال ماهر: "أنا الكرز الأحمر".‏

قال مجد: "أنا البرتقال، الجميع يعرفني".‏

قالت نجود: "أنا الليمون الأصفر، تحتاجون إليّ دائماً".‏

قال منار: "أنا العشب الأخضر، لتأتِ كلّ الخراف وترعى".‏

أمّا تيماء فقد صفّقت ضاحكة وهي تقول:‏

-"أنا البحر يحبني الجميع، ويتمتعون برزقتي الصافية. في الصّيف أحمل المراكب الصغيرة، والسفن الكبيرة ويسبح الأطفال في مياهي مع الأسماك الملونة". غمزت فاطمة بعينها مبتسمة:‏

-"سأطير إلى البحر وأغمر الغسيل في مياهه الزّرقاء ليكتسب زرقة السّماء الصّافية".‏

ظهر قوس قزح مرّة ثانية، كان المطر يهطل مبشراً بعطاءات الحقول، وكان الأولاد يرقصون تحت المطر!‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | دليل الأعضاء | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244