|
||||||
| Updated: Wednesday, September 17, 2003 05:02 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
الناطور في قريتي أرملةٌ عجوز، لا تملكُ سوى كرمِ عنب.. ذات يوم، عندما كانت في الكرم، جاءها ثعلبٌ ماكر، حيّاها بأدب، وقال: - لماذا تتركين كرمك بلا ناطور؟ - لم أجدْ أحداً ينطره - أنا أنطره لكِ، وأحرسه وأصونهُ - أتقسم لي أنكَ ستكونُ أميناً؟ - أقسم بشر في أنْ أكون أميناً؟ قالت العجوز: - الآن أنصرفُ مطمئنة القلب غابت العجوزُ زمناً، ثم رجعت إلى الكرم، وتفقدّت الدوالي، فوجدت العنب ناقصاً. قالت للثعلب: -مَنْ سرق العنب.؟ قال الثعلب: - سأقول الحقيقة، فأنا لا أعرف الكذب - قلْ .. لا تُخفِ عنّي شيئاً - لقد انتهز اللصوصُ فرصة صلاتي وخشوعي، و.. - وهل تصلّي؟ - منذ صغري أواظبُ على الصلاة - سأسامحك هذه المرة غابت العجوز أياماً، ثم ذهبت إلى الكرم، فألفت العنب ناقصاً. قالت للثعلب: - لقد سُرِق من العنب، فهل لديك عذرٌ جديد؟! - عذري واضح. - ما هو؟ - بعت من العنب، لأبني سياجاً للكرم - ولمَ السياج؟ - ليحفظ الكرم من اللصوص. - ما أكثر ذكاءك يا أبا الحصين! - ولكنّ العنب سينقصُ باستمرار - لماذا ؟ - لأن السياجَ يكلفنا الكثير - افعل ما تريد، ولن أعارضك انصرفت العجوز مسرورة، ونامت قريرة العين، فالسياج سيحمي كرمها من اللصوص.. عند الفجر، نهضت من نومها، وذهبت إلى الكرم، وحينما وصلت إلى طرفه، سمعت خشخشة، في إحدى الدوالي، فحبست أنفاسها، وتسللت على رؤوس أصابعها.. صارتْ فوقَ الدالية.. رفعتْ عكازتها، وأهوتْ بها على اللص.. ظلّتْ تضربُ، وتضربُ، وتضربُ، حتى طرحتهُ جثةً هامدة، وأخذتْ تصيح: -يا أبا الحصين.. تعالَ بسرعة، لقد أمسكتُ اللص! نادتْ كثيراً، ولم يردّ عليها أحد. سحبتِ اللصّ من تحت الدالية، ثم حملقتْ إلى وجهه، فانتابها دهشٌ شديد.. فاللصّ هو الناطور!! قالت غاضبة: - آه ما أغباني.. لقد ضيّعتُ كرمي بجهلي! وانهالت على وجهها تلطمه، وعلى شعرها تنتفُهُ، حتى أنهكها التعبُ، فتهالكت على الأرض، تلهثُ وتقول: - هذا جزاء من يصدّق أنّ الثعلب ينطرُ العنب! |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | دليل الأعضاء | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |